زنقة 20 | الرباط
أعربت الجمعية الفرنسية المغربية لحقوق الإنسان، عن ارتياحها للقرار القضائي الصادر عن المحكمة الفرنسية المختصة في قضية تتعلق بأحد عناصر الشرطة المتورط في ممارسات فساد واحتكار سوق dépannage، ما يشكل خطوة مهمة في تعزيز دولة القانون ومبدأ النزاهة.
تعود جذور هذه القضية إلى تلقي الجمعية شكاوى متكررة من مهنيين في قطاع dépannage، من بينهم مواطنون مغاربة مقيمون في فرنسا، اشتكوا من تعرضهم للإقصاء الممنهج من التدخلات والإحالات، ومن حرمانهم من فرص العمل رغم استيفائهم للشروط القانونية، بالإضافة إلى تفضيل غير مبرر لشركة واحدة بعينها.
وأكدت الجمعية، بعد تحليل المعطيات المتطابقة، أن هذه الممارسات قد تشكل منافسة غير مشروعة واستغلالًا للنفوذ، مما دفعها إلى إشعار السلطات الفرنسية المختصة، في إطار دورها الحقوقي والدفاع عن المنافسة الشريفة.
أظهرت نتائج التحقيق والحكم القضائي وفق بلاغ للجمعية، أن الشرطي المعني استغل منصبه الوظيفي لتلقي منافع شخصية، شملت تذاكر سفر وقضاء العطل وحجوزات وإقامات فندقية في المغرب، كما ساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في احتكار سوق dépannage لصالح جهة واحدة.
وأكدت الجمعية أن هذه النتائج تتوافق مع التحذيرات التي أطلقتها منذ المراحل الأولى للقضية، وتوضح خطورة استغلال النفوذ في المرافق العامة.
تسببت هذه الممارسات في أضرار مادية ومهنية جسيمة للشركات المتضررة، خاصة تلك التي يملكها مواطنون مغاربة، حيث تكبدوا خسائر مالية كبيرة، وتضرر استقرارهم المهني والاجتماعي، كما تم المساس بحقهم في المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص.
وفي بيانها، دعت الجمعية إلى مواصلة الجهود القضائية والمؤسساتية لضمان جبر الضرر، وتمكين المتضررين من آليات التعويض، واعتماد إجراءات وقائية لمنع تكرار مثل هذه التجاوزات مستقبلاً.
