زنقة 20 | الرباط
كشف الناخب الوطني وليد الركراكي أن المنتخب المغربي يعيش منذ ما يقارب سنة ونصف تحت ضغط التتويج بكأس إفريقيا للأمم، معتبرًا أن هذا المعطى يبقى طبيعيًا بالنظر إلى تطلعات الجماهير وحجم الانتظارات، غير أنه شدد على أن التركيز داخل المجموعة ينصب اليوم على خوض كل مباراة على حدة، وبذهنية الفوز دون الانشغال بثقل اللقب.
وأوضح الركراكي، خلال الندوة الصحفية التي تسبق مواجهة المنتخب الوطني أمام الكاميرون، برسم ربع نهائي كأس إفريقيا، أن ما أثار إعجابه في المباراتين الأخيرتين هو التفاعل الإيجابي للجمهور المغربي، الذي كان واعيًا بحجم الضغط المفروض على اللاعبين، لكنه واصل دعمهم وتشجيعهم بقوة طيلة دقائق اللقاء، وهو ما منح المجموعة دفعة معنوية مهمة.
وأكد الناخب الوطني أن المنتخب المغربي يضم لاعبين كبارًا، قادرين على تحقيق الكثير، شريطة الحفاظ على التواضع والاشتغال بواقعية، مع الإيمان التام بقدرة الفريق على الذهاب بعيدًا والمنافسة على اللقب القاري. وأضاف أن المباريات الكبرى لا تُحسم بالأسماء أو التاريخ، بل بالتفاصيل الصغيرة.
وفي حديثه عن مواجهة الكاميرون، أبرز الركراكي أن المباراة ستكون متكافئة وصعبة، مشددًا على أن «الفريق الذي يرتكب أخطاء أقل هو من ستكون حظوظه أوفر للفوز»، مضيفًا أن القوة الذهنية ستكون عاملًا حاسمًا في مثل هذا النوع من المباريات، خاصة أمام خصم يمتلك خبرة كبيرة في المنافسات الإفريقية.
وأوضح المدرب الوطني أن تغيير طريقة اللعب لا يعني الخوف من المنافس، بل إن الاستقرار التكتيكي يعكس الثقة في الذات، مؤكدًا أن المنتخب مطالب بأن يكون قويًا ذهنيًا ومنضبطًا طيلة أطوار اللقاء، لأن أي هفوة قد تكلف غاليًا في هذا الدور المتقدم من البطولة.
وعلى مستوى الوضع الصحي للاعبين، أعلن الركراكي أن حمزة إكمان أصبح جاهزًا لمباراة الغد، في حين لا يزال المرابط يعاني من الإصابة، معربًا عن أمله في أن يستعيد لياقته خلال الأيام القليلة المقبلة، خاصة في ظل الجهود الكبيرة التي يبذلها من أجل العودة سريعًا. كما أشار إلى أن رومان سايس يواصل بدوره برنامجه العلاجي، سعيًا للتعافي في أقرب وقت ممكن.
وختم الركراكي حديثه بالتأكيد على أن المجموعة جاهزة من الناحية الذهنية والبدنية، باستثناء الحالات المصابة، معربًا عن ثقته الكبيرة في لاعبيه، ومبرزًا أن مواجهة الكاميرون ستكون اختبارًا حقيقيًا ومعركة قوية، لا تحتمل فقدان التركيز، حيث سيكون الذكاء التكتيكي والانضباط الذهني مفتاح الحسم والتأهل.
