يستعد المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن للتحول إلى شركة مساهمة، في أحد التحولات الاقتصادية البارزة التي يعرفها المغرب، ما قد ينعكس على أوضاع العاملين به. إذ لفت الفريق الحركي بمجلس النواب إلى ذلك مقترحاً تعديلات على مشروع القانون تشدد على حفظ مكتسبات العمال ومراعاة معايير حفظ السلامة الصحية والبيئة.
وأصدر الفريق الحركي مقترحاته بخصوص تعديل مشروع قانون رقم 56.24 القاضي بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، بحيث اقترح التنصيص على المعايير التي يجب مراعاتها في استغلال حقول الهيدروكاربورات.
وشدد الفريق على المعايير المتعلقة بحفظ الصحة والسلامة وحماية البيئة، وذلك في المادة 3 من الباب الثاني، والتي تنص على “مباشرة استغلال وتنمية حقول الهيدروكاربورات وممارسة جميع الأنشطة المتعلقة بها، وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالبحث واستغلال حقول الهيدروكاربورات، مع مراعاة معايير حفظ الصحة والسلامة وحماية البيئة”.
وبالنسبة لوضعية العاملين في الشركة، طالب الفريق الحركي في الوثيقة التي اطلعت جريدة “مدار21” على نسخة منها، التأكيد على الاحتفاظ بالوضعية، وأيضا بالحقوق والامتيازات المكتسبة لشغيلة المكتب، بحيث نص الفصل الأصلي على “احتفاظ العاملين بالمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، في تاريخ تحويله إلى شركة مساهمة، بوضعيتهم داخل الشركة في نفس التاريخ”.
واقترح الفريق تعديله بما يشمل “احتفاظ العاملين بالمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، في تاريخ تحويله إلى شركة مساهمة، بوضعيتهم وكذا بحقوقهم والامتيازات المكتسبة داخل الشركة في نفس التاريخ”.
وبالنسبة للمتقاعدين، دعا الفريق إلى التنصيص على احتفظ العاملين بالمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن المحالين إلى التقاعد قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ بحقوقهم المكتسبة فيما يخص معاشات التقاعد والتغطية الصحية.
وطالب الفريق، في ما يتعلق بتولي الشركة التكوين المستمر لمستخدميها، واقتراح دورات تكوينية متخصصة للفاعلين في مجالات أنشطتها متى ما بدت الحاجة إلى ذلك، بتحويل هذه المهمة إلى الوجوب بدل جواز القيام بها بشكل ثانوي، كما اقترح ترك خيار القيام بهذا التكوين المستمر للشركة متى بدت الحاجة إلى ذلك، بدل ترك الخيار للمستخدمين الذين يبدون الحاجة إلى التكوين.
وفي ما يتعلق بإحداث شركات تابعة، حيث نص القانون على أنه “يمكن للشركة في إطار ممارستها لأنشطتها، إحداث فروع لها أو الحصول على مساهمات في مقاولات خاصة أو عامة على المستوى الوطني والدولي”، اقترح الفريق وجوب إحداث الشركة لفروع لها على الصعيد الترابي، وخصوصا بالمناطق التي تتميز بنشاطها المعدني، بدل الاقتصار على الإمكانية، مع الإبقاء على إمكانية الحصول على مساهمات في مقاولات خاصة أو عامة على المستوى الوطني والدولي.
