زنقة 20 ا الرباط
أكدت زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، أن النيابة العامة لدى المجلس تتمتع باستقلالية وظيفية كاملة في اتخاذ قرار الإحالة على المحاكم المالية من عدمها، وذلك خلال جلسة عمومية للبرلمان صباح اليوم الثلاثاء.
وأوضحت العدوي، في عرضها حول حصيلة أعمال المجلس برسم سنتي 2024 و2025، أن هذه الاستقلالية، المقترنة بسلطة الملاءمة التي تؤطر تدخل النيابة العامة في مسطرة التأديب المالي، مكنت من اتخاذ قرارات بحفظ عدد من القضايا.
وأفادت بأنه خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2024 إلى متم شتنبر 2025، تم حفظ 34 قضية وملفًا، سواء في مرحلة دراسة طلبات الإحالة على المحاكم المالية أو خلال تتبع سير التحقيق في القضايا الرائجة، وذلك عبر مقررات حفظ معللة تم تبليغها إلى الجهات التي تقدمت بطلبات الإحالة.
وبهذا، بلغ مجموع مقررات الحفظ الصادرة عن النيابة العامة لدى المحاكم المالية 132 مقررًا، خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2021 إلى نهاية شتنبر 2025.
وفي السياق ذاته، كشفت العدوي أن الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات أحال، خلال الفترة ما بين فاتح يناير 2024 ونهاية شتنبر 2025، ما مجموعه 20 ملفًا على الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، تتعلق بأفعال قد تستوجب متابعات جنائية. وقد همّت هذه الملفات 20 جهازًا، من بينها 6 أجهزة عمومية تابعة للدولة، و13 جماعة ترابية من أصل 1590 جماعة، إضافة إلى جمعية واحدة.
وبحسب المعطيات المتوصل بها من رئاسة النيابة العامة، يوجد ملفان قيد المحاكمة وملفان في مرحلة التحقيق، فيما لا يزال 14 ملفًا في طور البحث، بينما تم حفظ ملفين.
وأضافت العدوي أن العدد الإجمالي للملفات الجنائية التي أحالها الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات خلال الفترة ما بين 2021 و2025 بلغ 55 ملفًا، بمعدل سنوي يناهز 11 ملفًا.
كما أفادت المعطيات الصادرة عن الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، بأن قرارات نهائية صدرت في 6 ملفات، في حين توجد 5 ملفات قيد المحاكمة، و6 ملفات في مرحلة التحقيق، و34 ملفًا في مرحلة البحث، مقابل حفظ 4 ملفات، وفق زينب العدوي.
رئيسة مجلس الحسابات تحدثت عن التمثلات القائمة بشأن ظاهرة الفساد المالي، حيث قالت أن هناك شعور سائد بأن من يتولى الشأن العام لا يقدم دائما الحساب بالشأن الكافي.
كما أشارت الى أن هناك انطباع آخر بوجود حالات إفلات من العقاب مع ما يترتب عن ذلك من فقدان للثقة في المؤسسات.
العدوي أكدت أن الواقع يبرز أن أضرار و عواقب تمثل الفساد إذا ما تم تضخيم حجمه و المبالغة فيه لا تقل خطورة عن الفساد نفسه.
رئيسة مجلس الحسابات، تحدثت عن أنه مباشرة بعد بداية كل مهمة رقابية في مؤسسة عمومية يؤول الأمر على أنها تهدف الى التحقيق في جريمة مالية.
العدوي، أوضحت أنه قبل نشر التقارير السنوية النهائية، يتم إحالة مشاريع تقارير على المعنيين بالأمر و أيضا رئيس الحكومة ووزير الداخلية و باقي الوزراء المعنيين.
و ذكرت أن فرق المجلس الاعلى للحسابات التي تنتقل الى المؤسسات العمومية من وزارات و إدارات ورؤوساء الجماعات، تنجز تقاريرها تحت اشراف هيئات مختصة ، مخاطبة النواب البرلمانيين بالقول : ” مانبخسوش أعمال القضاة”.
