المغرب نيوز

الداخلية تواجه موجة طلبات توظيف بالجماعات الترابية وسط مخاوف الإستغلال الإنتخابي

الداخلية تواجه موجة طلبات توظيف بالجماعات الترابية وسط مخاوف الإستغلال الإنتخابي


زنقة 20 | متابعة

توصلت المصالح المركزية بوزارة الداخلية خلال الفترة الأخيرة، بمئات طلبات التأشير على تنظيم مباريات توظيف تقدمت بها جماعات ترابية بمختلف مستوياتها، بدعوى تعويض الخصاص الناتج عن إحالة ما يقارب 28 ألف موظف جماعي على التقاعد، وذلك عقب إفادات سابقة لوزير الداخلية بمجلس المستشارين.

وبحسب يومية الصباح، فإن عددا من رؤساء الجهات ومجالس العمالات والأقاليم والجماعات المحلية سارعوا إلى تقديم هذه الطلبات في سياق يتسم، وفق مصادر من داخل الوزارة بتصاعد منسوب التوترات السياسية وبروز مؤشرات لحملات انتخابية سابقة لأوانها ما يثير مخاوف من توظيف مباريات التوظيف لأغراض حزبية وتصفية حسابات سياسية.

وفي هذا الإطار، رصدت وزارة الداخلية اختلالات وفوضى في تدبير الموارد البشرية بعدد من الجماعات الترابية، حيث جرى تسجيل هيمنة “أتباع” على أقسام ومصالح حيوية، في إطار مناصب مؤقتة مرتبطة بالتفويض، تمهيدا لترسيمهم لاحقا عبر مباريات يُشتبه في تفصيلها على المقاس.

وفي الوقت الذي تحذر فيه تقارير إقليمية من خصاص متزايد في الكفاءات التقنية، خصوصا في مجالات الهندسة المعمارية والهندسة المدنية والقروية، والإعلاميات، والصيانة، والشبكات، والكهرباء، وتشغيل آليات الأشغال الكبرى والميكانيك، يصر بعض رؤساء الجماعات على طلب التوظيف في أقسام الجبايات والتعمير، باعتبارها “مواقع حساسة” ذات مردودية مالية، ما يثير شبهات السعي إلى وضعها تحت سيطرة مقربين وأقارب.

وأكدت معطيات صادرة عن مديرية تنمية الكفاءات والتحول الرقمي، التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية أن دراسة إحصائية حول الموارد البشرية بمصالح العمالات والأقاليم أظهرت وجود خصاص حاد في تخصصات تقنية محددة خاصة بعد انتهاء عملية إعادة توزيع الموظفين وفق مقتضيات المادة 227 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم.

وفي هذا السياق، تعمل المديرية المذكورة على إعداد دراسة شاملة لتحديد الحاجيات الحقيقية للتوظيف داخل الجماعات الترابية، قبل البت في منح الموافقة على فتح مباريات توظيف استثنائية، تقتصر على المجالس التي تعاني خصاصا فعليا وحادا في تخصصات تقنية دقيقة.

وللحد من محاولات ترسيم العمال العرضيين والمياومين بطرق ملتوية، شددت وزارة الداخلية إجراءاتها ومنعت التوظيف في جميع أسلاك العمال العرضيين، بعد تسجيل حالات تحويل بعض الجماعات إلى “ضيعات خاصة” يتحكم فيها منتخبون عبر شبكات من الأتباع، على حساب معايير الاستحقاق والكفاءة.

كما فجّر موظفون بجماعات محلية ملفات تتعلق بسيطرة رؤساء منتخبين على مصالح جماعية بواسطة مقربين جرى فرضهم كأمر واقع داخل أقسام حيوية مستفيدين من علاقات القرابة والانتماء السياسي، ما يطرح تساؤلات جدية حول الحكامة والشفافية في تدبير الموارد البشرية بالجماعات الترابية.





Source link

Exit mobile version