زنقة 20 ا الرباط
علم موقع Rue20، أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تستعد لإطلاق حركة تغييرات واسعة تشمل عدداً من المدراء المركزيين والجهويين والمناديب الإقليميين، خلال الأيام القليلة المقبلة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه الحركة ستطال مسؤولين قضوا سنوات طويلة في مناصبهم، إضافة إلى آخرين تحوم حولهم شبهات مرتبطة بتدبير وتسيير المديريات والمندوبيات التي يشرفون عليها.
وأفادت المصادر ذاتها أن عدداً من هؤلاء المسؤولين بدأوا فعلياً في ترتيب أوضاعهم تحسباً لإعفائهم من مهامهم، في وقت تتجه الوزارة إلى ضخ دماء جديدة قادرة على الارتقاء بالأداء الإداري والميداني داخل القطاع الصحي، الذي ما يزال يعاني من اختلالات على مستوى الحكامة والتدبير، خاصة مع بداية تنزيل المجموعات الصحية الترابية.
وأشارت المصادر إلى أن التغييرات المرتقبة ستشمل مختلف جهات المملكة، مع تركيز خاص على جهة الرباط – سلا – القنيطرة، وجهة فاس – مكناس، التي تُعد ثاني جهة مرشحة لتطبيق نظام المجموعات الصحية بعد الجهة النموذجية طنجة – تطوان – الحسيمة.
وتُعد جهة فاس – مكناس من الجهات التي لم تشهد أي تغييرات على مستوى مسؤوليها منذ سنة 2019، رغم ما تعرفه من صعوبات في تدبير القطاع بعدد من أقاليمها، من بينها مكناس، تاونات، تازة، بولمان، ومولاي يعقوب.
من جهة أخرى، لا حديث في أوساط مهنيي الصحة بفاس إلا عن شغور منصب مدير المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، بعد انتهاء ولاية المديرة (بالنيابة) السابقة دون صدور أي قرار رسمي بالتجديد أو التعيين.
هذا الوضع الذي لم يعد يقتصر على فاس وحدها بحسب مصادر مهنية ، بل بات يطبع عدداً من مناصب المسؤولية بالوزارة المكلفة بالصحة والذي ابتدعه الوزير السابق البرفسور أيت الطالب، بدأ يؤثر بشكل واضح على مصالح الموظفين والمواطنين على حد سواء.
ووفق ذات المصادر ، فإن غياب المسؤول الأول عن أكبر مؤسسة صحية جامعية في الجهة خلق حالة من الارتباك الإداري وتوقف بعض الملفات الحساسة.
وبعد انتهاء فترة التجديد الثانية، و الأخيرة قانونيا، ما يزال الغموض يكتنف مستقبل هذا المنصب ، وتسائلت مصادرنا إن كانت الوزارة ستعيد تعيين المديرة السابقة للمرة الثالثة، أم أن الوزارة تتجه نحو تعيين جديد يتماشى مع التحولات المرتقبة في إطار المجموعات الصحية الترابية.
