الرجاء والوداد.. استثمارات ضخمة في التكوين ومردود غائب في الفريق الأول

adminمنذ ساعتينآخر تحديث :
الرجاء والوداد.. استثمارات ضخمة في التكوين ومردود غائب في الفريق الأول


شهدت السنوات الأخيرة تراجعاً لافتاً في حضور “أبناء الدار” ضمن التشكيلات الرسمية لقطبي الدار البيضاء، الرجاء والوداد، ما أثار موجة من التساؤلات حول الأسباب التي أدت إلى تراجع الهوية التقنية للفريقين، اللذين لطالما أنجبا مواهب شابة زينت تشكيلتيهما لسنوات طويلة.

وبالنظر إلى تشكيلة القطبين في الموسم الحالي، يتضح أن الاعتماد بات منصباً بشكل كبير على اللاعب “الجاهز” القادم من أندية أخرى أو من خارج المغرب. ففي الوداد، غابت الأسماء التي تدرجت في الفئات الصغرى عن التشكيلة الأساسية بشكل شبه كلي، بينما تقلصت في الرجاء “الكوطا” التي كانت مخصصة تاريخياً لخريجي الأكاديمية إلى أدنى مستوياتها، ما جعل الجماهير تتساءل عن جدوى الاستثمارات الضخمة في مراكز التكوين إذا لم تكن المورد الأول للفريق الأول.

وفي هذا السياق، أوضح اللاعب الدولي السابق، عبد الغني ناظر، في تصريح خص به جريدة “مدار 21″، أن السبب الرئيسي وراء هذا الغياب الملحوظ لأبناء المدرسة هو “ضغط النتائج”، خصوصاً في أندية ذات شعبية جارفة تطالب دائماً بالألقاب، ما يضع المدربين أمام هامش خطأ ضيق جداً.

وأكد ناظر أن هذا الوضع يدفع المدرب إلى الرهان على اللاعب الخبير، موضحاً: “اليوم، ليس لدى المدرب الوقت الكافي لإعطاء الفرصة للاعبين شباب يحتاجون إلى التدرج واكتساب الثقة. ومنذ سنوات، كانت الأولوية دائماً لابن الفريق، وكانت هناك علاقة مميزة تجمعهم بالجمهور، لدرجة أن المشجعين كانوا يقدمون أحياناً مساعدات مالية للاعبين الشباب لضمان استمرارهم مع النادي”.

وأضاف ناظر أن “تراجع دور المنقبين وتعويضهم بالسماسرة” أثر بشكل كبير على عملية اكتشاف المواهب الشابة، مشيراً إلى أن المنقبين في السابق كانوا يتعاملون مع اللاعبين الشباب كأبنائهم، وكان همهم الأول مصلحة اللاعب، على عكس بعض الوسطاء حالياً الذين يركزون على العمولات المالية أكثر من تطوير المسار الرياضي للاعب.

ورغم هذه التحديات، يرى ناظر أن القطبين يظلان “مدرسة كبيرة” بفضل كفاءاتهما ومنشآتهما، مثل أكاديمية الرجاء الجديدة، غير أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الاستقرار، والعمل القاعدي، ودعم جماهيري يمنح الشباب الثقة والوقت الكافي للبروز.

بعيداً عن الجانب التقني، كشفت شهادات استقتها “مدار 21” من شباب مروا بالفئات السنية للفريقين عن جانب مظلم يتعلق بالإكراهات المادية. فقد روى أحد اللاعبين قصة مغادرته أسوار نادي الوداد رغم قبوله تقنياً، بسبب مطالبته بمصاريف بلغت 2500 درهم مبدأيا لتغطية التأمين والمعدات، وهو مبلغ تعجز كثير من الأسر المتوسطة أو الفقيرة عن توفيره.

وأضاف الشاب، بنبرة ملؤها الحسرة، أن تجربته ليست حالة معزولة، بل تمثل واقعاً يعيشه العديد من زملائه الموهوبين، مؤكداً أن الفوارق الاجتماعية داخل الأكاديميات أصبحت تدفع أبناء الطبقات الكادحة إلى الانسحاب المبكر، لتتحول مدارس القطبين تدريجياً إلى فضاءات تفتح أبوابها للفئات الميسورة أكثر من كونها مشاتل تحتضن مواهب الأحياء الشعبية التي كانت تاريخياً خزّان الكرة البيضاوية.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق