زنقة20ا الرباط
عبّر الناخب الوطني وليد الركراكي عن ارتياحه الكبير للمستوى المتصاعد الذي بات يقدمه نجم ريال مدريد براهيم دياز رفقة المنتخب المغربي، مؤكداً أن اللاعب تجاوز مرحلة التأقلم وبدأ يستوعب خصوصيات اللعب الإفريقي الذي يختلف في إيقاعه ومتطلباته عن كرة القدم الأوروبية.
وخلال الندوة الصحفية اليوم التي تسبق مواجهة المنتخب الوطني لنظيره التنزاني، أوضح الركراكي أن دياز أصبح اليوم أكثر تأثيراً ونجاعة مقارنة ببداياته مع “أسود الأطلس”، مشيراً إلى أن التحاقه بالمنتخب جاء في ظرفية خاصة تزامنت مع مباراتي أنغولا وموريتانيا، ما فرض عليه فترة ضرورية للتأقلم مع أجواء الفريق وأسلوب اللعب داخل القارة.
وكشف مدرب المنتخب المغربي أن الطاقم التقني بذل مجهودات كبيرة خلف الكواليس لتسهيل اندماج اللاعب، مبرزاً أنه انتقل شخصياً إلى مدريد لعقد جلسات عمل خاصة، تم خلالها اعتماد مقاطع فيديو وشروحات تقنية لتقريب دياز من متطلبات اللعب الإفريقي، وهو ما انعكس إيجاباً على أدائه داخل الملعب، سواء من حيث التحرك دون كرة، أو التمركز بالقرب من منطقة الجزاء، أو المساهمة بشكل أكبر في بناء الهجمات.
وفي رده على الجدل القائم حول مدى اعتماد المنتخب على براهيم دياز بشكل مفرط، شدد الركراكي على أن قوة المنتخب المغربي لا تكمن في لاعب واحد، مهما كانت جودته، مؤكداً أن الخطر يمكن أن يأتي من عدة أسماء داخل المجموعة، من بينها أيوب الكعبي، إسماعيل الصيباري، سفيان رحيمي، وبلال الخنوس.
وأضاف الناخب الوطني أن فلسفته التقنية تقوم على تنويع مصادر الخطورة، موضحاً أن الأهم بالنسبة له ليس عدد الأهداف التي يسجلها لاعب بعينه، بل قدرة المنتخب على خلق التهديد من مختلف المراكز والاختيارات الهجومية، بما يعكس روح العمل الجماعي.
وشدد على أن الهدف الأسمى يبقى التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا، معرباً عن أمله في أن يواصل براهيم دياز تطوره بنفس النسق، ومبرزاً أن نجاح اللاعب الفردي لا يكتمل إلا داخل منظومة جماعية قوية، وهي القناعة التي يؤمن بها في مشروعه مع “أسود الأطلس”.
