“الكتاب” يدعو لتحقيق بسوق المستلزمات الطبية وتجويد عمل مجلس الحسابات

adminمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
“الكتاب” يدعو لتحقيق بسوق المستلزمات الطبية وتجويد عمل مجلس الحسابات


دعا المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية إلى إجراء تحقيق معمق وشفاف في سوق المستلزمات الطبية، على خلفية الزيارة الفجائية التي باشرتها مصالح مجلس المنافسة لدى عدد من الفاعلين في هذا القطاع، داعيا من جهة أخرى إلى تجويد منهجية اشتغال المجلس الأعلى للحسابات وتعزيز فعالية تقاريره بما يخدم ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتحسين الحكامة في تدبير المال العام.

وفي بيان صادر عن اجتماعه الأسبوعي، توصلت به جريدة “مدار21″، توقف المكتب السياسي عند “أهمية عمليات الزيارة الفُجائية والحجز التي قامت بها مؤخراً مصالحُ مجلس المنافسة، لدى فاعلين في السوق الوطنية لتوريد المستلزمات الطبية، بناءً على شُبهات ممارسات منافية للمنافسة في السوق المذكورة، طبقا لأحكام القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة”.

وأكد حزب التقدم والاشتراكية تطلعه إلى أن “يتم الإسراع في إجراء تحقيق معمَّق وشفاف في الموضوع، طبقاً للمبادئ والمساطر القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات، بغاية ترتيب الآثار القانونية عن كل مخالفة يثبت وقوعها”.

وسجل المكتبُ السياسي “الأهمية البالغة لأدوار مجلس المنافسة، باعتباره هيئة دستورية مكلَّفَة بضمان شروط الشفافية والإنصاف ومراقبة الممارسات المنافية للمنافسة المشروعة في المجال الاقتصادي، كتضارُب المصالح والتفاهُمات غير المشروعة والاحتكار والادِّخار السري للسلع والممارسات الفاسدة المرتبطة بالولوج المتكافئ إلى الصفقات العمومية، وغيرها”.

من جانبٍ آخر، أكد حزبُ “الكتاب” ضرورة تجويد أعمال ومقاربات المجلس الأعلى للحسابات، على أساس “كَشْفِ الثغرات والنقائص والخروقات والاختلالات التي تَشُوبُ تدبير المال العام، بالموازاة أيضاً مع إبراز التجارب الناجحة والممارسات الفضلى في كافة مناحي التدبير العمومي”.

ويتطلع الحزب، بحسب المصدر نفسه، إلى أن “تُحاط عملية انتقاء المهام الرقابية بهاجس المردودية وبمعايير يكون أساسها الأول هو تقديرُ مستوى المخاطر والرهانات المالية، وذلك بالنظر إلى الإمكانيات والوسائل المحدودة المتوفرة لدى المحاكم المالية”.

وتوقفت قيادة الحزب عند أبرز وأهمِّ محاور التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025، مشددة على أن “المطلوب من مثل هذه التقارير يتعين أن يكون في المقام الأول هو الترسيخُ الفعلي لثقافة ومبدأ ربط المسؤولية بالمساءلة، فضلاً عن التنبيه إلى نقائص وثغرات التدبير العمومي، بما يدفع نحو الإصلاح، حتى يكون للسياسات العمومية أثرٌ إيجابيٌّ، حقيقيٌّ وملموسٌ، على المعيش اليومي للمواطن المغربي”.

وتوقف المكتبُ السياسي عند عدد من المعطيات والأرقام بتقرير مجلس الحسابات، معتبرا أنها “تشكِّلُ، بالفعل، نماذج حيَّة على فشل الحكومة في تنفيذ كثيرٍ من التزاماتها، وبالأحرى القدرة على إجراء الإصلاحات الضرورية والمنتظَرة”.

ويتعلق الأمر، يضيف البيان، “باستمرار الفوارق المجالية؛ وبمواجهة ورش الحماية الاجتماعية لتحديات التعميم والتمويل والاستدامة وإصلاح القطاع الصحي العمومي، بدليل وُجود حوالي 11 مليون شخص خارج التغطية الصحية الفعلية؛ وهيمنة القطاع الصحي الخصوصي على معظم نفقات أنظمة التأمين الصحي؛ علاوة على ما يُواجهه ورشُ الدعم الاجتماعي المباشر من تحديات حقيقية ترتبط بضرورة استبدال الهشاشة بالدخل”.

واستحضر “الكتاب” ما اعتبره “عراقيل الاستثمار، بما في ذلك عدم اعتماد الحكومة للتعاقد الوطني حول الاستثمار؛ إضافة إلى التعثر والتأخر في تنزيل إصلاح قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية؛ وعدم إصلاح جبايات الجماعات الترابية؛ وعدم تقييم الآثار الاقتصادية والاجتماعية للإعفاءات الضريبية؛ فضلاً عن ضرورة إجراء تقييم للإجراءات التي تم اتخاذها في إطار الإصلاح الضريبي”.

واعتبر أن هذه الأمثلة نماذج تؤكد “ضرورة تغيير منحى السياسات العمومية في اتجاهِ نَفَسٍ إصلاحيٍّ جديد، بعيدا عن المقاربات العقيمة التي اعتمدتها الحكومة الحالية على امتداد ولايتها التي تُشرف على الانتهاء”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق