المغرب نيوز

“الكتاب” يدعو لتعويض متضرري الفيضانات وتسريع احتواء أزمة المحاماة

“الكتاب” يدعو لتعويض متضرري الفيضانات وتسريع احتواء أزمة المحاماة


جدد حزب التقدم والاشتراكية، خلال اجتماع مكتبه السياسي المنعقد الثلاثاء 10 فبراير 2026، دعوته إلى التعجيل بإطلاق برامج إعادة التأهيل وتعويض المتضررين من الفيضانات التي تشهدها مناطق واسعة من البلاد، في وقت عبّر فيه عن انخراطه في مساعي الوساطة لتطويق الاحتقان القائم في ساحة مهنة المحاماة على خلفية مشروع القانون المنظم لها.

وفي مستهل اجتماعه، توقف المكتب السياسي عند “الأوضاع الهيدرومناخية الدقيقة والاستثنائية” التي تعرفها المملكة، خصوصاً في حوضي اللوكوس وسبو، بعد تسجيل واردات مائية قياسية في ظرف وجيز، ما أدى إلى تجاوز الملء الكامل لعدد من السدود، وبلوغ أخرى نسباً تفوق 80 في المئة، وذلك بعد سبع سنوات من الجفاف الحاد.

وسجل الحزب أن هذه التطورات تؤكد أن المغرب “يعيش فعلاً على وقع تداعيات التغيرات المناخية”، بما في ذلك “تزايد حدة الظواهر المناخية المتطرفة القصوى”. وأعرب عن تضامنه مع المواطنات والمواطنين المتضررين، منوهاً بحسهم العالي من المسؤولية والتزامهم بالإجراءات المتخذة.

كما ثمّن المجهودات التي تبذلها السلطات العمومية، بمختلف مكوناتها المدنية والعسكرية، من خلال عمليات الإنذار والاحتراز والتدخل الميداني وإجلاء السكان وتأمين الإيواء المؤقت وتوفير المساعدات، فضلاً عن التدبير التقني لعمليات الإفراغ التدريجي للسدود. وأشاد أيضاً بروح التضامن التي أبانت عنها فعاليات المجتمع المدني وساكنة المناطق غير المتضررة.

ودعا الحزب إلى استمرار التعبئة الوطنية إلى حين تجاوز هذه المرحلة، مطالباً الحكومة بالتحضير منذ الآن لإطلاق “برامج شاملة لإعادة التأهيل وإصلاح الأضرار”، بما يضمن عودة الحياة الطبيعية في أقرب الآجال.

كما شدد على ضرورة “تفعيل آليات الدعم والتعويض لفائدة المتضررين، خاصة الأسر ذات الدخل المحدود، والفلاحين الذين تكبدوا خسائر كبيرة في محاصيلهم ومواشيهم”، إلى جانب اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان التموين العادي للأسواق والتصدي الصارم لأي محاولات للمضاربة أو استغلال الظرفية لرفع الأسعار.

وفي سياق أوسع، اعتبر الحزب أن تسارع التغيرات المناخية يفرض اعتماد سياسات عمومية أكثر صرامة واستشرافاً وعدالة، تقوم على التدبير العقلاني للمجال، والمراقبة الحازمة للتعمير، وتحسين شبكات تصريف المياه، وتحصين المدن والقرى ضد المخاطر الطبيعية، عبر منظومة متكاملة للوقاية من الكوارث.

على صعيد آخر، خصص المكتب السياسي حيزاً من اجتماعه للاحتقان الذي تعرفه ساحة مهنة المحاماة على خلفية مشروع القانون المتعلق بتنظيمها. وأكد الحزب تضامنه مع نضالات المحاميات والمحامين دفاعاً عن استقلالية المهنة وتنظيمها الذاتي والديمقراطي، معتبراً أن إصلاح الإطار القانوني للمهنة “أمر ضروري وملح”، بما يضمن تحصينها من الممارسات غير المتناسبة مع رسالتها.

وفي الوقت ذاته، عبّر الحزب عن انشغاله بآثار الإضراب الحالي على السير العادي للعدالة وعلى مصالح المتقاضين، مؤكداً ضرورة تحقيق الانفراج عبر اعتماد مقاربة تقوم على الإشراك والإنصات المتبادل، والرجوع إلى طاولة الحوار الهادئ والمنتج للحلول، بهدف الوصول إلى صيغ توافقية حول النقاط الخلافية.

وختم حزب التقدم والاشتراكية بلاغه بتأكيد انخراطه “بقوة في مبادرة السعي نحو الوساطة على مستوى مكونات مجلس النواب”، بغية تقريب وجهات النظر بشأن مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، بما يوازن بين متطلبات الإصلاح وضمان استمرارية مرفق العدالة وحماية حقوق المتقاضين.



Source link

Exit mobile version