المغرب نيوز

“السلطانة التي لا تنسى”.. رحلة فكرية ونضالية لفاطمة المرنيسي على الشاشة

“السلطانة التي لا تنسى”.. رحلة فكرية ونضالية لفاطمة المرنيسي على الشاشة


تعرض القناة الثانية، نهاية الشهر الجاري، فيلم “فاطمة.. السلطانة التي لا تنسى”، للمخرج محمد عبد الرحمان التازي، الذي يستعرض السيرة الذاتية لعالمة الاجتماع المغربية الراحلة فاطمة المرنيسي، والتي جسدت شخصيتها الممثلة مريم الزعيمي.

ويتناول الفيلم جانبا من حياة المرنيسي مرتبطا بأعمالها ونضالها، بعيدا عن تفاصيل حياتها الشخصية، إذ اختار التازي، رغم قربه منها، احترام رغبتها بعدم التطرق إلى حياتها الخاصة في أعمالها، مسلطا الضوء على إنجازاتها وإبراز شخصيتها كعالمة سوسيولوجية.

واستغرق تحضير هذا العمل أكثر من خمس سنوات، منذ عام 2017 حتى مارس 2022، شملت هذه الفترة التفكير في الموضوع، وكتابة السيناريو، والاستعداد للتصوير، ثم مرحلتي المونتاج والصوت، بحسب ما كشف عنه التازي في حوار سابق مع جريدة “مدار21”.

ويأتي إنجاز هذا العمل نتيجة لعلاقة صداقة وروابط عائلية استمرت خمسين سنة بين المخرج والمرنيسي، مما مكنه من نقل تفاصيل حول حياتها المهنية بزاوية قد يجهلها الجمهور، خاصة فئة الشباب التي يُراد لها التعرف على شخصية بارزة في تاريخ المغرب، باعتبارها من أهم عالمات المجتمع المغربي، وقدمت أبحاثا مهمة وأسهمت في فهم الفكر الإسلامي.

وعلى الرغم من الإشادة الكبيرة بأداء الممثلة مريم الزعيمي لشخصية المرنيسي خلال عرض الفيلم في المهرجانات الوطنية، إلا أن بعض النقاد رأوا أن الفيلم غرق في تمجيد الراحلة، وأظهرها من منظور “التقديس” و”الخوف” المبالغ فيه من إظهار الجوانب المختلفة والمتناقضة من شخصيتها، مما أغفل البعد الإنساني لها.

وتدور أحداث الفيلم حول مسيرة فاطمة المرنيسي الفكرية والنضالية، حيث يعرض رحلتها في الدفاع عن حقوق المرأة والمساواة في المجتمع، مع التركيز على إسهاماتها في الفكر الإسلامي وعالمية أفكارها، مقدما صورة لشخصية جمعت بين الثقافة، النضال الاجتماعي، والإنسانية.

وتجدر الإشارة إلى أن فاطمة المرنيسي وُلدت عام 1940 بمدينة فاس، وتوفيت في 30 نوفمبر 2015، إذ كانت كاتبة وعالمة اجتماع نسوية مغربية، صدرت لها كتب ترجمت إلى العديد من اللغات، واهتمت كتاباتها بتحليل العلاقة بين الإسلام والمرأة وتطور الفكر الإسلامي في العصر الحديث.

إلى جانب عملها الكتابي، قادت المرنيسي نشاطا مدنيا واسعا دفاعا عن المساواة وحقوق النساء، إذ أسست قوافل مدنية وجمعيات متعددة تحت شعار “نساء، عائلات، أطفال”.

ونالت المرنيسي في ماي 2003 جائزة الأمير أستورياس للأدب مناصفة مع الكاتبة الأمريكية سوزان سونتاج، تكريما لإسهاماتها الفكرية والاجتماعية.



Source link

Exit mobile version