المغرب نيوز

الشعب الجزائري يتفاعل بإيجابية مع دعوة الملك.. خطاب العرش يحرج صُنّاع القرار في الجزائر

الشعب الجزائري يتفاعل بإيجابية مع دعوة الملك.. خطاب العرش يحرج صُنّاع القرار في الجزائر


زنقة 20 | الرباط

شهد خطاب جلالة الملك محمد السادس، بمناسبة عيد العرش ، و الذي دعا فيه إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين المغرب والجزائر، تفاعلاً غير مسبوق، سواء على مستوى التغطية الإعلامية أو عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ولوحظ أن عدداً كبيراً من المواطنين الجزائريين تفاعلوا بإيجابية مع دعوة جلالته إلى الحوار، وعبّروا عن تطلعهم الصادق لتجاوز الخلافات، وتأسيس علاقات طبيعية بين الشعبين الشقيقين.

غير أن الملاحَظ في هذا التفاعل الواسع هو الغياب شبه التام لأي انتقاد صريح للسبب الجوهري والأول الذي يقف منذ عقود خلف هذا التوتر المتواصل، إصرار النظام الجزائري، مدعوماً من بعض جنرالات الجيش والرئيس عبد المجيد تبون، على دعم حركة انفصالية تسببت في مقتل عشرات الآلاف من المغاربة، والاستمرار في تمويلها وتسليحها وإيوائها.

فمنذ أكثر من خمسين عاماً، ظلت قضية الصحراء المغربية الورقة الوحيدة التي يلوّح بها النظام الجزائري لإضعاف المغرب، رغم تغير السياقات الإقليمية والدولية، ورغم تراكم الهزائم الدبلوماسية والسياسية التي مني بها هذا الخيار.

وقد جاء خطاب جلالة الملك الأخير ليمنح للنظام الجزائري فرصة الخروج المشرف من هذا الطريق المسدود، عبر فتح الباب أمام مصالحة تاريخية تخدم الشعبين والمنطقة بأسرها، إلا أن رد فعل صناع القرار في الجزائر لا يزال يراوح مكانه، مستمرين في تبديد ثروات الشعب الجزائري في رهان خاسر، بدل الاستثمار في بناء مستقبل مشترك مع الجار الغربي.

ويرى متتبعون أن على النخب الجزائرية المؤمنة بالاستقرار ورفض الفتنة، والتي تطالب بعلاقات طبيعية بين المغرب والجزائر، أن تُظهر صدق نواياها، من خلال طرح تساؤلات جدية وانتقادات واضحة لسياسات النظام في هذا الملف.

فتجاهل هذا الدعم العسكري والسياسي اللامحدود للبوليساريو، والتغاضي عن كونه العائق الرئيسي أمام أي تقارب، لا يخدم السلام ولا يعكس موقفاً صادقاً من الدعوة إلى طي صفحة الماضي.

وإذا استمر الصمت، بحسب قراءات محللين ، فإن المغرب، الذي راكم مكتسبات واضحة على الساحة الدولية، يتجه بخطى ثابتة نحو إغلاق هذا الملف نهائياً في إطار الأمم المتحدة والشرعية الدولية، وهو ما قد يضع النظام الجزائري أمام واقع دبلوماسي جديد لا يملك له حلاً، وقد تكون تبعاته أكبر مما يُتَصوَّر.





Source link

Exit mobile version