تنتظر كتيبة الناخب الوطني وليد الركراكي مباراة صعبة أمام المنتخب النيجيري، في إطار الدور نصف النهائي من منافسات كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، حيث سيكون هذا اللقاء بمثابة تحدٍّ جديد من أجل إيقاف سلسلة انتصارات النسور النيجيرية، التي سبق لها أن أطاحت بالمنتخب الجزائري بنتيجة هدفين دون رد ربع النهائي.
وقبيل هذه الموقعة الحاسمة، قدم اللاعب الدولي السابق مولاي هشام الغرف، قراءته التقنية والتكتيكية للمواجهة، والتي اعتبرها مختلفة عن باقي المواجهات التي خاضها المنتخب المغربي في البطولة، خاصة وأن المنافس يُعد صاحب أقوى خط هجوم في المنافسة، بعد تمكنه من تسجيل 14 هدفًا.
وأوضح الغرف، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن هذه المباراة ستكون صراعًا تكتيكيًا بين المدربين أكثر من كونها صراعًا تقنيًا بين اللاعبين، مع إشارته إلى أن المنتخب النيجيري سيحاول الحفاظ على أسلوبه الهجومي المعهود، وأردف قائلا: “من المرجح أن يبدأ المنتخب النيجيري المباراة بالضغط العالي منذ الدقائق الأولى، بهدف استرجاع الكرة بسرعة وإجبار مدافعينا على ارتكاب أخطاء في التمرير، من أجل فرض إيقاعه مبكرًا”.
وفي المقابل، يعتقد الغرف أن خلق زيادة عددية والحفاظ على هدوء اللاعبين سيمكن المنتخب المغربي من إيقاف الاندفاع الهجومي النيجيري، وخلق فجوات تتيح فرص التسجيل، “على لاعبي المنتخب الوطني اللعب بهدوء ومنع عزل الدفاع، عبر خلق تفوق عددي في عملية البناء، سواء بمشاركة حارس المرمى أو بنزول لاعب الارتكاز بين قلبي الدفاع أو بجانبهما، لتأمين الخروج بالكرة من الخلف بشكل فعال”.
كما نبّه إلى نقطة ضعف المنتخب النيجيري في التحولات الدفاعية، وأوضح قائلا بهذا الخصوص: “إذا لم ينجح المنتخب النيجيري في استرجاع الكرة بالضغط العالي أو الضغط المضاد، فإنه سيفقد القدرة على تنظيم دفاعه بسرعة”، مضيفا “لذلك، يجب استغلال هذه النقطة بإخراج الكرة بنجاح، والقيام بهجمات مضادة يجيدها مهاجمو المنتخب المغربي، مع ضرورة إغلاق الممرات وارتكاب بعض الأخطاء التكتيكية بعيدًا عن منطقة الجزاء، مع الحفاظ على التوازن الدفاعي أثناء الاستحواذ”.
كما حذر الدولي السابق من خطورة المنتخب النيجيري في الكرات الثابتة، مشددًا على ضرورة فرض رقابة جماعية وفردية محكمة أمام منتخب يجيد استغلال هذا الأنوع من الكرات.
وعلى المستوى الهجومي، يرى الغرف أن التمرير العرضي سيكون أكثر نجاعة من الاختراق العمودي، ووضح وجهة نظره قائلا: “التمرير العرضي سيساهم في إرهاق لاعبي نيجيريا، ومن ثم خلق فجوات لتمريرات بينية نحو لاعبي الوسط، أو كرات دقيقة خلف الدفاع نحو مهاجمينا”، مؤكدا أن “إخراج الكرة بنجاح من الحارس بونو والمدافعين إلى لاعبي الوسط هو مفتاح الفوز، لأننا نملك مهاجمين قادرين على صناعة الفارق”.
ليختتم الغرف تحليله بتوقع تسجيل أيوب الكعبي لهدفه الرابع في البطولة، قائلاً:”أرى أن الكعبي قد يسجل على الأقل هدفه الرابع، خاصة بعد ما لاحظناه في مباراة الكاميرون، حيث كانت العديد من التمريرات العرضية تُلعب خلف المدافعين، وعليه أن يسبق المدافع إلى القائم الأول لتحقيق الهدف المنشود”.
