المساواة الكاملة للنساء تتصدر أجندة الأمم المتحدة

admin8 مارس 2026آخر تحديث :
المساواة الكاملة للنساء تتصدر أجندة الأمم المتحدة


ما يزال ولوج النساء والفتيات إلى المساواة القانونية حلما يصطدم بعراقيل بنيوية ومعايير اجتماعية “تمييزية”. ذاك ما خلصت إليه نتائج تقرير لمنظمة الأمم المتحدة.

ففي تقريره الصادر هذا الأسبوع بنيويورك، في سياق تخليد اليوم العالمي للمرأة، وجه الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، انتقادات إلى منظومات قانونية “أظهرت تقصيرا إزاء التزاماتها تجاه النساء والفتيات، في وقت كان من المفترض أن تفرض فيه احترام الحقوق” والمناصفة.

وبرأيه، فإن هذه المنظومات القانونية غالبا ما تخفق في ضمان حقوق النساء والفتيات، اللائي يصطدمن بعراقيل من قبيل القوانين التمييزية، وعدم إمكانية الوصول إلى الآليات القضائية، وضعف تطبيق القوانين، والمعايير التقييدية.

ويؤكد الأمين العام الأممي هذا المعطى في تقريره حول “ضمان وتعزيز الوصول إلى العدالة لجميع النساء والفتيات”، حيث يقدم معطيات إحصائية ذات دلالة. فعلى الصعيد العالمي، لا تتمتع النساء إلا بنسبة 64 بالمائة فقط من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال. هذا التفاوت الصارخ يؤدي، برأيه، إلى تعريض النساء للتمييز والعنف والإقصاء في جميع مراحل حياتهن.

ولاحظ أن ولوج النساء إلى العدالة بشكل كامل وشامل يظل، إلى حد كبير، رهينا بالتنفيذ الفعال للقوانين التي تضمن المساواة وعدم التمييز، وكذا جودة الخدمات، معتبرا أن النساء والفتيات، على اختلاف أوضاعهن، يواجهن غالبا العراقيل ذاتها للوصول إلى العدالة، والتي ترتبط أساسا بتكلفة المساطر القانونية، والبعد الجغرافي، والحواجز اللغوية، وضعف الثقافة القانونية، والوصم الاجتماعي.

وتؤكد هذه الملاحظات هيئة الأمم المتحدة للمرأة، التي كشفت، في دراسة حديثة، أن النساء والفتيات ما زلن يواجهن عدم المساواة أمام القانون، سواء تعلق الأمر بالحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي أو المساواة في الأجور.

وتعتبر الوكالة الأممية أن الحقوق، في غياب العدالة، تظل مجرد حبر على ورق، أما حين تتحقق العدالة، فإن هذه الحقوق تصبح مصدر قوة، داعية إلى سن قوانين تحمي النساء والفتيات من العنف والتمييز والاستغلال، وإلى محاكم تثق فيهن وتضع حدا للإفلات من العقاب، وإلى توفير مساعدة قانونية في متناول هذه الفئات.

وبغية التصدي لهذه الثغرات، يدعو الأمين العام الأممي إلى صحوة جماعية لتعزيز ولوج النساء والفتيات إلى عدالة جوهرية وتشاركية، قائمة على الحقوق الأساسية المتمثلة في عدم التمييز والمساواة.

كما أكد على ضرورة النهوض بالمنظومات القانونية الشاملة والعادلة، من خلال إلغاء القوانين والسياسات والممارسات التمييزية والتصدي للعراقيل البنيوية.

هذه الأهداف ستكون في صلب اهتمامات منظمة الأمم المتحدة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، وستشكل أرضية لنقاشات الدورة الـ70 للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة، المقرر انعقادها بنيويورك ابتداء من الاثنين المقبل.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق