احتضنت مدينة فكيك نهاية الأسبوع لقاء تواصلياً نظمته الحركة الشعبية، حضره عدد كبير من أعضاء الحزب، وترأسه الأمين العام محمد أوزين، وهو اللقاء شكل مناسبة لـ”محاكمة” السياسات الحكومية الحالية، وتوجيه انتقادات حادة لأداء الأغلبية في عدد من القطاعات الحيوية، وذلك في سياق احتقان اجتماعي متصاعد.
وفي كلمته، اعتبر أوزين أن قطاع الصحة يعيش وضعية متدهورة، محملاً الحكومة مسؤولية ما وصفه بالعجز عن توفير خدمات صحية أساسية للمواطنين، خاصة في المناطق النائية، وأوضح أن الحلول المقدمة إلى حد الآن تبقى محدودة ولا تستجيب لانتظارات الساكنة، مؤكداً أن المطلوب هو تجهيز المستشفيات والرفع من جودة الخدمات بدل الاكتفاء بإجراءات وصفها بالجزئية.
وانتقل الأمين العام للحركة الشعبية إلى قطاع التعليم، حيث أشار إلى أن السياسات المتبعة لم تحقق النتائج المرجوة، معتبراً أن إصلاح المنظومة التعليمية يحتاج إلى التزام سياسي حقيقي وعمل يومي يلامس الواقع المعيشي للتلاميذ والأسر، بدل الاكتفاء بالشعارات والبرامج النظرية.
كما انتقد أوزين ما وصفه بالتناقض في القرارات الحكومية، معتبراً أن هذا الارتباك ينعكس سلبا على ثقة المواطنين، ويؤدي إلى اتساع الهوة بين الوعود الانتخابية وما يتحقق فعلياً على أرض الواقع، وشدد على أن ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية أصبحا هاجساً يومياً للأسر المغربية.
وحمّل أوزين الحكومة بشكل مباشر مسؤولية “تدهور أوضاع المغاربة وتراجع قدرتهم الشرائية”، وقال إن “السياسات العشوائية أدت إلى شلل التعليم وتردي الصحة”، وتابع أن إصلاح التعليم والصحة “لا يحتاج خطابا ولا إحصائيات فارغة بل التزاما سياسيا صادقا، وعملا يوميا قريبا من المواطنين”.
وأورد المتحدث نفسه مخاطبا الحكومة “رفعتم سقف الوعود الانتخابية إلى السماء، وسرعان ما خفضتم أصواتكم إلى صمت القبور، وكأن شيئا لم يكن”.”، وتابع “من يملك الشجاعة ليعتذر للمغاربة؟”، قبل أن يسخر من التضارب الحكومي قائلاً “يُتخذ قرار اليوم، ونقيض له غداً”، وتابع أن الحكومة “لم تستوعب رسائل الشارع ولا آهات البسطاء”.
وختم أوزين مداخلته بالدعوة إلى مراجعة شاملة للمسار السياسي الحالي، عبر إطلاق مرحلة جديدة تقوم على الثقة والمصداقية في العمل الحزبي، بما ينسجم مع تطلعات المواطنين ويعزز مكانة المؤسسات.
