أظهرت بيانات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية أن شهر يناير الجاري شهد دخول 426 مهاجرًا غير شرعي إلى مدينة سبتة المحتلة، في مؤشّر جديد على الضغوط الهجرية التي تواجهها المدينة.
وتشير هذه الأرقام، التي أوردتها صحيفة “إل فارو” إلى زيادة ملحوظة مقارنة بالفترة نفسها من السنوات السابقة، إذ وصل عدد المهاجرين في يناير من العام الماضي إلى 89 شخصًا، وفي 2024 بلغ العدد 90 فقط.
وعلى الرغم من الجهود الأمنية المكثفة، تستمر محاولات القفز فوق السياج الحدودي من قبل المهاجرين القادمين من دول جنوب الصحراء، مستغلين الأحوال الجوية القاسية مثل الأمطار والرياح والبرودة لمحاولة المرور دون أن تُلاحظهم الدوريات.
وأدى ذلك في الأيام الأخيرة، بحسب المصدر ذاته، إلى تسجيل عدة وفيات، بينها جثتان تم العثور عليهما في مياه مضيق جبل طارق، وجثة ثالثة بالقرب من حصن سان فرانسيسكو دي أسيس، في أقل من 15 يومًا، وفق ما أعلنت الشرطة الوطنية والحرس المدني.
وتتوزع حالات الدخول بين شباب يغامرون بالقفز فوق السياج في الليالي الباردة، مختبئين بين التلال والأشواك لتجنب المراقبة، في محاولة للوصول إلى مركز استقبال المهاجرين (CETI).
ويواجه هؤلاء، وفق “إل فارو” مخاطر كبيرة تشمل انخفاض حرارة الجسم وإصابات جسدية، حيث تم نقل عدة مهاجرين مصابين بحالات نقص حرارة أو كسور إلى المستشفى من قبل وحدات الإسعاف والصليب الأحمر.
وفي السياق نفسه، أشارت وزارة الداخلية الإسباني
إلى أن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة المحتلة في النصف الثاني من يناير وحده بلغ 254 شخصًا، مما يؤكد تصاعد الضغط على المدينة، في وقت سجلت فيه عبر البحر وصول 484 مهاجرًا إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، أي بما يقارب عدد المتسللين إلى سبتة المحتلة مباشرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الأرقام تأتي في وقت يواجه فيه مركز استقبال المهاجرين اكتظاظًا غير مسبوق، حيث يقيم فيه أكثر من 800 شخص، نتيجة التدفقات المستمرة من المهاجرين الذين يحاولون دخول المدينة عبر طرق خطرة وغير قانونية.
واعتبرت أن هذه الظاهرة مؤشّرًا على الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يواجهها المهاجرون، وعلى التحديات الأمنية واللوجستية التي تواجهها السلطات الإسبانية في مدينة سبتة المحتلة.
وتعكس هذه الأوضاع، بحسب “إل فارو” الحاجة إلى تعزيز التدابير الأمنية، وتحسين البنية التحتية لمراكز استقبال المهاجرين، مع توفير الدعم الإنساني الكافي لتجنب وقوع المزيد من الوفيات والحوادث المؤلمة، في وقت تستمر فيه الضغوط على الحدود بشكل مستمر.
