المعارضة البرلمانية تتشبث بلجنة لتقصي الحقائق حول صفقات الأدوية

admin17 نوفمبر 2025آخر تحديث :
المعارضة البرلمانية تتشبث بلجنة لتقصي الحقائق حول صفقات الأدوية


تشبثت المعارضة البرلمانية بضرورة إطلاق لجنة لتقضي حقائق صفقات الأدوية بالمغرب، وذلك خلال ترحيبها بمبادرة الحكومة لطلب عقد لجنة القطاعات الاجتماعية حول الموضوع، وذلك إثر الاتهامات التي أطلقها رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بوجود شبهات لتضارب المصالح.

وقال ادريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، اليوم الإثنين، خلال جلسة الأسئلة الشفهية، إنه من غير المعقول أن يصبح البرلمان ملحقة تابعة للحكومة، مضيفا أن البرمجة تتم وفق رغبة الحكومة وطلباتها في تجاهل تام لطلبات الفرق والمجموعة النيابية.

وتابع السنتيسي أنه “سبق لنا وتقدمنا بطلب أول بتاريخ 6 دجنبر 2021 حول السياسة الدوائية، ثم طلب ثان لعقد اجتماع اللجنة حول السياسة الدوائية وتأمين المخزون الاستراتيجي للدواء، غير أننا نتفاجأ يوم الأربعاء أن الحكومة على إثر الموضوع الأدوية الذي أثير خلال مناقشة قانون المالية تطلب عقد اللجنة لتتم بسرعة البرق برمجة هذا الطلب.

وتابع رئيس الفريق الحركي أنه يجب أولا أن “نناقش الطلبات التي تقدمنا بها لأنها سابقة والنظام الداخلي واضح”، مضيفا أنه تم التحضير مرة أخرى للجنة تقصي الحقائق حول هذا الموضوع نتمنى أن لا يقع لها مثل موضوع اللحوم.

ومن جهته قال عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، “نحن سعداء باستعمال الحكومة لأول مرة المادة 134 من النظام الداخلي لدعوة البرلمان لعقد لجنة حول الأدوية وما أثير بشأنها”.

وأضاف بووانو: “مرحبا بهذا اللقاء وسنحضر له وسنقول كلاما ربما أقوى من الكلام الذي أثير خلال الجلسة، لكن نحن طلبنا بلجنة تقصي الحقائق لأن الحكومة تقول رأيها وهناك رأي طرف آخر لا يمكن أن نستمع إليه إلا من خلال لجنة تقصي الحقائق ولذلك فليكن لقاء يوم اليوم الأربعاء ولتكون لجنة تقصي الحقائق أيضا”.

وبعد الجدل الذي أثير بشأن موضوع اقتناء الأدوية والاتهامات التي أطلقت بوجود تضارب مصالح حول الموضوع، طلبت الحكومة انعقاد لجنة برلمانية لتقديم توضيحات حول الموضوع.

وبادر مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى مراسلة رئيس مجلس النواب المحترم لطلب عقد اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية، استنادا إلى المادة 133 من النظام الداخلي لمجلس النواب.

وطلبت الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان عقد اجتماع للجنة القطاعات الاجتماعية يحضره وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول موضوع: “ما أثير بشأن اقتناء الأدوية”.

وكان عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، قد كشف خلال جلسة التصويت على الجزء الأول من مشروع قانون المالية 2026، أن وزارة الصحة أسندت، في إطار مسطرة الترخيص المؤقت للاستعمال  ATU، إلى وزير في الحكومة، يملك شركة للمواد الصيدلانية استيراد دواء “كلوريد البوتاسيوم” (KCl)، مضيفا أن الدواء المستورد تضمن معلومات باللغة الصينية قبل سحبه.

ونفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في اليوم نفسه، منح امتيازات أو احتكارات في استيراد دواء كلوريد البوتاسيوم   (KCl)، مفيدة أن المعلومات التي عرضها النائب “لا أساس لها من الصحة وتمس بمصداقية الجهود الوطنية لضمان الأمن الدوائي واستمرارية العلاجات بالمستشفيات”.

ولفتت إلى أن دواء كلوريد البوتاسيوم يُعد من المواد الحيوية والأساسية في أقسام الإنعاش والجراحة والتخدير، ولا يمكن الاستغناء عنه لما له من دور في استقرار الوظائف الحيوية للمرضى.

وأبرزت أن السوق الوطني عرف مؤخرا خصاصا حادا نتيجة توقف الإنتاج مؤقتًا لدى إحدى الشركات الوطنية التي كانت تُنتج هذه المادة محليا بسبب أشغال توسيع وتأهيل وحدتها الصناعية.

وأوردت أن الوكالة المغربية للأدوية تدخلت لتسريع استئناف الإنتاج الوطني في إطار مقتضيات القانون 17-04، من خلال مواكبة الشركة المعنية لتسريع استئناف إنتاجها الوطني بعد استكمال إجراءات المطابقة والتأهيل، ومواكبة شركة مغربية أخرى لتفعيل إنتاج نفس المادة، وضمان الترخيص المؤقت لعدد من الشركات لاستيراد الدواء من الخارج بصفة استثنائية، ووفق شروط صارمة من حيث الجودة والمطابقة، دون أي أسبقية أو امتياز في الصفقات العمومية.

وفيما يخص صفقات التوريد، تابعت الوزارة أن اقتناء الدواء لم يتم إلا عبر طلب عروض قانوني وشفاف، فُتح أمام الشركات الوطنية المنتجة، ولم يتم اللجوء إلى أي عملية اقتناء خارج هذا الإطار.

وأردفت أن المستشفيات الجامعية، فتتمتع باستقلال إداري ومالي، وتدبر مشترياتها طبقا للمساطر القانونية نفسها، بما يضمن النزاهة والشفافية في كل عملية اقتناء، مؤكدة أن جميع قراراتها تصدر وفق القانون وتخضع لمبدأ الشفافية لتعزيز الثقة في المنظومة الصحية وحماية صحة المواطنين.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق