أفاد مصدر قيادي داخل حزب التقدم والاشتراكية أنه جرى تثبيت برلماني الحزب في دوائرهم الانتخابية من خلال تجديد الثقة فيهم من أجل خوض المنافسة برسم انتخابات مجلس النواب المنتظرة في خريف سنة 2026 (شتنبر)، مشيراً إلى أن حزب “الكتاب” ما يزال متريثاً في حسم هوية المتنافسين ببعض الدوائر، وذلك في انتظار تجاوب أحزاب اليسار مع مبادرة توحيد مشرحيها في الاستحقاقات المقبلة.
وأوضح القيادي بـ”حزب الرفاق”، في حديث مع جريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه “حسمنا ما يزيد عن 50 في المئة من ترشيحاتنا لانتخابات خريف 2026″، مشدداً على أنه “لا نريد أن نتسرع في تسمية مرشحينا في جميع الدوائر الانتخابية بحكم أنه لا نريد أن نملأ الدوائر الانتخابية من أجل عدم تركها فارغة فقط، وإنما غرضنا أن نرشح من يستحق لهذه الاستحقاقات التشريعية”.
وأضاف المصدر الحزبي عينه أن “أسهل ما يمكن أن نقوم به هو أن نطلب من فروعنا الإقليمية والجهوية من ينتدبونه من أجل التنافس في الانتخابات التشريعية المقبلة. ولكن الأهم هو أن يقع الاختيار على الشخص الأجدر، بحكم أننا نطمح إلى احتلال مراتب متقدمة جداً”.
وسجل المتحدث ذاته أن “لحزب التقدم والاشتراكية رغبة كبيرة في الانفتاح على الطاقات الشابة والنسائية والكفاءات، والتي يمكن أن تغير وجه المنتخبين الموجودين في الساحة السياسية اليوم، وتغير ثقافة التزكية السائدة لدى جل الأحزاب السياسية المغربية بتقديم الأعيان”.
وفي هذا الصدد، أعطى القيادي اليساري، في حزب “الكتاب”، مثالاً بالمرشح الذي وقع عليه اختيار الحزب بالنسبة للدائرة الانتخابية بصفرو، مشيراً إلى أنه “شاب دون الـ30 سنة، وكان دون انتماء حزبي قبل شهرين، ليختار بعدها الانضمام لحزب التقدم والاشتراكية بحكم كفاءته وحضوره الشعبي في الدائرة”.
وأوضح المصدر القيادي بحزب “الرفاق” أن “الذي يتم اليوم هو إعلانات ذات طابع سياسي فقط وليست تعيينات رسمية”، مبرزاً أن “الحسم النهائي والقانوني يتم عبر اجتماع اللجنة المركزية للحزب، التي ستجتمع خلال شهر يونيو، من أجل الإعلان رسميا عن مرشحينا”.
وتابع المصدر عينه أنه “في نفس الآن، هناك بعض البروفايلات، التي هي على علم بتعويل الحزب عليها في الانتخابات المقبلة. لذلك لا يمكن لمثل هذه الوجوه أن توقف اشتغالها مع ساكنة الدائرة التي تترشح فيها على أن يتم التعيين الرسمي والتزكية, وفق المسطرة التنظيمية، خلال شهر يونيو”.
وسجل المصدر عينه أن “هناك أسماء حققت نتائج جد إيجابية في انتخابات 2021، دون أن تنجح في الحصول على مقعد برلماني، وفي هذه الحالة، فإنه سيتم الاحتفاظ، بهذه الوجوه في انتخابات 2026. بالإضافة مثلا إلى بعض المترشحات اللاتي اختارت الخروج من سباق التنافس الانتخابي عبر اللوائح الجهوية والانتقال إلى الترشح عبر اللوائح المحلية”.
وفي ما يتعلق بالمحاولات المتواصلة لحزب التقدم والاشتراكية من أجل التنسيق مع أحزاب اليسار المغربي في أفق توحيد الترشيحات في بعض الدوائر، إذا تجاوب مع الدعوة من حزب الاشتراكي الموحد و فيدرالية اليسار الديمقراطي، أكد المصدر عينه أن “هناك بعض المقاعد التي ستخصص لهذه الترشيحات المشتركة إذا نجحت هذه المحاولات الرامية إلى توحيد اليسار في الانتخابات”.
وتابع القيادي ذاته أن “الحزب حسم، تقريبا، ترشيحات نصف دوائر الدار البيضاء، بالإضافة إلى حسمنا للوجوه الانتخابية في كل من الجديدة والمحمدية وبنسليمان وتازة وميسور وعدد آخر من الدوائر”، مشددا على أن “الحزب يشتغل وفق قاعدة سياسية معروفة داخله، وهي تجديد الثقة في منتخبينا بمجلس النواب في الاستحقاقات التشريعية”.
