“الحوت بثمن معقول”.. مبادرة “ميتة” دون أثر على جيوب المغاربة

adminمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
“الحوت بثمن معقول”.. مبادرة “ميتة” دون أثر على جيوب المغاربة


لم تفلح مبادرة “الحوت بثمن معقول”، التي تشرف عليها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، في تخفيف عبء الغلاء على المغاربة طيلة أيام شهر رمضان، حيث ارتفع سعر الكيلوغرام الواحد من سمك “السردين”، إلى 40 درهماً في بعض الأسواق المغربية، على الرغم من تعليق فترة الراحة البيولوجية واستئناف نشاط الصيد في السواحل منذ بداية مارس.

وظلت شعارات تموين السوق المغربية بالأسماك بأسعار مقبولة وتنافسية خلال شهر رمضان حبيسة الجولات الميدانية التي قامت بها كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، خلال حفلات إطلاق مبادرة “الحوت بثمن معقول”، في مستهل شهر رمضان بعدد من المدن المغربية.

وعلى بعد 3 أيام من نهاية شهر رمضان، ما تزال أسعار الأسماك بجميع أصنافها، وفي مقدمتها سمك “السردين” أو “سمك الفقراء”، تتسم بارتفاع غير مسبوق، بلغ حد 40 درهماً للكيلوغرام الواحد، وأزيد من ذلك في عدد من الأسواق المغربية.

وعلى غرار أشهر رمضان السابقة، تصاعدت الانتقادات ضد الارتفاع “الصاروخي” لأسعار الأسماك، التي يقبل عليها المغاربة طيلة أيام شهر رمضان، ما يعني “فشل” المبادرة التي روجت لها كاتبة الدولة الملكفة بالصيد البحري على أنها الملجأ للتخفيف من الغلاء وتوفيق أسماك بأثمنة معقولة.

سعر “السردين”.. لا يجب أن يتجاوز 20 درهماً

محمد سمير، بائع سمك ببني ملال، أرجع سبب ارتفاع أسعار “السردين” إلى فترة الراحة البيولوجية التي أوقفت عملية الصيد بالسواحل المغربية ولم تستأنف إلا ببداية شهر مارس، مشيراً إلى أن تزامن شهر رمضان مع نهاية الفترة البيولوجية هو الذي أربك العرض من أسماك السردين.

وسجل المهني عينه، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن حالة السردين اليوم تظهر أنه من الكميات الأولى التي تم صيدها بعد فترة الراحة البيولوجية، مبرزاً أنه حتى الإقبال على “السردين” خلال شهر رمضان يساهم أيضا في ارتفاع أسعاره عند البيع بالتقسيط.

ولفت المتحدث ذاته إلى أن مبادرة وقف تصدير “السردين المجمد” ساهمت في توسيع العرض منه وضبط الأسعار نسبيا، مستدركاً أنه لولا هذه الأسماك المجمدة لكان الوضع مغايراً لما هو عليه الحال اليوم.

وأوضح المصدر عينه أن سعر “السردين” اليوم لا يجب أن يتجاوز 20 درهماً في أقصى الأحوال، معتبراً أن أي زيادة أكثر من هذا الحد لا يمكن إلا أن تعتبر ربح غير مشروع واستغلال للمواطن.

“سينما” “لحوت بثمن معقول

أحمد بيوض، الرئيس المؤسس لجمعية “مع المستهلكين”، قال إن “ما تقوم به كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري لا يعدو أن يكون عروضاً سينمائية من أجل الاستعراض دون أي انعكاس على الأسعار الحقيقية للسمك في الأسواق الوطنية”، مشيراً إلى أن “(الخواض) و(الروينة) في التوزيع والتخزين والبيع هما سببا هذه الأزمة التي يعرفها سوق الأسماك في المغرب”.

وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “هذه المبادرة هي شكلية وفارغة ودون أي تأثير على القدرة الشرائية للمواطن المغربي الذي يكتوي بنار الغلاء”، مبرزاً أنه “مخطئ من ينتظر من مثل هذه المبادرات أن تخفض الأسعار مما دامت الفوضى قائمة في الأسواق”.

وحول أسباب الغلاء في السوق الوطنية، أوضح الفاعل المدني عينه أنه “لا توجد أي معلومة مضبوطة إلى حدود اليوم لدى أي طرف، بما فيه الحكومة”، مبرزاً أن “الدليل على هذا الكلام هو ما نعيشه من تناقض بين الشعارات التي نسمعها في الإعلام وبين الواقع الذي نحتك به بشكل يومي في الأسواق”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق