زنقة 20 / متابعة
في تطوّر جديد يعكس احتدام الخلاف السياسي في الجزائر، أصدرت وكالة الأنباء الجزائرية، بتوجيهات من رئاسة الجمهورية، بياناً شديد اللهجة هاجمت فيه عدداً من الأحزاب السياسية التي عبّرت مؤخراً عن استيائها من أداء الدبلوماسية الجزائرية.
ويأتي هذا البيان في أعقاب تصريحات متباينة بين الرئيس عبد المجيد تبون، الذي أكد أن الجزائر “انتصرَت” على المستوى الدبلوماسي، وبين أحزاب رأت أن البلاد تكبّدت “هزائم” في عدد من الملفات الخارجية على رأسها قضية الصحراء و تصويت الجزائر في مجلس الأمن على قرار أمريكي ينهي تواجد حركة حماس.
اتهامات بـ”الإفلاس السياسي” و”استغلال الانتخابات”
وجّهت الوكالة اتهامات مباشرة لبعض الأحزاب بـ”الدخول في موقع الإفلاس السياسي”، معتبرة أن هذه التشكيلات تعجز عن تقديم بدائل أو برامج ملموسة للمواطنين، وتلجأ إلى “الخطاب الديماغوجي” كمدخل لبدء حملة انتخابية مبكرة تحضيراً للتشريعيات والانتخابات المحلية المقبلة.
مساس بالصلاحيات الدستورية للرئيس
وانتقد البيان أحد الأحزاب دون تسميته، متهماً إياه بـ”المزايدة على مواقف الجزائر الدولية”، مؤكداً أن السياسة الخارجية تُعدّ “صلاحية حصرية لرئيس الجمهورية” وفقاً لما ينص عليه الدستور. وأبرز البيان أن الرئيس تبون عرض في برنامجه الانتخابي المبادئ الأساسية التي ستقوم عليها الدبلوماسية الجزائرية، وأن أي تشكيك في هذه التوجهات يُعدّ “تحاملاً على الدولة ورمزها الدستوري”.
قانون مكافحة الكراهية في قلب الجدل
كما اتهمت وكالة الأنباء الجزائرية حزباً آخر بتبنّي “ديماغوجية جديدة” عبر انتقاد أحكام قضائية مرتبطة بقانون مكافحة خطاب الكراهية في البلاد، وهو القانون الذي صادق عليه البرلمان بمشاركة بعض الأحزاب التي تنتقده اليوم، وفق ما ورد في البيان.
وحذّرت الوكالة من أن هذه المواقف تمثل “مؤشراً خطيراً” قد يعيد الجزائر إلى “زمن الفتن والتطاحن”، معتبرة أن التشكيك في تطبيق القانون يعبّر عن محاولة للعودة إلى “الزبائنية والجهوية” التي تقول السلطة إنها طوت صفحتها منذ انتخابات 12 ديسمبر 2019.
تسخين سياسي قبيل الاستحقاقات المقبلة
ويعكس البيان الرسمي الموجّه من وكالة الأنباء الجزائرية تصاعد التوتر بين السلطة وبعض الأحزاب ذات التوجهات الإسلامية، في وقت تستعد فيه البلاد لدورات انتخابية جديدة يُنتظر أن تلعب فيها موازين القوى السياسية دوراً حاسماً.
