المغاربة يحسمون معركة السردية الرقمية أمام السنغال بعد قرار “الكاف”

adminمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المغاربة يحسمون معركة السردية الرقمية أمام السنغال بعد قرار “الكاف”


أبرز تحليل واسع لردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي تفوقاً مغربياً لافتاً في معركة التأثير الرقمي، عقب قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بمنح لقب كأس أمم أفريقيا 2025 للمغرب، بعد اعتبار السنغال منهزمة إثر انسحابها خلال المباراة النهائية التي جمعت الطرفين.

التقرير، الذي أنجزته منصة “أش-غال إنسايتس” المتخصصة في الذكاء الاجتماعي وتحليل البيانات الرقمية، استند إلى 30 ألف تعليق على منصات فيسبوك وإنستغرام وتيك توك، ولم يكتف برصد المزاج العام، بل قدّم خريطة دقيقة لديناميكيات الرأي، والتجاذبات السردية، والأنماط السلوكية التي طبعت التفاعل مع هذا القرار المثير للجدل.

وتشير المعطيات الواردة في التقرير، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21″، إلى أن منصة فيسبوك تصدرت حجم التفاعل بـ13,920 تعليقاً، تليها إنستغرام بـ12,450، ثم تيك توك بـ3,630 تعليقاً.

وعلى المستوى اللغوي، سجلت العربية هيمنة واضحة بنسبة 76.7% (أزيد من 23 ألف تعليق)، شملت الدارجة المغربية والعربية الفصحى ولهجات أخرى، فيما ظلت الفرنسية (2.3%) والإنجليزية ولغات أخرى (10%) في الهامش، إلى جانب نسبة مهمة من التعليقات التي اقتصرت على الوسوم والرموز التعبيرية (11.3%).

وعلى مستوى المضامين، تصدّر “الفخر الوطني المغربي” قائمة المواضيع الأكثر تداولاً بنسبة 22.4%، متبوعاً بخطاب الاحتفال بالكأس (13.7%)، ثم التعبير الديني (10.9%)، ما يعكس تداخلاً واضحاً بين الرمزي والوطني والديني في التفاعل الرقمي.

في المقابل، لم تتجاوز التعليقات الداعمة للسنغال 5.8%، وهو ما يعكس هيمنة واضحة للمعلقين المغاربة على المشهد الرقمي، خاصة في ظل غياب شبه تام لخطاب تضامني أفريقي جامع، مقابل انقسام النقاش على أسس وطنية.

كما رصد التقرير حضور مواضيع أخرى، من قبيل الأخلاقيات الرياضية (3.7%)، والتنافس الإقليمي، خاصة مع الجزائر (3.7%)، إلى جانب التشكيك السياسي (3.3%) وضعف الثقة في “الكاف” (2.9%).

ومن أبرز خلاصات التقرير تسجيل “فراغ تحليلي” لافت، إذ غابت تقريباً النقاشات التكتيكية أو التقنية المرتبطة بالمباراة، مقابل طغيان الأبعاد الرمزية والسياسية والعاطفية.

وتؤكد المؤشرات العاطفية أن التفاعل كان إيجابياً في مجمله، بنسبة تفوق 13 تعليقاً إيجابياً مقابل كل تعليق سلبي، حيث بلغت التعليقات الإيجابية الصريحة 36.9%، مقابل 2.7% فقط من التعليقات السلبية المباشرة، مع الإشارة إلى أن جزءاً من النقد جاء بشكل غير مباشر عبر السخرية أو الخطاب الديني.

كما رصد التقرير خمس توترات بنيوية تحكم النقاش الرقمي، أبرزها التوتر بين “العدالة الرياضية المتصورة” و”الشرعية الإجرائية”، حيث قبل البعض بالقرار قانونياً مع التشكيك في عدالته رياضياً. كما برزت ازدواجية في الخطاب المغربي بين الفخر بالتتويج والشعور بأنه “فوز ناقص” لكونه لم يتحقق فوق أرضية الملعب.

ومن بين هذه التوترات أيضاً ضعف الثقة في مؤسسات كرة القدم القارية، والريبة من توظيف الرياضة سياسياً، إضافة إلى اختبار فكرة “الوحدة الأفريقية” أمام ضغط التنافس الإقليمي.

ويقسم التقرير النقاش إلى ثلاث منظومات سردية كبرى: سردية مغربية تقوم على استعادة العدالة والشرعية الوطنية، وسردية سنغالية تركز على “فوز مسلوب” والرهان على اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية، إلى جانب سردية ثالثة نقدية تتهم “الكاف” بالفساد وتسييس القرارات.

ويخلص التقرير إلى أن الاحتفال المغربي شكّل السردية المهيمنة رقمياً، مدعوماً بخطاب ديني قوي داخل التعليقات العربية، وبحضور عاطفي لافت لأطراف إقليمية، مثل الجزائر ومصر، ما يعزز صورة تفوق المغرب ليس فقط في القرار الرياضي، بل أيضاً في معركة التأثير الرقمي.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق