المغرب نيوز

الكتابة عن المرأة يجب أن تبقى بعيدة عن الاستغلال التجاري أو الموضة

الكتابة عن المرأة يجب أن تبقى بعيدة عن الاستغلال التجاري أو الموضة


أوضحت الممثلة المغربية فاطمة عاطف أن غيابها عن شاشات التلفزيون خلال السنوات الأخيرة لم يكن ناتجًا عن رفض التمثيل، بل ارتبط بطريقة كتابة الأعمال التلفزيونية وطبيعة الإنتاج، إذ ركزت النصوص غالبًا على مجموعة محدودة من الشخصيات، دون تمثيل جميع شرائح الأسرة.

وأضافت خلال استضافتها في برنامج “نجوم في الظل” الذي يبث على منصات “مدار21” الإلكترونية، أن هذا النقص في التنوع جعل بعض الأعمال أقل تكاملًا على مستوى التمثيل، بينما وفرت السينما فرصة أكبر للعمل على عمق الشخصيات وتقديم الأداء بطريقة دقيقة وذات تأثير.

وأكدت الممثلة المغربية أن رفض بعض الأدوار شكل جزءًا طبيعيًا من عمل أي ممثل، معتبرة أن الرفض أصبح قاعدة للحفاظ على جودة العمل، وأن قبول أي دور لم يتم إلا إذا سمح لها بتقديم الشخصية بطريقة صادقة ومقنعة.

وشدّدت فاطمة عاطف على أن السينما جذبتها لأنها منحتها هامشًا أكبر للإبداع، حيث حدّد المخرج الدور مسبقًا سواء كان صغيرًا أو كبيرًا، وتمكنت من التحضير، والتدريب، وحتى الارتجال قبل الوصول إلى مرحلة التصوير، ما جعل أداء الشخصيات أكثر عمقًا.

وسجلت أن هذا الاختلاف عن التلفزيون يعود إلى أسلوب إنتاج سريع في بعض الأعمال، يجعل التركيز على الشخصيات أقل، ويُعطي الأولوية للموضوع العام، خاصة في الأعمال الرمضانية.

ولفتت الممثلة المغربية الانتباه إلى أن تمثيل المرأة في السينما والتلفزيون أصبح أقوى وأكثر وضوحًا، لكنها أكدت أن الكتابة كانت يجب أن تكون صادقة، بعيدة عن استغلال قضايا المرأة لأغراض تجارية أو لمجرد الركوب على الموضة، مؤكدة أن مصداقية الشخصية وعمقها كانا يمثلان الأساس بالنسبة لها.

أوضحت فاطمة عاطف أن الأعمال التلفزيونية كانت تحتاج إلى تمثيل كامل للعائلة، من الجد والجدة إلى الأب والأم والأبناء، حتى تعكس القصة بشكل متكامل، وتتيح الفرصة لجميع الممثلين، ما يعزز تفاعل المشاهدين مع الأحداث والشخصيات.

أكدت الممثلة المغربية أن عودتها إلى التلفزيون ممكنة، شريطة تقديم أعمال تحترم الممثل وتتيح له تقديم شخصيات متكاملة يمكن للجمهور أن يراها بالكامل، صغيرًا وكبيرًا، مضيفة أن هذا لم يكن مجرد شرط بل كان أمرًا بديهيًا للحفاظ على جودة العمل الفني.

ختمت فاطمة عاطف حديثها بالتأكيد على أن التنوع والإبداع في السينما والتلفزيون المغربيين شكّل خطوة أساسية لتطوير الفن الوطني، وإثراء التجربة الفنية، مع الحفاظ على جودة الأداء والصدق الفني الذي يقدمه الممثل لجمهوره، مؤكدًة أن احترام كل شرائح المجتمع والتمثيل المتكامل للأدوار يمثل أساسًا لتطوير القطاع الفني.



Source link

Exit mobile version