التقى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، أمس الاثنين، وفدًا من جبهة “البوليساريو” برئاسة ما يسمى رئيس المجلس الوطني الصحراوي حمه سلامة.
واكتفت رئاسة الجمهورية بنشر صور للقاء دون تقديم تفاصيل بشأن مهمة وفد “البوليساريو” أو الملفات التي نوقشت.
ويأتي هذا اللقاء بالتزامن مع مفاوضات تُعقد في العاصمة الأمريكية واشنطن يومي الاثنين والثلاثاء بشأن ملف الصحراء.
ويترأس هذه المفاوضات مبعوث ومستشار الرئيس الأمريكي ترامب للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس.
كما يأتي اللقاء في وقت تُختبر فيه قدرة موريتانيا على الحفاظ على موقفها بـ”الحياد الإيجابي” وسط تحولات دبلوماسية متسارعة في المنطقة.
وتسعى قيادة الجبهة، من خلال الزيارات الدورية الأخيرة إلى موريتانيا، إلى الحفاظ على قنوات التواصل مع نواكشوط، في ظل تشديد موريتانيا على تمسكها بموقف “الحياد الإيجابي” والوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، حسب ما تصرح به.
ورغم ذلك، تواصل الجزائر والبوليساريو السعي لاستمالة موريتانيا ودفعها نحو مواقف تخدم أجندتهما في المنطقة، خصوصًا في ظل حالة الارتباك التي تعيشها الجبهة نتيجة التحولات في مسار النزاع، والتقدم الدبلوماسي الذي حققه المغرب على مستوى ترسيخ سيادته على أقاليمه الجنوبية، وتكريس مقترح الحكم الذاتي كحل للنزاع.
وتعيش البوليساريو والجزائر حالة من القلق إزاء التحولات التي يشهدها ملف نزاع الصحراء، واحتمال تأثر الموقف الموريتاني بالتطورات الجديدة، لا سيما بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 2797.
