القطاع غير المهيكل “ينخر” مواد البناء والدعم العمومي غير ملائم

admin6 فبراير 2026آخر تحديث :
القطاع غير المهيكل “ينخر” مواد البناء والدعم العمومي غير ملائم


نبه مجلس المنافسة إلى هيمنة القطاع غير المهيكل على عدد لا بأس به من حلقات سلسلة القيمة بقطاع مواد البناء، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن سياسة الدعم العمومي غير منسجمة مع الخيارات الاستراتيجية التي اتخذها المغرب في مجال التصنيع.  

وأوضح المجلس في رأيه حول “السير التنافسي لسوق مواد البناء” الصادر أخيراً أنه “ونظراً للطابع الاستراتيجي لصناعة الصلب، يبدو أن الدعم المقدم من الدولة لا يتوافق مع الاحتياجات العامة للاقتصاد، بما يتماشى مع خيارات التصنيع التي اتخذها المغرب”.

وقال إن “دعم الدولة لسياسات الاندماج القبلي يبدو غير منسجم مع الاختيارات الاستراتيجية للتصنيع الوطني، إذ وبشكل عام، تم القيام باستثمارات لتطوير نشاط صناعة الصلب بدعم من الدولة في إطار اتفاقيات موقعة مع الفاعلين، بالإضافة إلى خلق فرص الشغل، وقد مكنت هذه الاستثمارات من اعتماد تكنولوجيات رائدة في هذا المجال”.

ومع هيمنة منتوجات دون إضافات ابتكارية في العرض الوطني، لا يزال الأخير موجهاً بشكل أساسي نحو أوراش البناء، إذ “يتبن أن الاستثمارات التي تم القيام بها جاءت أساسًا في إطار مقاربة “فردية” لتوسيع النشاط الأساسي، والمتمثل في الدرفلة، إلى جانب سعي كل فاعلٍ إلى تحقيق مكاسب تنافسية على مستوى الوحدة التابعة له”.

كما أنّ فائض القدرة الإنتاجية في وحدات الصهر يستدعي، بحسب الرأي، إعداد سياسةٍ عموميةٍ تنظيمية، توجه هذا الفائض نحو صناعات أخرى “مستهلكة” للصلب، وتعمل على تجاوز نمطية الإنتاج الموحدة من خلال تشجيع تنويع التطبيقات الصناعية بل والانفتاح على ولوج أسواقٍ جديدةٍ للتصدير.

وفي ما يتعلق بالقطاع غير المهيكل، اعتبر الرأي أن نمط التوزيع الحالي، ولا سيما بسبب الطابع غر المهيكل لحلقة البيع بالتقسيط، يسهم في إمكانية عرض منتوجات غر مطابقة للمعايير، وهي منتوجات ناتجة عن تقطيع قضبان حديد الخرسانة المشتراة على شكل حلقات.

وعلاوة على قطاع التوزيع، دعا المجلس لاتخاذ تدابير للرفع من شفافية المشريات من الخردة المعدنية، وبالتالي الحد من التحيّز التنافسي الذي يتعرض له الفاعلون الذين لا يقومون بالتزود عبر القنوات غير المهيكلة.

وفيما يتعلق بقطاع الخردة المعدنية المحلية، فقد تبين أن سلسلة تجميعها تعتمد أساسًا على المنقبين عن الخردة وغيرهم من صغار المجمعين، الذين يؤمّنون عمليات تجميع غر مهيكلة.

وتُنجز هذه العمليات الأولية عبر مجموع التراب الوطني، في الوسطين الحضري والقروي، سواء في الشوارع أو المطارح والمكبات، أو من خال الجمع المباشر من المنازل، وذلك لاسترجاع مختلف أنواع النفايات من صغار منتجي النفايات وورشات الميكانيك.

ووفق تقديرات الفاعلين، تمثّل هذه المرحلة نحو 70 بالمئة من إجمالي عمليات التجميع.

وعلاوة عى ذلك، يشكو المنتجون من الطابع غير المهيكل السائد في أنشطة التجميع، ما يزيد من احتمالات الاحتيال واختلالات في السير التنافسي للسوق البعدية لحديد الخرسانة، إذ نظراً للطابع غير المهيكل الذي يميز نشاط تجميع الخردة، أشار بعض المهنين إلى لجوء بعض مصانع الصلب لقنوات موازية لاستكمال مشترياتها من مورّدي الخردة المعدنية.

علاوة عى ذلك، برز فاعلون جدد في السوق تحت صفة “مُنتجي المخلّفات المعدنية للأنشطة الصناعية” مستفيدين من خضوع هذا النوع من الخردة للضريبة على القيمة المضافة. وذلك على الرغم من أن نشاط هؤلاء يقتصر فعليًا على شراء وإعادة بيع الخردة المعدنية انطلاقًا من وحداتهم دون أيّ عملية تحويل صناعي حقيقية، إلا أنهم يصنفون أنفسهم كمنتجين للمخلفات المعدنية الناتجة عن الأنشطة الصناعية.

وبحكم تنوّع مصادر التزوّد لدى هؤلاء الفاعلين، التي تشمل كذلك قنوات التجميعٍ غير المهيكلة، تُفوَّت جميع عمليات البيع لديهم بفواتير تتضمّن الضريبة على القيمة المضافة، ويُعتبر المنتوج المباع في مجمله “مخلّفات معدنية للأنشطة الصناعية”، وتؤدي هذه الممارسات إلى رفع مستويات أسعار بيع الخردة في السوق الوطنية.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق