المغرب نيوز

القوانين الإنتخابية تدخل مرحلة الحسم وسط تباين بين الأغلبية والمعارضة

القوانين الإنتخابية تدخل مرحلة الحسم وسط تباين بين الأغلبية والمعارضة


زنقة 20 ا الرباط

تدخل مشاريع القوانين المؤطرة للمنظومة الانتخابية مراحلها النهائية، حيث تشرع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، في مناقشة والتصويت على مقترحات التعديلات المقدمة من فرق الأغلبية والمعارضة.

وتهم التعديلات ثلاثة نصوص تشريعية مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 المتعلق بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 الخاص بمجلس النواب، ومشروع القانون التنظيمي رقم 54.25 المتعلق بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 29.11 الخاص بالأحزاب السياسية، ومشروع القانون رقم 55.25 المتعلق باللوائح الانتخابية وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية.

تعديلات الأغلبية: ضبط أهلية الترشح وتعزيز الشفافية

قدمت الأغلبية تعديلات واسعة تهم أساسًا مشروع القانون المتعلق بمجلس النواب، وتركز على تدقيق الصياغة القانونية وتعزيز شروط الترشح، وضبط مساطر التجريد وتمويل الحملات الانتخابية.

أهم التعديلات: المادة 6: استبدال عبارة “الحكم” بـ”المقرر القضائي” لشموله الأحكام والقرارات، والتنصيص على أن الطعون المقدمة من المدانين بجناية لا توقف أثر فقدان الأهلية الانتخابية.

أما المادة 7: جاء فيها توضيح الفئات المشمولة بمنع الترشح داخل وزارة الداخلية، وحصرها في “المزاولين فعليا”، لتفادي شمول الموظفين الملحقين أو الموضوعين رهن الإشارة.

والمادة 23 جاء السماح بالإيداع المباشر للتصريحات في حالة وجود قوة قاهرة،و اعتماد الإيداع الإلكتروني للمراسلات الانتخابية، وإلزام المترشحين بدون انتماء حزبي بتقديم برنامج انتخابي “جدي وقابل للتطبيق” وبيان مفصل لمصادر تمويل الحملة، مرفوقًا بوثيقة بنكية، واشتراط حصول اللوائح المستقلة على 5% من أصوات الناخبين للاستفادة من الدعم العمومي.

والمادة 39: حذف فيها عبارة “بنفسه أو بواسطة غيره” وتوضيح المسؤولية القانونية في نشر الوثائق الانتخابية و إضافة عقوبة سجنية من 6 أشهر إلى سنة للموظفين العموميين الذين يستميلون الناخبين أثناء مزاولة مهامهم.

أما المادة 50: جاء فيها السماح لممثلي اللوائح باستعمال الهاتف داخل مكاتب التصويت، أسوة برئيس المكتب. المادة 51 مكررة:
اشتراط “سوء النية وغياب الحجة” لمعاقبة بث أو توزيع الأخبار الزائفة أو إشاعات التشكيك في نزاهة الانتخابات، تأكيدًا على عدم المساس بحرية التعبير.

مقترحات المعارضة: توسيع الضمانات وحماية الحقوق السياسية

في المقابل، ركزت المعارضة على تعزيز ضمانات الترشح وتخفيف القيود المرتبطة بالأهلية والعقوبات.

أبرز اقتراحاتها: المادة 51 مكررة: حاء فيها حذف الفقرة التي تعاقب من ينشر أو يوزع إشاعات تشكك في نزاهة الانتخابات، مع رفع الغرامات المترتبة على رفض تسلم قرارات المحكمة الدستورية.

والمادة 6: إلغاء فقدان الأهلية الانتخابية بناء على أحكام ابتدائية في قضايا الجنايات وإضافة مقتضى يرفع الموانع بمجرد رد الاعتبار القضائي.

أما المادة 7: جاء فيها توسيع منع الترشح ليشمل مسؤولي المصالح الخارجية للقطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية، حفاظًا على حياد الإدارة.

ومشروع القانون 55.25: إسناد مهام تلقي طلبات التسجيل عبر المنصة الرقمية للجنة الإدارية، وتجريم إدخال معطيات غير صحيحة عبر المنصة و إضافة جرائم غسل الأموال واستعمال المعلومات الداخلية إلى لائحة الجرائم المانعة من التسجيل في اللوائح الانتخابية.

 تعديلات مرتبطة بالأحزاب السياسية

قدمت المعارضة والأغلبية تعديلات متباينة على مشروع القانون التنظيمي رقم 54.25: حيث قدمت المعارضة تعديل إلزام الأحزاب بإرفاق ملف التأسيس بنسخة إلكترونية قابلة للمعالجة، ومنح نصف الدعم العمومي في حالة عقد مؤتمر استثنائي يُعيد انتخاب نفس القيادة.

أما الأغلبية قدمت تعديل رفع الحد الأقصى للهبات الفردية للأحزاب من 800 ألف إلى مليون درهم سنويًا، ومنح مهلة انتقالية من 6 أشهر لأطر وزارة الداخلية المنتمين للأحزاب لتسوية وضعيتهم بعد دخول القانون حيز التنفيذ.

وبهذه التعديلات، تدخل القوانين الانتخابية مرحلة الحسم التشريعي، في سياق نقاش سياسي وقانوني يعكس اختلافًا في مقاربات الأغلبية والمعارضة بين تعزيز الضبط القانوني وضمان حرية التعبير والحفاظ على شروط التنافس الانتخابي النزيه





Source link

Exit mobile version