المغرب نيوز

الفيضانات في المغرب وإسبانيا تتسبب في اختفاء المنتجات الفلاحية من متاجر هولندا

الفيضانات في المغرب وإسبانيا تتسبب في اختفاء المنتجات الفلاحية من متاجر هولندا


تسببت التساقطات المطرية والفيضانات التي شهدها كل من المغرب وإسبانيا خلال الأسابيع الأخيرة في اضطرابات ملحوظة في تزويد عدد من المتاجر الكبرى في هولندا بالمنتجات الفلاحية الطازجة، ما أدى إلى تراجع توفر بعض الخضر والفواكه، وظهور رفوف شبه فارغة في بعض الفروع، وفق ما أوردته وسائل إعلام هولندية.

وحسب المصادر نفسها، فإن العديد من المتاجر، من بينها متاجر بمدينة هيلفرسوم باتت تضع إشعارات على الرفوف تُخبر الزبناء إلى عدم وجود العديد من المنتجات الفلاحية بسبب سوء الأحوال الجوية في المغرب وإسبانيا التي أثرت على حركة النقل والتزويد.

ووفق المصادر نفسها نقلا عن مسؤولي المتاجر، فإن النقص طال بالأساس البقوليات والفواكه اللينة مثل التوت، إضافة إلى بعض الأعشاب والطماطم، فيما تشهد باقي المُنتجات الأخرى من الخضر الفواكه تراجعا بدرجات متفاوتة.

وتُعد مناطق جنوب أوروبا وشمال إفريقيا من أبرز مصادر الفواكه والخضر الطازجة للسوق الهولندية خلال هذه الفترة من السنة، غير أن استمرار الأمطار الغزيرة والتقلبات الجوية أدى إلى تعطيل عمليات الجني وإلحاق أضرار بالمحاصيل.

ووفق ما أوردته الصحافة الهولندية في هذا السياق، فإن الأمطار المفرطة تتسبب في إتلاف المنتوجات الفلاحية بشكل كامل، أو تجعل عملية الحصاد صعبة بسبب غمر الحقول والبساتين بالمياه، ، كما أن تواصل التساقطات يؤدي كذلك إلى انخفاض درجات الحرارة وقلة أشعة الشمس، ما يبطئ وتيرة نضج الخضر والفواكه.

ويُخشى، حسب المصادر ذاتها، أن ينعكس الوضع الحالي على الأسعار، وتسجيل ارتفاعات لاحقا، خاصة أن هذه المرة الأولى بعد سنوات طويلة يُشاهد فيها رفوفا فارغة في المتاجر الهولندية، مما يشير إلى حالة استثنائية في ظل تزايد الظواهر المناخية المتطرفة المرتبطة بالتغير المناخي.

جدير بالذكر أنحركة الربط البحري بين المغرب وإسبانيا شهدت خلال الأيام الماضية انقطاعا لعدة أيام متتالية، ما انعكس بشكل مباشر على وتيرة نقل البضائع بين الضفتين، في واحد من أكثر الممرات البحرية نشاطا على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط، وقد أدى هذا التوقف المفاجئ إلى إرباك سلاسل التوريد المرتبطة بالتبادل التجاري اليومي، خاصة في ما يتعلق بالمنتجات سريعة التلف والسلع المرتبطة بالقطاع الفلاحي.

وكانت مئات الشاحنات قد ظلت عالقة في ميناء طنجة لعدة أيام في انتظار استئناف الرحلات البحرية وعودة حركة العبور نحو الموانئ الإسبانية، في حين سُجل الوضع نفسه تقريبا في ميناء الجزيرة الخضراء، حيث تكدست الشاحنات القادمة من الاتجاه المعاكس، وذلك بسبب العواصف القوية التي شهدها مضيق جبل طارق، والتي حالت دون إبحار السفن بشكل منتظم وآمن.

وأثر هذا الاضطراب البحري بشكل ملحوظ على وصول البضائع الفلاحية المغربية إلى الأسواق الأوروبية في الآجال المعتادة، في وقت كانت فيه عدة محاصيل داخل المغرب قد تضررت أصلا بفعل الفيضانات الأخيرة، ما ضاعف من حجم الخسائر وألقى بظلاله على سلاسل التوزيع المرتبطة بالمنتجات الزراعية.



Source link

Exit mobile version