زنقة 20 | الرباط
أكد يونس السكوري، الوزير المكلف بالإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن برنامج التدرج المهني يعد من أهم المستجدات التي حملتها خارطة الطريق الحكومية في مجال التشغيل، مبرزا أنه موجّه أساسا لفئة من الشباب الذين غادروا الدراسة مبكرا أو الذين حالت ظروفهم الاقتصادية دون إتمام مسارهم الدراسي.
وأوضح السكوري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء، أن الحكومة وضعت بتنسيق مع القطاعات الوزارية المعنية برنامجا جديدا يهدف إلى تكوين وتشغيل 100 ألف شاب وشابة، عوض 9 آلاف مستفيد فقط في البرامج السابقة، وهو ما اعتبره “قفزة نوعية” في جهود التأهيل والاندماج المهني.
وأشار الوزير إلى أن التدرج المهني يمكّن المستفيدين من الحصول على شهادة معترف بها بعد فترة تكوين تتراوح بين 6 أشهر وسنتين، حسب نوعية الحرفة.
ويشمل البرنامج عدداً كبيراً من المهن، منها: الصناعة التقليدية، السياحة، مهن البناء والأشغال العمومية، الفلاحة، الصيد البحري، مهن الأسرة والتضامن… إضافة إلى عشرات الحرف الأخرى التي تم تحديد ضوابط بيداغوجية دقيقة لها.
وكشف السكوري أن الدولة تتحمل تكلفة تكوين تصل إلى 5000 درهم لكل مستفيد، بهدف ضمان جودة التكوين وتنظيمه، كما سيتم تخصيص تعويض بقيمة 300 درهم لكل “معلّم” يقوم بتأطير أحد الشباب داخل الورش أو المقاولة، دعماً لأدوارهم في نقل الخبرة والحفاظ على الحرف.
وأبرز الوزير أن الهدف الاستراتيجي من هذا الورش هو الحفاظ على المهن المهدّدة بالاندثار، وضمان استمرارها عبر تمكين الشباب من تعلمها وممارستها في إطار تأطير مهني منظم.
وشدد المسؤول الحكومي على أن هذا البرنامج يشكل “استثمارا اجتماعيا واقتصاديا” سيعود بالنفع على الشباب وسوق الشغل وعدد كبير من القطاعات الإنتاجية.

