المغرب شهِد أقدم عملية جراحية ونطمح لتعميق البحث في العصور قبل الإسلامية

adminمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المغرب شهِد أقدم عملية جراحية ونطمح لتعميق البحث في العصور قبل الإسلامية


قال مدير المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، عبد الجليل بوزوكار، إن الاكتشافات الأثرية أثبتت أن المغرب شهد أقدم عملية جراحية في تاريخ الإنسانية، إذ عثرت حفريات حديثة في سنة 2024 على النباتات المستعملة في تلك العملية بـ”مغارة الحمام” بتافوغالت، مشيراً في الوقت ذاته إلى تنامي اهتمام طلبة وباحثي الأركيولوجيا المغاربة بالعصور قبل الإسلامية.

بوزوكار، الذي كان يتحدث خلال مروره ببرنامج “تنوير21” الذي يبث على منصات جريدة “مدار 21” الإلكترونية، قال إن البحث العلمي الأركيولوجي أظهر أن الإنسان القديم بالمغرب كان سباقاً لمجموعة من الإنجازات في تاريخ الإنسانية، وفي مقدمتها أقدم عملية جراحية، وأقدم حلي معروفة إلى اليوم وعمرها 150 ألف سنة، تم العثور عليها بمغارة “بيزمون” بالصويرة.

وأضاف عالم الأركيولوجيا أن أقدم أدوات لصناعة الملابس من الجلود تعود لـ120 ألف سنة تم العثور عليها أيضاً بالمغرب، “كما أن الإنسان المغربي القديم أجاد التعامل مع البحر ودجن الزراعة وطور مهارات مُتقدمة في زمانه؛ ولذلك نسعى لتعميق أبحاثنا في الحقبة قبل الإسلامية لمعرفة تفاعل السكان المحليين بالمغرب مع الرومان والفينيقيين مثلاً”.

وشدد بوزوكار على أن من بين الفرضيات التي تستحق تعميق البحث الأركيولوجي فيها كون المغرب شكل منطلقاً لهجرات الإنسان القديم إلى مناطق أخرى من العالم؛ “هذه من بين الأمور التي ينبغي أن نركز عليها مستقبلاً لأنها مهمة”، معتبراً أن من شأن هذه الأبحاث أن تغير الكثير من تصوراتنا حول موقع المغرب ضمن خارطة ماضي الإنسانية جمعاء.

ولفت إلى أن الأبحاث تشمل اليوم أكبر ورشين عرفهما المغرب تاريخيا، ويتعلق الأمر بموقعي شالة وسجلماسة، اللذين تعمل فيهما فرق مغربية 100 في المئة، مُعظمهم من الشباب متوسط أعمارهم لا يتجاوز 23 سنة، ويشتغلون بأحدث الإمكانيات المتاحة في المجال على غرار الطائرات المسيرة “الدرونز”، وهو ما يبرز الإقبال المتنامي على علوم الآثار والتراث.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن المغرب يعمل على زيادة سيادته العلمية والتقنية في مجال علوم الآثار والتراث، ضاربا المثل بالجهود المبذولة على مستوى المعهد الذي يديره لتوفير تقنيات التعرف على النظام الغذائي للإنسان القديم انطلاقا من النظائر المستقرة على غرار الأسنان والعظام.

وأكد وجود دعم كبير من القطاع الحكومي الوصي، الممثل في وزارة الشباب والثقافة والتواصل؛ “هناك ميزانيات ضخمة تنفق لتجهيز مختبرات التأريخ، وأضرب لكم مثلاً أننا في السابق كنا نضطر لإرسال العينات إلى الخارج لتحليلها، وكل عينة تكلف 6000 درهم على أقل تقدير، ما كان يعقد مهمة دفع الأبحاث إلى الأمام”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق