زنقة 20 | الرباط
أثارت الصيغة الحالية لمشروع المرسوم الجديد المتعلق بمسطرة تحديد أثمنة الأدوية في المغرب جدلاً واسعًا بين الفاعلين في القطاع الصحي.
ففي بيان رسمي صدر عقب اجتماع مجلس الكونفدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب يوم 17 يوليوز 2025، أعربت الكونفدرالية عن رفضها التام للمشروع، واصفة إياه بـ”المنعطف الخطير” في مسار إصلاح المنظومة الدوائية، ومهددة بالتصعيد في حال لم يتم الاستجابة لمطالبها، والتي قد تصل إلى إضراب وطني شامل وإغلاق الصيدليات.
وأوضحت الكونفدرالية أن المشروع يعتمد “مقاربة أحادية” تجاه مصالح الصيادلة، مما يهدد التوازنات الاقتصادية لصيدليات القرب ويعرض الأمن الدوائي الوطني للخطر، خاصة مع تجاهل ملاحظاتها ومقترحاتها. ودعت الصيادلة إلى توحيد الصف المهني للدفاع عن كرامتهم واستقرار المرفق الصحي.
على الجانب الآخر، عبرت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك عن استغرابها لموقف الكونفدرالية، مؤكدة دعمها الكامل لمشروع وزارة الصحة الرامي إلى تخفيض أثمنة الأدوية، معتبرة ذلك خطوة مهمة لتعزيز حق المواطن في العلاج والرعاية الصحية. ورفضت الجامعة أي تهديدات بتعطيل مرفق الصيدليات، معتبرة أن تخفيض الأسعار يتماشى مع أخلاقيات المهنة ويعزز الثقة بين الصيدلي والمستهلك.
ودعت الجامعة السلطات إلى عدم الرضوخ لأي ابتزاز مهني أو نقابي، مع ضرورة اعتماد آليات شفافة لمراقبة أسعار الأدوية ومكافحة الاحتكار والتواطؤ السعري. وشددت على أن كرامة المواطن لا تقل أهمية عن كرامة المهني، وأن خفض تكلفة العلاج حق دستوري يجب حمايته.
يأتي هذا الخلاف في ظل حاجة ماسة لتوازن بين حماية مصالح المهنيين وضمان حق المواطنين في الولوج إلى الدواء بأثمنة معقولة، في وقت تزداد فيه تحديات المنظومة الصحية المغربية.
