المسيرة الخضراء.. منظومة قيم متجددة تؤطر مواطنة مسؤولة وتنمية دامجة

admin10 نوفمبر 2025آخر تحديث :
المسيرة الخضراء.. منظومة قيم متجددة تؤطر مواطنة مسؤولة وتنمية دامجة


أكد المشاركون في ندوة علمية نظمها المركز الأفرومتوسطي للتفكير والدراسات القانونية والسوسيو – اقتصادية، السبت بتاهلة، بشراكة مع جماعة تاهلة وجمعية المبادرة الوطنية للتنمية والنهوض بالمرأة القروية، أن المسيرة الخضراء، في ذكراها الخميسين، لم تعد فقط حدثا تاريخيا، بل تُشكل منظومة قيم متجددة تؤطر مواطنة مسؤولة وتنمية دامجة.

وأبرز ثلة من الباحثين والأكاديميين والخبراء، أن التحول التنموي بالأقاليم الجنوبية يشكل رافعة أساسية لترسيخ الاستقرار الإقليمي، ويعزز وجاهة المقاربة المغربية المبنية على الحكم الذاتي كخيار استراتيجي ومشروع حضاري يربط بين التنمية والسيادة، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، الذي جعل من النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية تجسيداً عمليا لروح المسيرة الخضراء ولإرادة المغرب في ترسيخ وحدته الوطنية وبناء مستقبل تنموي متكامل ومستدام.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس المركز الأفرومتوسطي للتفكير والدراسات القانونية والسوسيو – اقتصادية، وديع الهامل، أن هذه الندوة تتميز بكونها تأتي بعد القرار الأممي رقم 2797 الذي يعترف بالوحدة الترابية للمملكة، ويكرس سيادة المغرب على صحرائه.

وأضاف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المسيرة الخضراء التي أبدعها الراحل الملك الحسن الثاني، تشكل حدثا استثنائيا في تاريخ المغرب، مشيدا في السياق ذاته، بالدينامية التنموية المتميزة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، تحت القيادة النيرة للملك محمد السادس.

من جهته، أفاد عبد المالك الناصري نائب عميد الكلية متعددة التخصصات بتازة، أن المسيرة الخضراء المظفرة تشكل علامة فارقة في تاريخ المغرب المعاصر و تجسد بشكل واضح العبقرية المغربية في تدبير القضايا الوطنية.

كما أشاد بالعمل المتميز والكبير الذي قامت به الدبلوماسية المغربية تحت القيادة الحكيمة للملك في قضية الصحراء المغربية والتي أثمرت قرارا تاريخيا بمجلس الأمن الدولي يعترف بسيادة المغرب على صحرائه.

بدوره، أشاد الإعلامي الجزائري وليد كبير بالقرار الأممي رقم 2797 الذي كرس بشكل واضح سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، معتبرا هذا القرار “تتويجا لمسار طويل من النضال والدبلوماسية والتنمية”.

وأضاف كبير أن المسيرة الخضراء تُشكل “حدثا خالدا بصم التاريخ المغربي والمغاربي برؤية ملك حكيم وشعب وفيّ”.

وأشار المتدخلون إلى أن تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء لا يقتصر فقط على استحضار حدث وطني مجيد، بل يشكل مناسبة علمية لتجديد قراءة هذه الملحمة في ضوء التحولات الراهنة التي تعرفها المملكة والأقاليم الجنوبية على وجه الخصوص.

وأكدوا أن القيم المؤطرة للمسيرة الخضراء تظل مُوَجّهات أساسية لمسار التنمية الوطنية، كما تعكسها المشاريع الكبرى المرتبطة بالربط المينائي، والطاقات المتجددة، وتعزيز الاندماج الإفريقي للمغرب.

كما استحضر المتدخلون، كل من موقعه، بكثير من الفخر والاعتزاز، مآثر المغفور له الملك محمد الخامس، بصفته مؤسس عهد الاستقلال وباني السيادة الوطنية، وما تلاه من استمرار للمسيرة تحت قيادة المغفور له الملك الحسن الثاني، قائد المسيرة الخضراء وباني نهضة المغرب الحديث، الذي رسّخ في الوجدان الجماعي مبدأ الوحدة الترابية كركيزة للهوية الوطنية.

وأشارت المداخلات إلى أن هذه القيم، تتجدد اليوم تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، الذي جعل من روح المسيرة مشروعا متجددا للتنمية المندمجة، ومقاربة استراتيجية قائمة على الواقعية والانفتاح والتعاون الإقليمي.

وسعت هذه الندوة، المنظمة تحت عنوان “ذكرى عيد المسيرة الخضراء محطة لاستحضار قيم الوطنية وهندسة التنمية”، بشراكة مع جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس والمجلة الأفرومتوسطية للدراسات والأبحاث المعاصرة، وعدد من الفاعلين، إلى تعزيز الوعي التاريخي بأهمية هذا الحدث في بناء الوحدة الترابية للمغرب وترسيخ السيادة الوطنية، وكذا استحضار القيم الوطنية التي جسدتها المسيرة الخضراء، وترسيخها في وجدان الأجيال الحالية.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق