أعلنت الشرطة الإسبانية عن تفكيك مخبأ سري تحت الأرض في مدينة ماربيا الواقعة بإقليم الأندلس، كان يُستخدم لتخزين كميات كبيرة من المخدرات والأسلحة، في عملية أمنية وصفتها السلطات بأنها غير مسبوقة من حيث طبيعة الموقع المحجوز وحجم المواد المضبوطة.
وجاءت هذه العملية بعد تدخل أمني أعقب تبادلاً لإطلاق النار بين مجموعتين إجراميتين تنشطان في الاتجار الدولي بالمخدرات، حيث مكنت التحقيقات الميدانية من تحديد موقع مخبأ أرضي مخفي بعناية في منطقة غابوية بضواحي المدينة.
وأسفرت العملية عن حجز ما مجموعه طُن و56 كيلوغراما من مخدر الكوكايين كانت موزعة على ثلاثين رزمة داخل المخبأ، إضافة إلى توقيف أربعة أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بالشبكة الإجرامية، بينهم ثلاثة يحملون الجنسية المغربية وشخص إسباني.
ووفق المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فإن المخبأ كان محفورا تحت الأرض ومجهزا بوسائل تقنية لضمان سرية النشاط، من بينها كاميرات للمراقبة وأنظمة للتشويش، ما يرجح استخدامه كموقع لتخزين المخدرات قبل إعادة توزيعها في إطار شبكات الاتجار العابر للحدود.
وفي عملية موازية مرتبطة بالتحقيق نفسه، تمكنت السلطات الإسبانية من حجز ترسانة من الأسلحة النارية، شملت 19 بندقية هجومية من طراز “كلاشنيكوف” وستة مسدسات، إلى جانب أسلحة أخرى بلغ مجموعها 25 قطعة.
وذكرت الشرطة أن هذه الأسلحة عُثر عليها داخل سيارة متروكة في مدينة الجزيرة الخضراء، وكانت تحمل لوحات ترقيم مزورة، ما يعزز فرضية ارتباطها بالشبكة الإجرامية نفسها التي يجري التحقيق بشأن أنشطتها.
وتواصل السلطات الأمنية الإسبانية تحقيقاتها لتحديد امتدادات هذه الشبكة ومسارات تهريب المخدرات والأسلحة المرتبطة بها، في وقت تشير فيه المعطيات الأولية إلى احتمال ارتباطها بعمليات تهريب دولية تنشط بين الضفة الجنوبية والشمالية للمتوسط.
