أصدر وزيرا الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، والداخلية، عبد الوافي لفتيت، قراراً مشتركاً رقم 1250.25 لتنظيم دفن الجثث ونقلها وإخراجها من القبور وتحديد معايير الصحة والسلامة الواجب التقيد بها في كل مرحلة من مراحل هذه العمليات، والمنشور ضمن العدد الأخير للجريدة الرسمية ليوم 12 فبراير 2026.
وتضمن القرار المشترك، الذي اطلعا عليه جريدة “مدار21″ الإلكترونية، 3 أبواباً، معنونة على التوالي بـ”معايير الصحة والسلامة الواجب التقيد بها في عمليات دفن الجثث”، و”معايير الصحة والسلامة الواجب التقيد بها في عمليات نقل الجثث” و”معايير الصحة والسلامة الواجب التقيد بها في عمليات إخراج الجثث من القبور”.
إجراءات دفن الجثث
وأوضح القرار، في مادته الأولى، أن الجثة توضع، دون غسلها أو تنظيفها أو تحنيطها، مباشرة في صندوق مصنوع من أوراق من مادة الزنك رقم 10 يبلغ سمكها على الأقل 0.45 ميليمتر ومزود بمصفاة لمنع تسرب السوائل والغازات الناجمة عن تحلل الجثة، يتم تثبيته داخل صندوق من الخشب محكم الإغلاق يبلغ سمكه 30 ميليمتر، وذلك إذا كانت الوفاة ناتجة عن الجمرة الخبيثة أو الطاعون أو الكوليرا أو الجذري أو الحمى النزفية الفيروسية أو الإيبولا أو الحمى الصفراء أو حمى لاسا أو حمى ماربورغ أو حمى القرم الكونغو النزفية أو أنفلونزا الطيور.
وتنص المادة الثانية أنه توضع الجثة، دون غسلها أو تنظيفها أو تحنيطها، مباشرة في صندوق من الخشب يبلغ سمكه 30 ميليمتر ، إذا كانت الوفاة ناتجة عن السعار أو السل الرئوي النشيط أو كروتزفيلد (جاكوب) أو عدوى خطيرة وناتجة عن جراثيم متعددة المقاومة للمضادات الحيوية.
وتضيف المادة 3، من الباب الأول، أنه توضع الجثة، بعد غسلها أو تنظيفها أو تحنيطها، مباشرة في صندوق من الخشب يبلغ سمكه 30 ميليمتر، إذا كانت الوفاة ناتجة عن كوفيد 19 أو متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد سارس أو متلازمة الشرق الأوسط التنفسية أو التهاب السحايا بالمكورات السحائية.
معايير الصحة عند نقل الجثث
وفي ما يتعلق بمعايير الصحة والسلامة الواجب التقيد بها في عمليات نقل الجثث، والتي نظمها الباب الثاني من القرار، اشارت المادة 4 أنه توضع الجثة أو بقايا الجثة، من أجل نقلها، داخل صندوق يستوفي المعايير المنصوص عليها في المادة الأولى أو 2 من هذا القرار، حسب لحالة، بناء على رأي طبيب تابع للمصالح الصحية المختصة أو طبيب ممارس للطب الشرعي.
ويتم نقل الجثة، حسب مضمون المادة 5، بواسطة سيارة لنقل الأموات بشرط أن تكون المقصورة التي توضع فيها الجثة مغلفة بمادة البوليستر أو أي مادة أخرى سهلة التنظيف وأن لا تتضمن أي عبارات باستثناء شريطين أخضرين على الجانبين وكتابة عبارة «نقل الأموات فقط مع الإشارة إلى مالك المركبة.
واشترطت المادة 5 أن تكون سيارة نقل الجثث تتضمن مقصورة مجهزة بنظام للتبريد يسمح بالحفاظ على درجة حرارة مناسبة للجثة طوال عملية النقل وأن تتوفر المقصورة على نوافذ من زجاج معتم غير قابلة للفتح وأن لا يقل طول المقصورة التي توضع فيها الجثة عن مترين وعرضها عن 70 سنتمتر وأن يفصل بين السائق والمقصورة حاجز يشتمل على نافذة قابلة للإغلاق وأن تكون مزودة بحمالة قابلة للغسل، لا يقل طولها عن مترين وعشرين سنتمتر وعرضها عن خمسين سنتمتر بالإضافة إلى تزويدها بكاشف ضوئي ونظام للإشارة الضوئية ومنبه صوتي.
وأوضحت المادة 6 أنه يتعين على سائق السيارة نقل الأموات الخضوع للمراقبة الصحية بصورة دورية. في حين أضافت المادة 7 أنه يجب تطهير سيارة نقل الأموات وتعقيمها بعد كل عملية نقل باستعمال المواد المعقمة الملائمة.
تنظيم إخراج الجثث من القبور
ونظم الباب الثالث من القرار المشترك معايير الصحة والسلامة الواجب التقيد بها في عمليات إخراج الجثث من القبور، حيث أشارت المادة 8 إلى أنه لا يجوز إخراج الجثة من القبر إلا بعد مضي سنة من تاريخ دفنها إذا كانت الوفاة ناجمة عن السعار أو السل الرئوي النشيط أو كوفيد 19 أو متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد سارس أو متلازمة الشرق الأوسط التنفسية أو التهاب السحايا بالمكورات السحائية أو عدوى خطيرة وناتجة عن جراثيم متعددة المقاومة للمضادات الحيوية.
وأوردت المادة 9 و10 أنه لا يجوز إخراج الجثة من القبر إلا بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ دفنها، إذا كانت الوفاة ناجمة عن مرض الكوليرا أو الكزاز أو مرور 5 سنوات من تاريخ دفنها، إذا كانت الوفاة ناجمة عن الجمرة الخبيثة أو الجذري أو الحمى النزفية الفيروسية أو الإيبولا أو الحمى الصفراء أو حمى لاسا أو حمى ماربورغ أو حمى القرم – الكونغو النزفية أو الطاعون أو مرض كروتزفيلد – جاكوب أو أنفلونزا الطيور.
وتضيف المادة 11 أنه قبل مباشرة عملية إخراج الجثة من القبر، يتعين التقيد بارتداء الأشخاص المكلفين بعملية إخراج الجثة من القبر للملابس الواقية المنصوص عليها في المادة 12 بعده و ارتداء الأشخاص الذين يحضرون عملية إخراج الجثة من القبر لملابس وأقنعة واقية مناسبة، مع احترامهم لمسافة الأمان المحددة في مترين على الأقل من محيط القبر وتنظيف محيط القبر وتهيئة القبر لتيسير عملية إخراج الجثة من القبر بالإضافة إلى تعقيم القبر بصورة كاملة بالمواد المعقمة الملائمة، ما عدا في الحالة التي يتم فيها إخراج الجثة أو بقايا الجثة بناء على مقرر صادر عن السلطة القضائية المختصة.
وتتكون الملابس الواقية ذات الاستعمال الوحيد التي يرتديها الأشخاص المكلفون بإخراج الجثة من القبر، وفق المادة 12، من بذلة بغطاء للرأس، مغلقة من جهة العنق والمعصمين والكعبين تكون مقاومة للماء وقفازات مطاطية يتم ارتداؤها فوق قفازات طبية، تكون محكمة الإغلاق من المعصمين ومقاومة للماء ونظارات واقية وقناع واق من الغازات يتضمن خرطوشة ذات الاستعمال الوحيد أو قناع واق من نوع FFP2 وحذاء مطاطي طويل.
وأوردت المادة 13 أنه يتعين أن يتلقى الأشخاص المكلفون بإخراج الجثث من القبور اللقاحات اللازمة ضد التهاب السحايا والتهاب الكبد الفيروسي والكزاز.
وشددت المادة 14 على أنه عند إخراج الجثة أو بقايا الجثة من القبر، يتعين وضعها داخل كيس خاص بالجثث أو صندوق يستوفي المعايير المنصوص عليها في المادة 2 من هذا القرار، سواء تم دفن الجثة داخل صندوق أم لا.
وأشارت المادتين 15 و16 إلى أنه بعد الانتهاء من عملية إخراج الجثة، يتم تعقيم القبر ومحيطه باستخدام المواد المعقمة الملائمة وتسوية القبر، وبعد عملية إخراج الجثة من القبر، يتم إتلاف الملابس الواقية المنصوص عليها في المادة 12 أعلاه، علاوة على باقي المخلفات الناتجة عن عملية الإخراج، بما فيها الصندوق الذي تم إخراج الجثة منه وذلك وفق التشريع الجاري به العمل المتعلق بتدبير النفايات.
