المغرب نيوز

المجلس الأعلى للحسابات يتابع 196 مسؤولاً وموظفاً بسبب اختلالات في تدبير المال العام

المجلس الأعلى للحسابات يتابع 196 مسؤولاً وموظفاً بسبب اختلالات في تدبير المال العام


زنقة 20 ا الرباط

كشف المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي برسم 2024/2025، أن النيابة العامة لدى المحاكم المالية أصدرت 76 ملتمساً بإجراء التحقيق و196 مقررا بالمتابعة خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2024 إلى غاية نهاية شتنبر 2025، في إطار اختصاص التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية.

وأفادت المعطيات بأن قرارات المتابعة همّت 196 شخصاً بصفتهم مسؤولين أو موظفين أو أعواناً بأجهزة خاضعة لاختصاص المحاكم المالية، وذلك عقب دراسة 111 طلباً لرفع قضايا أمام هذه المحاكم، حيث أصدرت النيابة العامة 76 ملتمساً لتعيين مستشارين مقررين لإجراء التحقيق بشأن الأفعال المنسوبة للمعنيين.

وشملت الأجهزة المعنية بالمتابعات مرفقين للدولة، وثماني مؤسسات عمومية، وشركة عمومية واحدة، وثلاثاً وثمانين جماعة ترابية، وشركة تنمية محلية واحدة، ومؤسسة عمومية محلية واحدة.

وأوضحت المعطيات أن المصدر الرئيسي لطلبات رفع القضايا ظل داخلياً، من خلال النيابة العامة لدى المحاكم المالية وهيئات هذه المحاكم في سياق تداول نتائج التدقيق والتحقيق في الحسابات وملاحظات مهام مراقبة التسيير، في حين لم تتجاوز الطلبات الصادرة عن السلطات الخارجية 28 طلباً، من بينها طلب واحد من وزير التجهيز والماء و27 طلباً من وزير الداخلية، أي ما يمثل 25 في المائة من مجموع الطلبات.

ومن حيث طبيعة الأفعال موضوع المتابعات، فقد شملت مختلف مجالات التدبير العمومي، لا سيما تنفيذ النفقات العمومية، وتحصيل الديون العمومية، وتدبير شؤون الموظفين وأملاك الأجهزة المعنية، إضافة إلى حالات تقصير المدبرين العموميين في مهامهم الرقابية والإشرافية.

وسجلت المتابعات اختلالات في مراحل الالتزام بالنفقات، من قبيل الشروع في إنجاز أشغال الصفقات قبل المصادقة عليها، وإصدار سندات طلب لتسوية ديون سابقة دون إطار تعاقدي، بما يمس بمبدأ المنافسة في الطلبيات العمومية، فضلاً عن تحميل ميزانيات أجهزة عمومية نفقات لا تندرج ضمن تحمّلاتها، وعدم التقيد بالمساطر في توظيف بعض الفئات.

كما شملت الأفعال عدم احترام قواعد تصفية النفقات، من خلال الإشهاد على التسلم المؤقت لأشغال دون إخضاعها للاختبارات التقنية أو مطابقتها للمواصفات، وإصدار أوامر بالتوقف واستئناف الأشغال لا تعكس واقع الإنجاز، ما ترتب عنه عدم تطبيق غرامات التأخير، والتوقيع على كشوفات دون التأكد من التنفيذ الكمي والنوعي للأشغال.

وفي ما يخص الأمر بصرف النفقات، همّت المتابعات حالات أداء مبالغ رغم الإشهاد غير الصحيح على إنجاز الأشغال، أو رغم العلم بعدم صحة الإنجاز، إضافة إلى عدم تطبيق غرامات التأخير وصيغ مراجعة الأثمان، مما ألحق ضرراً بميزانيات الأجهزة المعنية.

وامتدت المتابعات إلى مجال التدبير المفوض، خاصة على مستوى المجالس الجهوية للحسابات، حيث سُجل تقصير في مهام الإشراف والمراقبة على تنفيذ الالتزامات الاستثمارية، وعدم تطبيق الإجراءات القسرية، وعدم استرجاع فروقات الاستثمار، واستعمال تجهيزات سبق استعمالها خلافاً للعقود، إضافة إلى غياب مصالح دائمة لمراقبة التدبير المفوض.

كما طالت الاختلالات تدبير المداخيل والديون العمومية، بسبب عدم اتخاذ الإجراءات القانونية المرتبطة بتحديد الوعاء الضريبي وفرض المداخيل وتحصيلها، مما أدى إلى سقوط ديون بالتقادم أو تفويت مداخيل على ميزانيات الأجهزة المعنية.

وبحسب الإحصائيات الإجمالية للفترة الممتدة من فاتح يناير 2021 إلى نهاية شتنبر 2025، بلغ عدد الأشخاص المتابعين في هذا الإطار 446 شخصاً، مقابل إصدار 161 ملتمساً لتعيين مستشارين مقررين للتحقيق.

في المقابل، أصدرت النيابة العامة لدى المحاكم المالية 34 مقرراً بالحفظ خلال الفترة من يناير 2024 إلى شتنبر 2025، استناداً إلى أسباب قانونية وواقعية من بينها وفاة المعنيين، وتقادم الأفعال، وسبقية البت، وعدم كفاية الأدلة، وضعف الأثر المالي، أو الطابع الشكلي لبعض المخالفات، فضلاً عن تغييرات جوهرية في الإطار القانوني المؤطر للتدبير المالي.

وبإدراج هذه المقررات، بلغ مجموع قرارات الحفظ الصادرة بين 2021 وشتنبر 2025 ما مجموعه 132 مقرراً، في إطار سلطة الملاءمة المخولة للنيابة العامة لدى المحاكم المالية، مع الإشارة إلى أن عدداً من الحالات المحفوظة كانت موضوع توصيات رقابية لتفادي تكرار الاختلالات وتسويتها في إطار تتبع تنفيذ التوصيات.





Source link

Exit mobile version