المغرب نيوز

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ يُراسل الملك محمد السادس لإحياء علاقات تل أبيب مع الرباط “المُجمدة” بعد حرب غزة

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ يُراسل الملك محمد السادس لإحياء علاقات تل أبيب مع الرباط “المُجمدة” بعد حرب غزة


أعربت إسرائيل، بشكل رسمي، عن رغبتها في العودة إلى النسق التصاعدي في علاقاتها مع المغرب، بعد الركود الذي عرفته طيلة سنتين، جراء الحرب الدامية التي شنها جيشها على قطاع غزة، وذلك من خلال رسالة بعث بها الرئيس العبري، إسحاق هيرتسوغ، للملك محمد السادس، والتي لم يتم الإعلان عنها إلى الآن في الرباط.

وكشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية أن هيرتسوغ بعث رسالة إلى العاهل المغربي بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، التي جرى الاحتفال بها يوم 6 نونبر الجاري، إلا أن المثير للانتباه هو أن الإعلان عنها بشكل رسمي انتظر 10 أيام كاملة بعد هذا التاريخ، إذ أفصح مكتب الرئيس الإسرائيلي عن الأمر أمس الأحد.

ووفق ما أوردته الصحيفة نقلا عن مكتب هيرتسوغ، فإن هذا الأخير هنأ الملك على اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قراراً يدعم خطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء، في إشارة إلى القرار 2797 الصادر بتاريخ 31 أكتوبر 2025، واصفا الأمر بأنه “إنجاز دبلوماسي قوي وخطوة مهمة نحو حل سياسي دائم”.

وأورد الرئيس الإسرائيلي في الرسالة التي لم يتطرق لها الديوان الملكي المغربي ولا وكالة المغربية العربي للانباء الرسمية، أنه واثق من أن القرار الأممي “سيشجع دولا أخرى على أن تحذو حذو إسرائيل، عندما اعترفنا في يوليوز 2023 بسيادة المغرب على الصحراء”، في إشارة إلى رسالة كان قد بعث بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى العاهل المغربي قبل أكثر من سنتين.

وجاء في رسالة هيرتسوغ أنه يوجه “أحر التحيات وأصدق التمنيات للمملكة المغربية وشعبها”، مشيدا بـ”فترة السلام والازدهار تحت قيادة الملك محمد السادس”، وأورد أيضا “تقدِّر دولة إسرائيل عميق التقدير الروابط التاريخية والثقافية والإنسانية التي توحّد شعبينا، نحن نرى في المغرب منارة للتسامح والتعايش في منطقتنا المشتركة، ونفخر بالصداقة والاحترام المتبادل اللذين يميزان شراكتنا المتنامية”.

وعبر الرئيس العبري عن “ثقته” في “استمرار الصداقة بين البلدين لسنوات قادمة”، وتابع أن “السلام بين إسرائيل والمغرب سيتوسع ليشمل دولا أخرى”، لكن اللافت أنه قال أيضا “ما زلت على ثقة بأن روابط الصداقة والتعاون بين بلدينا ستواصل الازدهار في السنوات القادمة، ولتكن تلك بداية عصر جديد من الانسجام في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ننجحُ خلاله في توسيع دائرة السلام التي تلتزم أُمَّتانا ببنائها”.

وكانت العلاقات المغربية الإسرائيلية قد دخلت في فترة جمود ملحوظ ما بين 2023 و2025 بعد أقل من 3 أعوام على عودة الروابط الدبلوماسية التي ظلت مقطوعة لعشرين عاما، في دجنبر من سنة 2020، إثر اتفاق ثلاثي مغربي أمريكي إسرائيلي، أفضى إلى اعتراف واشنطن بالسيادة المغربية على الصحراء، في أواخر ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى.

وأدت الحرب التي اندلعت في أكتوبر 2023، والتي أدانها المغرب بشكل رسمي، وشهدت المملكة خلالها مسيرات قياسية منادية بقطع العلاقات مع إسرائيل، إلى إنهاء الزيارات المتبادلة في الاتجاهين، وإلى وقف ترتيبات رحلة نتنياهو المتوقعة إلى الرباط، هذا الأخير الذي عجل بتهنئة العاهل المغربي بقرار مجلس الأمن حول الصحراء بداية نونبر الجاري.



Source link

Exit mobile version