المغرب نيوز

“المستشارين” ينتقل للسرعة القصوى لتمرير مشاريع القوانين الانتخابية

“المستشارين” ينتقل للسرعة القصوى لتمرير مشاريع القوانين الانتخابية


انتقل مجلس المستشارين إلى السرعة القصوى من أجل تمرير مشاريع القوانين الانتخابية، إذ مباشرة بعد انتهاء تقديم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت للمشاريع صباح اليوم الجمعة، في اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية بمجلس المستشارين، برمجت المناقشة التفصيلية مساء اليوم.

ومن الواضح أن الحكومة تتجه إلى عدم قبول أي تعديلات جديدة على مشاريع القوانين التنظيمية المتعلقة بالانتخابات، تفاديا لإعادتها إلى مجلس النواب في قراءة ثانية، ومن أجل ربح الوقت لإخراجها قبل نهاية السنة انسجاما مع التوجيهات الملكية، خاصة وأن القوانين التنظيمية تُحال وجوبا على المحكمة الدستورية لإبداء رأيها بخصوصها.

وطالب مستشارون برلمانيون من الأغلبية أن تكون المناقشة العامة والتفصيلية والتصويت خلال الاجتماع نفسه، مبررين ذلك بوجود خطاب ملكي حدد السقف الزمني لهذه القوانين في نهاية السنة، بما فيه على مستوى المحكمة الدستورية، معتبرين “الخطاب الملكي دستوراً شفهياً”.

وعدّ مستشارون عن الأغلبية أن مشاريع القوانين التنظيمية ذات طبيعة وطنية استعجالية، واستحضر إعدادها مقاربة تشاركية مهمة لأن الأحزاب كلها أعطت الرأي وقدمت المذكرات، وكانت لقاءات مع وزارة الداخلية حول الموضوع.

وذهبت التدخلات إلى أن المناقشة في مجلس النواب حول مشاريع القوانين تمت بشكل مستفيض، معتبرة أن التعديلات التي سيقدمها “المستشارين” سبق أنه وُضعت في “النواب” وقدمت الحكومة موقفها بشأنها، إما بالرفض أو الأخذ بالاعتبار، معتبرة أن المحكمة الدستورية ستفصل في النهاية.

واعتبر هذا الطرح أن المداخلات تطرقت لمواضيع لا تهم تعديلات جوهرية، من قبيل النقاش حول الشباب، الأحزاب، النساء، التهرب الضريبي، والقاسم الانتخابي، ما يعني أن هذه هي الأمور التي يمكن أن تأتي في التعديلات، ويمكن أن يجيب عنها الوزير خلال هذا الاجتماع والمرور للتصويت.

ومن جهة أخرى، اعتبر مستشارون برلمانيون أن مشاريع القوانين الثلاثة تضمنت تعديلات مهمة، خاصة وأن عمر بعضها ناهز 15 سنة، مما يستدعي تعديلها لتواكب العصر وتطورات وسائل التواصل الاجتماعي.

واعتبرت أن التعديلات جوهرية وضرورية للحفاظ على سمعة المؤسسة ومحاربة الانحرافات والممارسات غير الأخلاقية، متأسفة لما تتعرض له هذه المؤسسة من مسّ وإساءة من طرف أبنائها وأعضائها، معتبرا أن غياب البرلمانيين وحضور نفس الوجوه في تسفيه للمؤسسة.

وذهبت مداخلات مستشار من الأغلبية إلى أن التشكيك في الانتخابات يلزمه عقاب، مضيفة أنه حتى من يشكك بـ”حجة” يجب أن يُعاقب إذا فات أجل الطعن، لأنه لا يمكن أن نبقى نسمع نفس الاتهامات طيلة خمس سنوات، إذ لا يمكن أن يبقى الكلام بلا محاسبة.

بالمقابل، ذهبت تدخلات إلى أن انتخابات 2021 أفرزت مشهداً سياسياً مشتّتاً، مفيدة أنه في بعض الجماعات بالأقاليم الجنوبية، لا أحد يستطيع تشكيل مكتب بسهولة، كما أن هناك مجالس فيها حتى 20 حزباً، وهذا عطّل المصالح وخلق ارتباكاً كبيراً، داعية لإعادة النظر في العتبة لأنها كانت تضمن نخباً قوية ومسؤولة. ومع غيابها أصبحت الأمور صعبة، والنخب الجيدة عزفت عن الترشح.



Source link

Exit mobile version