زنقة20ا الرباط
اختتم رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، امس الثلاثاء، أشغال الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، مؤكداً أن المرحلة التي تمر منها المملكة تتسم بالصعود المغربي الثابت سياسياً واقتصادياً ومؤسساتياً، في ظل الوحدة الوطنية والقيادة الملكية.
وأوضح الطالبي العلمي في كلمته الختامية أن التطور الأبرز خلال الفترة الأخيرة تمثل في التحول الذي شهده ملف الصحراء المغربية، عقب مصادقة مجلس الأمن على القرار 2797 بتاريخ 31 أكتوبر 2025، معتبراً أن هذا المستجد يشكل محطة فاصلة في مسار ترسيخ مغربية الأقاليم الجنوبية، ويعكس حصيلة عقود من التراكمات الدبلوماسية والسياسية، في سياق تعزيز تموقع المغرب إقليمياً وقارياً ودولياً.
وعلى المستوى التشريعي، أفاد رئيس مجلس النواب أن المجلس صادق خلال هذه الدورة على 27 مشروع قانون، شملت مجالات دستورية ومؤسساتية واقتصادية ومالية، من بينها نصوص مؤطرة للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، وأخرى مرتبطة بتنظيم المعاملات المالية والتجارية وتعزيز الحكامة ومبدأ المساواة أمام القانون، إلى جانب مواصلة استكمال الترسانة القانونية المرتبطة بإصلاح منظومة العدالة وتعزيز استقلال السلطة القضائية، فضلاً عن نصوص داعمة لدولة الرعاية الاجتماعية والإدماج والتماسك الاجتماعي.
وفي الشق الرقابي، أبرز الطالبي العلمي أن المجلس عقد 14 جلسة للأسئلة الشفوية، تمت خلالها برمجة 484 سؤالاً شفوياً، من بينها 133 سؤالاً آنياً، فيما وجه النواب 2269 سؤالاً كتابياً إلى الحكومة، وتوصل المجلس بأجوبة عن 1052 سؤالاً كتابياً.
وتمحورت هذه الأسئلة حول الخدمات الاجتماعية، والتجهيزات الأساسية، والتربية والتكوين، والقضايا الاقتصادية، والبيئة والتنمية المجالية، إضافة إلى تتبع المشاريع الاستثمارية بالأقاليم الجنوبية، كما واصل المجلس أشغال ثلاث مهام استطلاعية تهم الطب الشرعي، والمطاعم المدرسية، وبرنامج “فرصة” للتشغيل.
وفي مجال تقييم السياسات العمومية، أكد رئيس المجلس مواصلة العمل على تقييم الاستراتيجية الوطنية للرياضة ومخطط المغرب الأخضر، في إطار اختصاص دستوري أصبح ممارسة سنوية منتظمة، مشيراً كذلك إلى تفاعل المجلس مع تقارير عدد من مؤسسات الحكامة، من بينها المجلس الأعلى للحسابات، والنيابة العامة، ومجلس المنافسة، ومؤسسة الوسيط، وإحالتها على اللجان المختصة.
وعلى المستوى الدولي، شدد الطالبي العلمي على استمرار الحضور البرلماني المغربي في الواجهات متعددة الأطراف، مع التركيز على قضية الوحدة الترابية، وقضايا المناخ والهجرة والأمن والسلم، في انسجام مع توجهات الدبلوماسية الوطنية.
كما أشار إلى مواصلة انفتاح المجلس على الرأي العام وتنظيم عدد من الفعاليات الوطنية والدولية، من بينها المنتدى الإفريقي لبرلمان الطفل والمنتدى البرلماني للمساواة والمناصفة، في إطار تعزيز التواصل مع المجتمع وإشراك الشباب.
واختتم رئيس مجلس النواب كلمته بالتنويه بمساهمة مختلف مكونات المجلس، أغلبية ومعارضة، وأجهزة المجلس والحكومة وموظفي المؤسسة، مؤكداً مواصلة التعبئة لمواكبة الإصلاحات الكبرى وتعزيز مسار التنمية بالمملكة.
