أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، أن صوت إفريقيا يجب أن يكون حاضرا ومؤثرا في صياغة القرارات الدولية.
وقال الرئيس السيسي، في كلمة تلاها نيابة عنه وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، خلال افتتاح الجلسة العامة للمؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية – الإفريقية المنعقد بالقاهرة، إن “صوت إفريقيا، بما تمثله من ثقل بشري واقتصادي وسياسي وديمغرافي، يجب أن يكون حاضرا ومؤثرا في صياغة القرارات الدولية الكبرى، ولا سيما في هياكل التمويل الدولية وفي إطار إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما يتماشى مع توافق أوزوليني وإعلان سرت”.
وأكد أن إصلاح النظام الدولي يجب أن يقوم على أسس العدالة والتوازن، بحيث تعبر المؤسسات الدولية عن التعددية الحقيقية في النظام الدولي، لا عن اختلالات الماضي، مشددا على أن الحوار السياسي المنتظم بين الدول الإفريقية وشركائها الدوليين يمثل حجر الزاوية في بناء التفاهم المتبادل وتعزيز الثقة وتنسيق المواقف حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح أن مصر ترى في التعاون الإفريقي-الروسي آلية مهمة لدعم الأهداف المشتركة في أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، ولا سيما من خلال دعم التفعيل الكامل لاتفاقية التجارة الحرة القارية، بما يعزز جهود التكامل الإقليمي ويحقق النمو الشامل.
واعتبر أن المؤتمر يمثل خطوة عملية نحو تنفيذ خطة عمل منتدى الشراكة 2023 – 2026، كما يشكل مناسبة لإطلاق حوار بن اء حول صياغة خطة العمل المقبلة للفترة 2026 – 2029، التي سيتم اعتمادها خلال القمة الإفريقية-الروسية الثالثة، بما يخدم مصالح الشعوب المشتركة ويحقق الأمن والتنمية والاستقرار في القارة الإفريقية.
من جهته، أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، أن بلاده تولي أهمية خاصة لتنمية العلاقات الودية وعلاقات الصداقة مع الدول الإفريقية المبنية على الاحترام المتبادل.
وقال لافروف، في كلمته نيابة عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن “الدول الإفريقية تتمتع بالقدرات الاقتصادية والانسانية الكبيرة وتلعب دورا أكبر فأكبر في السياسة العالمية وتؤكد وتثبت القارة بشكل صريح بأنها أحد المراكز المهمة في النظام العالمي متعدد الأقطاب”.
وأضاف أنه “خلال الفترة الأخيرة استطعنا تفعيل التعاون البناء في مختلف المجالات في إفريقيا، وروسيا تساهم في دعم الدول الإفريقية لتوفير الأمن الوطني وحل المشاكل الغذائية ومكافحة الإرهاب والتطرف وتجاوز عواقب الكوارث البيئية ومكافحة الأوبئة الخطيرة”.
ولفت إلى أنه “خلال هذا المؤتمر الوزاري سوف ننظر تفصيليا في سير تحقيق وتنفيذ خطة العام لمنتدى الشراكة الروسي الأفريقي للفترة (2023 – 2026) وتحديد الاتجاهات الواعدة الجديدة في مجال التجارة والاقتصاد والاستثمارات حيث توجد القدرات الواعدة التي لم يتم تحقيقها بعد”.
وتركز النسخة الثانية من المؤتمر الوزاري على قضايا التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثمار، ودعم الاستقرار والسلم والأمن وتحقيق التنمية.
ويتناول المؤتمر سبل تطوير التعاون المشترك في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والبنية التحتية، إلى جانب مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك ذات الصلة بالأمن والاستقرار في القارة الأفريقية، بما يسهم في دعم جهود السلم والتنمية وتعزيز شراكة روسية – إفريقية مستدامة تحقق المصالح المشتركة.
