نشر الاتحاد السنغالي لكرة القدم، مساء يوم أمس الثلاثاء، بلاغًا رسميًا أشار فيه إلى مثوله أمام لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، وذلك على خلفية الأحداث التي شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، وأكد البلاغ ذاته على أن قرار اللجنة المختصة سيتم الإعلان عنه خلال الساعات القليلة المقبلة.
وفي تصريح لموقع “مدار21″، أوضح خليل بوبحي، الباحث في المنازعات الرياضية وعضو غرفة التحكيم الرياضي المغربية، أن اللجان التأديبية والهيئات المختصة داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تمتلك كامل الصلاحيات لعقد جلسات استماع، من أجل الوقوف على موقف الطرف المغربي وكذا الطرف السنغالي، وأضاف أن اللجنة يمكنها أيضًا استدعاء أطراف أخرى ترى فائدة في الاستماع إليها، كحكم المباراة، المدرب أو اللاعبين، مع احتفاظ جميع الأطراف بحقها في الدفاع عن نفسها عبر توكيل محامين.
وفي السياق ذاته، أضاف بوبحي موضحا: “إن الهيئات المختصة واللجنة التأديبية تضع بشكل تلقائي نصب أعينها الوقائع التي تشكل خرقًا للائحة الانضباط، اعتمادًا على التقارير المحالة من طرف حكم المباراة ومندوبها، إضافة إلى الشكاية المقدمة من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. وبناءً على ذلك، تعقد اللجنة جلسات استماع، ويمكنها كذلك طلب صور ومقاطع فيديو من كاميرات الملعب غير التابعة للبث التلفزي، قبل تكييف كل الوقائع وفق اللوائح الانضباطية وإصدار العقوبات المناسبة”.
وأكد الخبير القانوني أن اللجنة التأديبية قد تتجه نحو اتخاذ مجموعة من العقوبات في حق الاتحاد السنغالي لكرة القدم، موضحًا: “العقوبات المحتملة قد تشمل توقيف المدرب وبعض اللاعبين، إضافة إلى غرامات مالية ثقيلة. وقد تكون مدة التوقيف طويلة في حق المدرب وبعض لاعبي المنتخب السنغالي، مثل ميندي وجاكسون، بسبب التحريض واستعمال عبارات استفزازية تجاه الجماهير، وهي ممارسات تتنافى مع مبادئ النزاهة والأخلاق الرياضية التي تؤكد عليها المبادئ الأولمبية، خصوصًا في كرة القدم”.
ولم يستبعد بوبحي إمكانية إعادة النظر في نتيجة المباراة، رغم صعوبة هذا الطرح، معتبرًا أن السلوكات التي أقدم عليها المنتخب السنغالي أثرت بشكل مباشر وغير مباشر على نتيجة اللقاء، وهو ما يمنح اللجنة الصلاحية لاتخاذ هذا القرار وفقًا لمقتضيات المادة 103 من القانون الانضباطي. كما أشار لأن إلغاء نتيجة المباراة لا يعني إهداء اللقب للمنتخب المغربي، موضحًا أن السيناريو المحتمل يتمثل في استرجاع الاتحاد الإفريقي للجوائز والميداليات والكأس دون منحها لأي منتخب، والإعلان عن نسخة بدون بطل، طبقًا لمقتضيات المادة 89 من اللائحة الانضباطية.
وتوقف بوبحي عند دور حكم المباراة، معتبرًا أنه يتحمل مسؤولية كبيرة في الخروقات التي عرفها اللقاء، بحكم كونه المسؤول الأول عن تطبيق القانون داخل أرضية الملعب، وقال بوبحي هذا الصدد: “عند لجوء الحكم إلى مراجعة ضربة الجزاء، لوحظت حالة شد وجذب بين لاعبي المنتخبين قرب دكة الاحتياط، وكان من الأجدر بالحكم تهدئة الأوضاع وإعادة اللاعبين والمدربين إلى أماكنهم قبل إشهار العقوبات الانضباطية, فالمدرب السنغالي دخل أرضية الملعب دون إذن، وكان يتوجب طرده مباشرة، كما أن مغادرة اللاعبين لأرضية الملعب دون إذن تستوجب الإنذار، وفي حال التكرار أو التسبب في تأخير استئناف اللعب، يصبح الطرد إجراءً واجبًا.”
واختتم بوبحي حديثه مشيرا إلى ضرورة فتح مسطرة تأديبية في حق رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، وتوقيفه ليكون عبرة لغيره من المسؤولين، بعد الإتهامات التي وجهها نحو المغرب ونحو الإتحاد الإفريقي، مشيرا لأن عدم تعامل الإتحاد الافريقي لكرة القدم مع هاته التصريحات بالصرامة اللازمة هو دليل على ضعفها وعدم شجاعتها في إتخاد قرارات حاسمة.
