عثرت السلطات المغربية على أربع جثث تعود لمهاجرين ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء بإقليم فكيك، في واقعة يرجح ارتباطها بقساوة الظروف المناخية التي تعرفها مناطق واسعة من الجنوب الشرقي للمملكة خلال الأيام الأخيرة.
وأفادت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بأن السلطات المحلية عثرت على الجثث أول أمس الأربعاء، منها ثلاث بضواحي منطقة عين الشعير، فيما تم العثور على جثة رابعة بالقرب من الطريق الوطنية الرابطة بين مدينتي فكيك وبوعرفة، حيث جرى نقل الجثامين إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بمدينة بوعرفة ومن ثمة إلى مدينة وجدة.
وتأتي هذه الواقعة في سياق اضطرابات مناخية حادة تشهدها مناطق بجهة الشرق، حيث سجلت انخفاضات ملحوظة في درجات الحرارة وتساقطات ثلجية بعدد من المناطق الجبلية، من بينها رأس عصفور وتوسيت وتندرارة وبوعرفة وفكيك، ما يزيد من صعوبة الظروف الطبيعية بهذه المناطق الحدودية.
وأكدت الجمعية أنها تتابع تطورات هذه الواقعة عن كثب، داعية إلى تعزيز الجهود الإنسانية من أجل مساعدة المهاجرين غير النظاميين الذين يعبرون هذه المناطق الحدودية الوعرة، خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة.
كما كشفت الجمعية أن عدد الجثث التي تم تسجيلها على طول الحدود المغربية منذ بداية شهر دجنبر الماضي بلغ، وفق المعطيات المتوفرة لديها، نحو 27 حالة وفاة، مع احتمال أن يكون العدد الفعلي أكبر من ذلك.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن عددا من المناطق الحدودية بجهة الشرق، من بينها جرادة وجبل عصفور وتندرارة وفكيك وعين الشعير، تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى مسالك رئيسية لعبور المهاجرين غير النظاميين، خصوصا اللاجئين السودانيين الفارين من تداعيات الحرب الأهلية في بلادهم، إلى جانب مهاجرين آخرين غادروا ليبيا أو تعرضوا لعمليات ترحيل من بعض دول المنطقة نحو الحدود.
يذكر أن جماعة رأس عصفور بإقليم جرادة، قد اهتزت على وقع مأساة إنسانية مؤلمة، شهر دجنبر الماضي بعد العثور على جثث ثمانية مهاجرين ينتمون لدول جنوب الصحراء، بينهم امرأتان، قضوا نحبهم نتيجة تعرضهم لدرجات حرارة متدنية أثناء محاولتهم عبور أحد المعابر الجبلية النائية قرب منطقة تويسيت على الحدود المغربية الجزائرية.
