زنقة20ا مراكش
تعاني ساكنة منطقتي المحاميد والمحاميد 9 بمدينة مراكش من اختلالات متكررة في خدمات قطاع البريد وبريد بنك و”ويريد كاش”، ما انعكس سلبًا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمرتفقين، وأثار موجة من الاستياء في صفوفهم.
وأكدت مصادر محلية أن هذه المرافق تعرف مشاكل بنيوية وتنظيمية مستمرة، في مقدمتها ضعف البنية التحتية، حيث لجأت الإدارة المعنية إلى اكتـراء محلات ضيقة لا ترقى إلى مستوى مؤسسات عمومية يُفترض أن تقدم خدمات أساسية لعدد كبير من المواطنين، وهو ما تسبب في اكتظاظ كبير وطول فترات الانتظار.
وأضافت المصادر ذاتها أن المرتفقين يُجبرون على الاصطفاف في الشارع العام وتحت أشعة الشمس الحارقة، في مشهد يسيء إلى كرامتهم وينم عن استخفاف واضح بحقوقهم، خاصة في ظل الأعطاب المتكررة للسحب الآلي، التي تدفع العديد منهم إلى مغادرة المكان دون قضاء أغراضهم.
وأشارت المعطيات المتوفرة إلى أن بعض هذه المكاتب لا تتوفر سوى على موظف واحد أو اثنين، الأمر الذي يفاقم من حدة الضغط اليومي ويكرس الوضع المأزوم الذي يعيشه هذا المرفق الحيوي، في ظل خصاص حاد في الموارد البشرية.
واعتبرت المصادر أن هذا الوضع يعكس غياب رؤية حقيقية لدى المصالح المركزية لبريد المغرب، وعدم مواكبتها للنمو الديمغرافي الذي تعرفه منطقة المحاميد، رغم أن القطاع يحقق رقم معاملات مهم سنويًا، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أولويات التدبير وجودة الخدمات العمومية.
وطالبت فعاليات محلية بضرورة التدخل العاجل لإعادة النظر في ظروف اشتغال هذه المكاتب، سواء من حيث توفير بنايات لائقة، تعزيز الموارد البشرية، أو ضمان استمرارية عمل الشبابيك والسحوبات الآلية، بما يضمن كرامة المرتفق وجودة الخدمة العمومية.
