المغرب نيوز

المحروقات ترفع أسعار السفر قُبيل العيد ومهنيون يطالبون الحكومة بالدعم

المحروقات ترفع أسعار السفر قُبيل العيد ومهنيون يطالبون الحكومة بالدعم


أربكت الزيادة المفاجئة التي أعلنت عنها شركات المحروقات، مساء أمس الأحد، في سعر الغازوال والبنزين، بقرابة درهمين لللتر، قطاع نقل المسافرين أياماً قبيل عيد الفطر، الذي يرتفع خلالها الطلب على النقل العمومي بين المدن، وذلك في وقت أكد فيه مهني ارتفاع سعر هذا الصنف من النقل، ابتداء من اليوم الاثنين، نتيجة الاضطراب الذي يعرفه سوق المحروقات، مدافعاً على مطلب العودة إلى دعم مهنيي النقل، الذي توقف سنة 2023.

ومساء أمس الأحد، أعلنت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب عن زيادات في أسعار البنزين والغازوال في جميع المحطات المغربية، والتي تصل، وفق المعطيات التي توصلت بها جريدة “مدار21” الإلكترونية، 1.44 درهماً للتر بنزين ودرهمين للتر غازوال، ابتداءً من الدقيقة الأولى من اليوم الإثنين.

استئناف دعم مهنيي النقل 

منير بنعزوز الكاتب العام للنقابة الوطنية لمهنيي النقل الطرقي المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قال إن “هذه الزيادات التي فاجأتنا بها شركات المحروقات ستؤثر بشكل مباشر على أسعار النقل الطرقي، وحتى على أسعار نقل البضائع”، مشيراً إلى أن “هذا الوضع اضْرَّنا للاجتماع، عن بعد، بباقي نقابات قطاع النقل، والذي تم فيه الدفاع عن مطلب إعادة الدعم الذي كان يخصص لمهني النقل، بجميع أنواعه، بين 2022 و2023”.

وأضاف معزوز، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “مطلب إعادة الدعم الذي توقف منذ سنة 2023، مبرره هو هذه الممارسات التي تقوم بها شركات المحروقات في ما يتعلق بتحديد أسعار تجاوزت كل الحدود في استغلال مثل هذه الظرفيات للزيادة في أسعار المحروقات”.

وسجل النقابي عينه أن الزيادة بدرهمين، إلى حدود اللحظة، في أسعار المحروقات بجميع أصنافها، ستؤثر بشكل مباشر على تكاليف نقل البضائع ونقل المسافرين، ابتداء من اليوم الإثنين، مبرزاً أنه “لا يمكن للمهنيين أن يتحملوا تكلفة هذه الممارسات المنافية للمنافسة لوحدهم وإنما لا بد من الدولة أن تعيد الدعم من أجل الحفاظ على استقرار الأسعار في وجه هذه التقلبات”.

ولم يتوقع المتحدث ذاته أن “تنخفض أسعار المحروقات خلال الأيام المقبلة بحكم أن شركات المحروقات اعتادت على الزيادة في الأسعار حينما يتعلق الأمر بمثل هذه الأزمات، في حين يتأخر انخفاض الأسعار حين يعود سوق النفط الدولي إلى مستواه الطبيعي”.

وفي ما يتعلق بمناسبة عيد الأضحى التي ترفع الطلب على النقل الطرقي للمسافرين، لفت المصدر عينه إلى أن الطبيعي هو أن ترتفع أسعار النقل الطرقي بحكم هذا الوضع الجديد وغياب الدعم، مشددا على أن “المهنيين ليسوا هم السبب في هذه الأزمة كي نوجه لهم أصابع الاتهام، وإنما شركات المحروقات التي تستثمر في مثل هذه الظروف غير الطبيعية”.

وبخصوص تفاصيل الدعم الذي يطلب المهنيون العودة إليه في هذا السياق الاستثنائي، أشار معزوز إلى أن “جميع مهنيي النقل، وبدون استثناء، كانوا يستفيدون من هذا الدعم طيلة 14 شهرا تقريبا (من مارس 2022 إلى ماي 2023)”، مبرزاً أن السياق الحالي يفرض العودة إلى هذا الدعم إذا كانت الحكومة ترغب بالفعل في حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

المستهلك.. الحلقة الأضعف

من جانبه، قال نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، عبد الكريم الشافعي، إن “الرفع من أسعار المحروقات اليوم يمس الاقتصاد الوطني بشكل عام”، مشيراً إلى أن “القطاع الذي يمس القدرة الشرائية للمواطن بشكل مباشر هو النقل بجميع أصنافه، وفي مقدمته نقل المسافرين، خاصة مع اقتراب عيد الفطر وارتفاع الطلب على النقل بين المدن”.

وأضاف الشافعي، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “الزيادة في أسعار المحروقات اليوم بدرهمين سيكون لها أثر مباشر على أسعار نقل المسافرين، خصوصاً في أيام العيد وبعدها في فترة نهاية العطلة البينية”، مبرزاً أن “المفروض هو أن نفكر في المستهلك خلال هذه الفترات وليس أن نحمله زيادات إضافية نتيجة توافقات غير مشروعة في سوق المحروقات”.

وفي هذا الصدد، لفت المصدر عينه إلى أنه بدون الزيادة في أسعار النقل بسبب ارتفاع ثمن المحروقات كان هذا السوق (نقل المسافرين) يعرف ارتفاعاً خيالياً أثناء مثل هذه المناسبات، مبرزاً أن “تزامن عيد الفطر مع العطلة المدرسية والزيادة في أسعار المحروقات سيضع القدرة الشرائية للمواطن البسيط على المحك”.

وتابع المتحدث ذاته أن “المسؤول المباشر اليوم عن حماية المواطن من مثل هذه الزيادات هي الحكومة”، مسجلاً أنه “من غير المعقول أن يتم تحميل المواطن لوحده كلفة هذه الاضطرابات التي يعرفها العالم وسوق المحروقات في المغرب”.



Source link

Exit mobile version