“السنبلة” يدعو لتشديد العقوبات ضد المخلّين بالحياء العام في الفضاء الرقمي

admin24 يناير 2026آخر تحديث :
“السنبلة” يدعو لتشديد العقوبات ضد المخلّين بالحياء العام في الفضاء الرقمي


في ظل توالي المتابعة القضائية في حق “صانعي” محتويات مخلة بالحياء وفيديوهات تتضمن ألفاظا نابية، اقترح نواب حزب الحركة الشعبية بمجلس النواب تشديد العقوبة المنصوص عليها في الفصل 483 من القانون الجنائي المغربي في حق المخلين علنيا بالحياء، وذلك بالعرى المتعمد أو بالبذاءة في الإشارات أو الأفعال.

واقترحت المبادرة التشريعية، التي اطلعت عليها جريدة “مدار21” الإلكترونية، إضافة فقرة ثالثة للمادة 483 من القانون الجنائي من خلال التنصيص على أنه تضاعف العقوبة في حالة نشر الفعل أو بثه أو تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر شبكة الإنترنت أو أي وسيلة رقمية أخرى تمكّن العموم أو فئة غير محددة من الأشخاص من الاطلاع عليه.

واعتبرت المذكرة التقديمية لمقترح القانون، أن هذا التعديل يتماشى مع مقتضيات الدستور، ولا سيما ما يتعلق بحماية القيم المجتمعية، وضمان الأمن القانوني، وصون كرامة الأشخاص، وتحقيق التوازن بين الحريات الفردية والحقوق الجماعية، يتقدم الفريق الحركي بمجلس النواب بمقترح قانون يرمي إلى تتميم الفصل 483 من القانون الجنائي.

وأورد نواب حزب “السنبلة” أن الواقع الرقمي أفرز أنماطاً جديدة من السلوكيات، من بينها بث ونشر محتويات تتضمن ألفاظا نابية، وسبا وشتما، وإيحاءات وسلوكيات فاحشة، بشكل علني عبر المحتويات الرقمية بشكل يتيح الاطلاع عليها من قبل ملايين المتابعين، بمن فيهم القاصرون، وهو ما يضاعف من آثارها الاجتماعية والأخلاقية مقارنة بالعلنية التقليدية المرتبطة بالأماكن العمومية.

وأشارت المقترح ذاته أن الفصل 483 من القانون الجنائي يجرم الإخلال العلني بالحياء، من خلال العري المتعمد أو البذاءة في الإشارات أو الأفعال، ويحدد العلنية في الحضور المادي للأشخاص أو في الأماكن التي يمكن أن تتطلع إليها أنظار العموم، مستدركاً أن صيغته الحالية لم تستحضر صراحة الفضاء الرقمي كوسيط جديد للعلنية، رغم ما يتميز به من سرعة الانتشار، واتساع دائرة المشاهدة، وقابلية التخزين وإعادة النشر.

وقد أفرز هذا الوضع، وفق المبادرة التشريعية عينها، تباينا في المقاربات، سواء على المستوى المجتمعي أو القضائي، حيث يدعو اتجاه إلى ضرورة تكييف هذه الأفعال مع النص القانوني القائم وعدم التساهل معها، بالنظر إلى تحقق عنصر العلنية، في حين يرى اتجاه آخر أن المعالجة القانونية وحدها غير كافية، ما لم تواكب بسياسات تربوية وتوعوية، وهو ما يؤكد الحاجة إلى تدخل تشريعي واضح يُؤطر هذه المسألة في إطار من التوازن بين الردع والحرية.

وتابع نواب الفريق الحركي بمجلس النواب أن الممارسة القضائية أبانت عن شروع المحاكم في تكييف بعض هذه الأفعال في إطار الفصل 483، وهو ما يبرز، من جهة، راهنية النص، ومن جهة أخرى، الحاجة إلى توضيح نطاقه وتحيينه بما ينسجم مع التحولات الرقمية، تفاديا لاختلاف التأويلات، وضمانا للأمن القانوني.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق