المغرب نيوز

العاصفة “مارتا” تشلّ 6 طرق وطنية وجهوية وإقليمية وتقطع محاور حيوية بين الشمال والجنوب بفعل الثلوج والفيضانات

العاصفة “مارتا” تشلّ 6 طرق وطنية وجهوية وإقليمية وتقطع محاور حيوية بين الشمال والجنوب بفعل الثلوج والفيضانات


تسببت التقلبات الجوية القوية التي يشهدها المغرب منذ أسابيع، تحت تأثير منخفضات أطلسية متعاقبة كان آخرها العاصفة “مارتا” في شلل جزئي بعدد من المحاور الطرقية عبر مناطق متفرقة من المملكة، حيث لا تزال ستة طرق رئيسية مغلقة إلى حدود صباح اليوم الإثنين نتيجة تراكم الثلوج وارتفاع منسوب المياه وحدوث انهيارات أرضية، في مشهد يعكس حجم الضغط الذي خلفته هذه الاضطرابات المناخية على البنية التحتية خاصة في الأقاليم الجبلية والهشة.

وبحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن المديرية العامة للطرق، فإن هذه الانقطاعات تطال أقاليم تازة وجرسيف وأزيلال وبولمان وتنغير وسيدي سليمان، وهي مناطق موزعة بين الشمال الشرقي والوسط الجبلي والجنوب الشرقي، ما يجعل التأثيرات الجغرافية للاضطرابات الجوية تمتد على نطاق واسع.

وتهم الطرق المغلقة طريقين وطنيين، وطريقين جهويين، وطريقين إقليميين، وهي مقاطع لا تزال غير صالحة للاستعمال رغم الجهود المتواصلة لإعادة فتح أغلب المحاور التي تضررت في الفترة الأخيرة.

وفي التفاصيل، لا تزال الطريق الوطنية رقم 29 مقطوعة بين مغراوة وبويبلان بإقليم تازة عند النقطة الكيلومترية 57، بسبب تساقطات ثلجية كثيفة غطت المرتفعات وأدت إلى توقف حركة السير بشكل كامل، كما أن الطريق الجهوية رقم 504 الرابطة بين جرسيف وإيموزار مرموشة لا تزال مغلقة عند النقطة الكيلومترية 100، نتيجة تراكم الثلوج وصعوبة إزالة الطبقات الجليدية في هذه المناطق المرتفعة.

وفي إقليم أزيلال، تعرف الطريق الجهوية 317 انقطاعا على مستوى آيت عباس عند النقطة الكيلومترية 80، للسبب نفسه، حيث تسببت الثلوج المتراكمة في جعل المرور مستحيلا أمام المركبات، أما بإقليم بولمان، فلا تزال الطريق الوطنية رقم 13 غير سالكة عند مستوى تمجيلت، في النقطة الكيلومترية 112، حيث أدت التساقطات الثلجية الكثيفة إلى عزل هذا المقطع الطرقي، في وقت تتواصل فيه تدخلات فرق الصيانة لإعادة فتحه.

وفي الجنوب الشرقي، ما تزال الطريق الجهوية 704 بإقليم تنغير مقطوعة بين إملشيل وأغودال عند النقطة الكيلومترية 70 بسبب تراكم الثلوج في المرتفعات، بينما تعرف الطريق الإقليمية 4531 بجماعة بودربالة بإقليم سيدي سليمان وضعا مختلفا إذ أدى ارتفاع منسوب مياه وادي ردات إلى غمر الطريق عند النقطة الكيلومترية 18، ما جعل العبور مستحيلا في انتظار انحسار المياه.

وتأتي هذه الوضعية في سياق جوي غير مستقر يهيمن على شمال البلاد منذ أيام، حيث لا يزال تأثير العاصفة الأطلسية “مارتا” قائما بشكل غير مباشر متسببا في أمطار محلية قوية، ورياح نشطة أحيانا، وتساقطات ثلجية على المرتفعات.

 ويستمر هذا المنخفض في تغذية تدفق هواء بارد ورطب نحو الواجهة الشمالية للمملكة، ما يفسر استمرار الاضطرابات الجوية وتأثيرها المباشر على حركة السير والبنية الطرقية في المناطق الجبلية والمرتفعة.

ورغم حدة هذه الظروف، تشير التوقعات الجوية إلى احتمال تحسن تدريجي في الأوضاع ابتداء من منتصف الأسبوع، مع تراجع تأثير المنخفض الأطلسي وصعود المرتفع الجوي للأزور، وهو ما قد يسهم في استقرار الأحوال الجوية وفتح الطرق المتبقية تدريجيا، غير أن هذا التحسن يظل رهينا بتوقف التساقطات وانخفاض خطر الانهيارات الأرضية وذوبان الثلوج.

وفي الميدان، تتواصل عمليات التدخل لإزالة الثلوج وتأمين المقاطع الطرقية، خاصة في المناطق المرتفعة التي يصعب الوصول إليها، حيث تعمل فرق التجهيز والسلطات المحلية بشكل متواصل لإعادة فتح المحاور المغلقة وتأمين تنقل السكان، ومع ذلك، لا تزال بعض المناطق دون طرق بديلة ما يزيد من صعوبة التنقل ويؤثر على الحياة اليومية للسكان، خاصة في الدواوير القروية المعزولة.

وتكشف المعطيات الرسمية أن تأثيرات هذه التقلبات لم تقتصر على هذه الطرق الستة فقط، إذ تضرر ما مجموعه 92 مقطعا طرقيا منذ 16 يناير الماضي قبل أن تتم إعادة فتح 86 منها بعد تدخلات متواصلة، فيما لا تزال الأشغال جارية لإعادة تأهيل ما تبقى ويعكس هذا الرقم حجم الضغط الذي تعرضت له الشبكة الطرقية خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل توالي المنخفضات الجوية وتساقط الثلوج والأمطار الغزيرة.

وفي ظل استمرار المخاطر المرتبطة بالطقس غير المستقر، تواصل السلطات دعوة المواطنين إلى توخي الحذر خاصة في المناطق الجبلية، وتفادي التنقل غير الضروري خلال فترات التساقطات القوية مع التأكيد على ضرورة الاطلاع على نشرات حالة الطرق قبل السفر كما يتم التنبيه إلى احتمال استمرار بعض الانقطاعات المؤقتة في حال تجدد التساقطات أو ارتفاع منسوب الأودية، ما يجعل الوضعية رهينة بالتطورات المناخية خلال الأيام المقبلة.



Source link

Exit mobile version