المغرب راكم الخبرة في تدبير الأزمات والمحروقات شأن مجلس المنافسة

adminمنذ ساعتينآخر تحديث :
المغرب راكم الخبرة في تدبير الأزمات والمحروقات شأن مجلس المنافسة


قال عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، إن المغرب راكم خبرة طويلة في تدبير الأزمات، مشيرا إلى أن كل مؤسسة تعرف ما ينبغي عليها القيام به، مشيرا من جهة أخرى إلى أن الخروقات المحتملة في تطبيق الزيادات الدولية على أسعار المحروقات شأن مجلس المنافسة.

وأورد الجواهري، خلال ندوة صحفية اليوم الثلاثاء تلت انعقاد الاجتماع الفصلي لمجلس بنك المغرب، أنه “مع الأسف، منذ خمسة عشر عامًا ونحن نمرّ عبر أزمات متتالية، وتعلّمنا كيفية تدبيرها، وتدرّبنا على ما ينبغي القيام به، سواء من طرف الحكومة أو من مختلف المؤسسات المعنية بما فيها بنك المغرب فيما يتعلق بالمستوى النقدي”.

وأردف أن الأزمات لا تتشابه فيما بينها، الأزمة في أوكرانيا تختلف عن الأزمة الحالية في الشرق الأوسط، ولكل وضع سياقه الخاص وتأثيراته المختلفة، مشيرا إلى أنه خلال الفترات السابقة، قامت الحكومة بدعم الأسر وقطاعات السياحة والنقل، كما تم تعزيز الحوار الاجتماعي، في إطار الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

وشدد على أن التوازنات الاقتصادية الكبرى لها أساسها، وهي جزء من سيادة الدولة، ولا يمكن التفريط فيها أو التعامل معها باستخفاف. والظرف الحاضر يتطلب قدرًا كبيرًا من اليقظة والحذر، خاصة أن الدول جميعها تتعامل بمنطق “نفسي نفسي” والكل مشغول بمشاكله.

واستحضر والي بنك المغرب الوضع العصيب والانشغالات الكبرى لدول الشرق الأوسط، مشيرا إلى أنه حتى الدول العظمى مشغولة بالأمر، مستحضرا تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص دعوته الحلفاء وأعضاء الناتو للمساهمة في إعادة فتح معبر هرمز.

وأبرز الجواهري أنه “لدينا اليوم تجربة متراكمة، ونُدرك جيدًا ما يجب القيام به في مثل هذه الظروف”، موضحا أن المغرب يتوفر على خط ائتماني مع صندوق النقد الدولي كآلية احتياطية عند الحاجة، مستبعدا اللجوء إليه في ظل المعطيات الحالية، حيث يغطي احتياطي العملة الصعبة قرابة ست أشهر.

ولفت الجواهري إلى أنه “إذا استمرت التطورات في الاتجاه الحالي، فقد نكون أمام أزمة دولية أو حالة انكماش عالمي، وهو ما يتطلب استعدادًا استباقيًا”، مشيرا في هذا السياق، إلى أنه تم إحداث خلية عمل مشتركة مع وزارة المالية من أجل تتبع الوضع بشكل مستمر، وضمان التنسيق واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.

وعلاقة بتأثير هذا الوضع على أسعار الطاقة والتضخم، أردف الجواهري أنه يجب الاستمرار في تتبع الوضع لمعرفة القرارات الممكن اتخاذها، موضحا أنه ليس لديه تخوف في أفق الاجتماع القادم لمجلس بنك المغرب خلال شهر يونيو من أن ترتفع معدلات التضخم أكثر من الرقم المتوقع الذي يصل إلى 2 في المئة، بالشكل الذي قد يتطلب تدابير هيكلية كبيرة.

وبخصوص الارتفاع المسجل في أسعار المحروقات، أفاد والي بنك المغرب أن الموضوع يتم تتبعه من طرف مجلس المنافسة، مفيدا أن البنك توقع 80 دولار للبرميل على متوسط السنة كاملة، مشددا على أن مراقبة انعكاس تقلبات السعر عالميا على الأسعار وطنيا هو من صميم عمل مجلس المنافسة الذي يتتبع عمل شركات توزيع المحروقات.

وأوضح الجواهري أنه إذا استمر الوضع وكانت الزيادة بصفة مسترسلة، كأن يبلغ السعر 100 دولار لفترة طويلة،  حينها سيتطلب إعادة النظر بخصوص انعكاساته على الاقتصاد بصفة عامة، بما فيها على المقاولات والأسر والقطاعات سريعة التأثر، مفيدا أنه يجب تفادي الأحكام المسبقة.

وأكد والي بنك المغرب أن الحكومة ستقدم على اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة في الوقت الملائم، كما سبق أن قامت بذلك خلال فترات سابقة، مشيرا إلى أن المغرب كان محط إشادة دولية خلال تدبير الفيضانات الأخيرة وتحكمه في الوضع من خلال إجلاء المواطنين من مناطق الخطر، داعيا إلى ضرورة الإيجابية في تقديم الملاحظات.

وعبّر الجواهري عن أمله أن تنقشع الأزمة الدولية التي تسببها الحرب الإيرانية خلال أسابيع وألا تستمر لأشهر طويلة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق