المساواة تمثل ثقافي وجيوب اللامساوة بالإدارة أكبر تحد

adminمنذ ساعتينآخر تحديث :
المساواة تمثل ثقافي وجيوب اللامساوة بالإدارة أكبر تحد


قال وسيط المملكة، حسن طارق، اليوم الأربعاء بالرباط، إن برنامج “نحو إدارة المساواة” يهدف للترافع المؤسساتي نظرا للحاجة الماسة لتكريس المزيد من قيم المساواة بين الجنسين في الولوج للمرفق الإداري.

وأوضح طارق، خلال الورشة الثالثة للبرنامج الوطني 2026 “نحو إدارة المساواة” المنظمة تحت شعار “البحث العلمي وإدارة المساواة: مقاربات أكاديمية”، أن هذا اللقاء يندرج في سياق خاص يتعلق بالاحتفاء بسنة الوساطة المرفقية 2026، مبرزا أن هذه السنة تصادف مرور ربع قرن على تأسيس ديوان المظالم، كأول تجربة حديثة للوساطة المؤسساتية.

وأوضح أن هذا الاحتفاء يعد مناسبة للتفكير الجماعي في مسار مؤسساتي غني بعطائه وباستمراريته، وبالتحولات التشريعية والقانونية والتنظيمية التي عرفتها ممارسة الوساطة المؤسساتية، وكذا بالحرص الثابت على الدفاع عن قيم العدل والإنصاف والانتصار لمبادئ التخليق والشفافية وتمثل أسس الحكامة والنزاهة.

وأشار وسيط المملكة إلى أن برنامج “نحو إدارة المساواة” يروم أيضا إثارة الانتباه لحجم “جيوب اللامساواة” التي لا تزال تحضر في المرجعيات التنظيمية والقانونية للإدارة ومن خلال ممارساتها، معتبرا أن وسيط المملكة لم يختر اللجوء الحصري إلى مساطر التقارير الخاصة المرفوعة للحكومة بشأن ما يرجع النظر فيه كعيب في الأداء الإداري يمس مبدأ المساواة، بل انطلق من تقدير يقوم على أن مثل هذه القضايا تحتاج إلى مناخ من التعبئة المجتمعية.

​وأكد أن المساواة، قبل أن تكون مسألة نصوص، هي “تمثل ثقافي”، معتبرا أن الفاعلية التاريخية للحقوق تبدأ من لحظة تملكها من قبل المجتمع، وهو ما يحتاج للكثير من البيداغوجيا، والاستيعاب الثقافي، والوعي، والقيم، وإلى حد أدنى من المعرفة التاريخية والفلسفية.

وذكر بأن اللقاء يندرج أيضا في إطار “برامج الحوار العمومي” بوصفها إحدى صيغ الجيل الجديد لفعاليات مؤسسة الوسيط التي أطلقتها خلال يوليوز الماضي، مبرزا أن هذه البرامج تعد طريقة مبتكرة لإعادة بناء حضور المؤسسة داخل الفضاء العمومي باعتبارها هيئة للحكامة، تعنى بترسيخ سيادة القانون وإشاعة مبادئ العدل والإنصاف وقيم التخليق والشفافية في تدبير الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية.

ويسعى البرنامج الوطني “نحو إدارة المساواة” إلى تدقيق النصوص القانونية والتنظيمية وبعض الممارسات الإدارية ذات الصلة بعلاقة النساء بالإدراة، والكشف عن مكامن التحيز أو التمييز المباشر أو غير المباشر، وتقديم مقترحات عملية قابلة للتنفيذ لتعديلها أو تنقيحها ودعم بناء تصور مؤسساتي متكامل حول العدالة المرفقية من منظور الإنصاف بين الجنسين، مع تصحيح التفاوتات المتراكمة.

كما يتوخى البرنامج، على الخصوص، إعداد تقرير مرجعي تحليلي يتضمن خلاصات الفحص القانوني والاقتراحات التعديلية، واستثمار خلاصات المشروع في موضوع السنة المقبلة وإدماجه ضمن التقرير السنوي لمؤسسة الوسيط، ووضع خارطة طريق تشريعية ومؤسساتية تهدف إلى جرد النصوص القانونية ومراجعة القوانين ذات الأثر التمييزي، واقتراح آلية رصد مؤسساتية مستدامة لقياس مدى مراعاة النصوص القانونية لمبدأ المساواة بين الجنسين.

ويتضمن برنامج هذه الورشة تنظيم جلسات عمل تناقش “دور البحث العلمي والخبرة الأكاديمية في دعم السياسات العمومية وبناء إدارة المساواة وتتبع الأثر”، و”تحديات السياسات العمومية ودور البحث العلمي في بناء إدارة المساواة”، و”معالم استراتيجية فعالة لبناء مقومات إدارة المساواة : بين المشروع الفكري وآفاق الإصلاح القانوني”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق