المغرب نيوز

الراحة البيولوجية بالسواحل الجنوبية تُثِير مَخاوف غلاء الأسماك قُبَيل رمضان

الراحة البيولوجية بالسواحل الجنوبية تُثِير مَخاوف غلاء الأسماك قُبَيل رمضان


دخلت السواحل الجنوبية للمملكة، ابتداء من فاتح يناير الجاري، في مرحلة راحة بيولوجية من صيد الأسماك السطحية، وفي مقدمتها سمك “السردين”، والتي ستمتد لقرابة شهرين، مثيرةً معها مخاوفاً من محاربة استغلال هذه الفترة من أجل رفع أسعار “سمك الفقراء” بالأسواق الوطنية إلى مستويات تفوق القدرة الشرائية للمواطنين ذوي الدخل البسيط.

وحسب ما توصلت به جريدة “مدار21” الإلكترونية، فإن تعليق صيد الأسماك السطحية (السردين، لانشوبا، الشرن، كابايلا…) سيتوقف في ميناء أكادير إلى ميناء العيون لمدة شهر ونصف أي إلى غاية 15 فبراير، ما يهدد بارتفاع أسعار هذا المنتوج المهم في موائد المغاربة في الأيام الأولى من شهر رمضان، الذي من المرتقب أن يحل في منتصف الأسبوع الثالث من فبراير المقبل.

وبخصوص ميناءي بوجدور والداخلة، أوردت المعطيات عينها أن فترة راحة بيولوجية بهما ستكمل مدة شهرين كاملين، بما يعني استئناف صيد الأسماك السطحية في سواحلها بداية شهر مارس المقبل.

وتغطي السواحل الجنوبية للمملكة جزءا مهما من طلب الأسواق المغربية على الأسماك السطحية، وبشكل خاص سمك “السردين”، ما يستدعي، وفق حماية المستهلك، تشديد المراقبة على منظومة الأسعار خلال هذه الفترة من أجل محاربة الاحتكار والرفع غير المبرر للأسعار على حساب القدرة الشرائية للمواطنين.

استدامة الثورة السمكية 

 عبد الحليم الصديقي، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للصيد البحري، قال إنه “صحيح أن الفترة البيولوجية تؤثر على العرض من الأسماك في الأسواق الوطنية، خصوصاً حينما يتعلق الأمر بالأسماك السطحية وفي مقدمتها سمك الفقراء (السردين)”، مشيراً إلى أن “ما يجب أن نأخذه بعين الاعتبار في المقابل هو أهمية هذه الفترة في ضمان استدامة الثروة السمكية”.

وأضاف النقابي عن النقابة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “استراتيجية (أليوتيس) تضمنت مرتكزا جوهرياً يتمثل في ضمان استدامة الموارد السمكية”، مشيراً إلى أن “تحقيق هذه الغاية لا يمكن أن يتم دون اعتماد فترات متفرقة للراحة البيولوجية”.

وسجل المتحدث عينه أن الأسعار ستتأثر نسبياً بهذه الفترة خصوصاً في أسواق مدن جنوب المملكة، مبرزاً أن السواحل الشمالية ستواصل تزويد باقي الأسواق بالعرض من الأسماك السطحية (السردين ولانشوبة وكابايلا، …) وهو ما سيزيد من ضغط الطلب.

وعن إمكانية استمرار الارتفاع التدريجي لأسعار السردين حتى شهر رضمان (18/19 من شهر فبراير)، أورد المهني في قطاع الصيد البحري أنه ستنتهي في غالب فترة الراحة البيولوجية في بعض السواحل (ما بين أكادير طانطان والعيون)، وبالتالي استئناف عملية الصيد والمساهمة في تعزيز العرض من سمك السردين.

حماية المستهلك أولوية 

من جهته، اعتبر عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، أنه “غالبا ما يتم استغلال فترة الراحة البيولوجية بغرض رفع الأسعار على مستويات غير مقبولة وفي غير متناول المستهلك البسيط”، مشددا على أنه “لا أحد ينكر أهمية الراحة البيولوجية لضمان استدامة الثروة السمكية، لكن في نفس الوقت لابد من ضبط الأسعار، خصوصا أن هذه الفترة ترتبط بأسماك تستهلكها فئة عريضة من المستهلكين (السردين ولانشوبا والشرن)”.

وفي هذا الصدد، دعا الشافعي، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، لجان المراقبة والتفتيش إلى تعبئة مواردها من أجل محاربة هذه الممارسات التي لطالما نادينا بوقفها ومنعها، مبرزاً أنه “صحيح أن الأسعار تخضع للحرية لكن دون أن يصبح هذا المبدأ مبررا لرفع الأثمنة”.

وأكد المتحدث ذاته أن مراقبة أسعار السردين تنطلق من مراقبة كميات الصيد في الفترات السابقة، وحجم المنتوج المخزن وثمنه عند الخروج من الميناء إلى أن يصل إلى يد آخر مستهلك في جميع  الأسواق الوطنية بجميع جهات المملكة.

ووفق آخر المعطيات، يواصل الفاعل المدني ذاته، فإن سعر صندوق واحد من 25 كيلوغرام يصل 200 درهم داخل الموانئ، أي 8 دراهم للكيلوغرام الواحد، مستدركاً أن سعر البيع للمستهلكين لا يجب أن يتجاوز حاجز الـ10 دراهم باحتساب جميع المصاريف.



Source link

Exit mobile version