المغرب في المرتبة 107 عالميا والرابع عربيا والأول مغاربيا في تقرير الديمقراطية 2025

admin14 سبتمبر 2025آخر تحديث :
المغرب في المرتبة 107 عالميا والرابع عربيا والأول مغاربيا في تقرير الديمقراطية 2025


احتل المغرب المرتبة 107 عالميا من أصل 173 دولة في تقرير”الوضع العالمي للديمقراطية 2025″ الصادر عن المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية (IDEA)، وهو هيئة حكومية دولية تحظى بصفة مراقب دائم لدى الأمم المتحدة وتُعنى بدعم مسارات الديمقراطية عبر العالم.

وقد منح التقرير المملكة المغربية درجة 0,531 على مؤشر الديمقراطية، حيث إن الدرجات الأقرب إلى الواحد تعكس مستويات أعلى من الممارسة الديمقراطية، في وقت لا تزال فيه التحديات قائمة أمام تعزيز الحكم الديمقراطي في مختلف القارات.

وبحسب تفاصيل المؤشرات الفرعية التي اعتمدها التقرير، جاء المغرب في المرتبة 107 عالميا في مؤشر التمثيل، بعد أن سجل معدلا قدره 0,432، وهو ما يعكس استمرار محدودية الأداء التمثيلي للمؤسسات المنتخبة، فيما احتل المرتبة 77 في مؤشر الحقوق بدرجة 0,509، أي في موقع متوسط بالنظر إلى الحقوق المدنية والسياسية.

أما في مؤشر دولة القانون، فقد جاء المغرب مجددا في المرتبة 107، مسجلا درجة متدنية نسبيا عند 0,396، وعلى صعيد المشاركة السياسية، حقق المغرب مركزا أفضل نسبيا إذ جاء في المرتبة 96 بمعدل 0,531، وهو ما يبرز تباينا بين المؤشرات، ويضع المشاركة الشعبية في مرتبة وسطى مقارنة بباقي عناصر المنظومة الديمقراطية.

إفريقيا، تموقع المغرب في المرتبة 19 قاريا فيما تصدّر الرأس الأخضر الترتيب على المستوى القاري، بحصوله على المركز 34 عالميا، وهو ما جعله النموذج الأكثر تقدما في الديمقراطية بالقارة.

وجاءت بعده جنوب إفريقيا في المرتبة 43 عالميا، ثم غانا (48 عالميًا)، وموريشيوس (52 عالميا)، وواصلت دول أخرى تسجيل حضورها في المراتب المتقدمة نسبيا، مثل ليسوتو (60)، بوتسوانا (63)، ناميبيا (64)، مالاوي (65) والسنغال ، 66كما تتابعت دول أخرى في المراتب التالية، حيث احتل ليبيريا المركز 74، وغامبيا 79، وزامبيا 81، وكينيا 87، ونيجيريا 95، وبنين 97، وساحل العاج 100، وسيراليون 101، وتنزانيا 103. هذا الترتيب القاري أبرز موقع المغرب كفاعل متوسط الأداء في المشهد الإفريقي، بعيدا عن طليعة الدول الديمقراطية بالقارة، لكنه في نفس الوقت متقدمًا على العديد من جيرانه.

على الصعيد العربي، حلّ المغرب رابعا بعد العراق الذي جاء في المرتبة 97 عالميا، ثم الأردن في المرتبة 102، ولبنان في المرتبة 105.

وبين بلدان المغرب العربي، تصدر المغرب الترتيب الإقليمي، متبوعًا بـ تونس في المرتبة 112، ثم موريتانيا (114) والجزائر (117)، بينما جاءت ليبيا متأخرة كثيرا في المركز 151 عالميا، ما يعكس هشاشة البنية الديمقراطية في هذا البلد الذي لا يزال يعيش اضطرابات سياسية وأمنية.

وعلى مستوى التصنيف العالمي، تصدرت ألمانيا القائمة متبوعة بـ الدانمارك والنرويج، فيما احتلت كوستاريكا المرتبة الرابعة وتشيلي المرتبة الخامسة، وهي نتائج تبرز قوة بعض التجارب الديمقراطية في أوروبا وأمريكا اللاتينية أما السويد، فقد جاءت في المركز السابع عالميا، متقدمة على فنلندا وإيطاليا وهولندا وإستونيا التي حلت في مراتب لاحقة ضمن العشر الأوائل.

في المقابل، تقاسمت المراتب الأخيرة مجموعة من الدول التي وُصفت بأنها الأكثر ضعفا على صعيد المؤشرات الديمقراطية، ومنها أفغانستان، الكويت، قطر، السعودية، الصومال، السودان، سوريا، الإمارات العربية المتحدة واليمن.

إلى جانب الأرقام، توقف التقرير مطولا عند التحديات العميقة التي تواجه الديمقراطيات في العالم، مشيرا إلى أن أكثر من نصف الدول التي شملها قد عرفت خلال السنوات الخمس الماضية تراجعا في جانب واحد على الأقل من أدائها الديمقراطي، سواء تعلق الأمر بالتمثيل أو المشاركة أو الحقوق أو دولة القانون.

واعتبر التقرير أن هذا التدهور يكشف هشاشة البنى الديمقراطية أمام الضغوط الداخلية والخارجية، بما في ذلك الاستقطاب السياسي، النزاعات، الأزمات الاقتصادية، وصعود النزعات السلطوية.

كما أبرز التقرير التداعيات المتنامية للهجرة العالمية على مستقبل الديمقراطية، حيث أشار إلى وجود أكثر من 304 ملايين شخص يعيشون خارج بلدانهم الأصلية، وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية تتعلق بالانتماء، وضمان الحقوق الأساسية، والمشاركة السياسية.

 واعتبر التقرير أن تجاهل هذه الفئة الواسعة من المهاجرين والمغتربين في صنع القرار يهدد بتوسيع الفجوة الديمقراطية، داعيًا إلى إيجاد حلول مبتكرة تتيح لهم المساهمة الفعلية في الحياة السياسية لبلدانهم الأصلية.

وشدد التقرير على أن ضمان حق التصويت للمواطنين المقيمين بالخارج وتعزيز سياسات الإدماج والشمولية من شأنه أن يسهم في تقوية الديمقراطيات وتعزيز مصداقيتها. كما حذر من ضعف نسب المشاركة الشعبية وغياب استراتيجيات فعالة لتوسيعها، معتبرًا أن الديمقراطية لا يمكن أن تكتفي بوجود المؤسسات، بل تحتاج إلى مشاركة فعلية ونشطة للمواطنين في كل مراحل العملية السياسية.

بهذه الخلاصات، رسم تقرير IDEA صورة مركبة عن وضع الديمقراطية عالميا، مؤكدا أن المغرب رغم تقدمه النسبي مقارنة بجيرانه المغاربيين، لا يزال بعيدا عن مصاف الدول ذات الأداء الديمقراطي المرتفع كما أبرز أن التحديات التي تواجه العالم برمته، من هجرة ونزاعات وانقسامات داخلية، تجعل الحاجة إلى إصلاحات عميقة وشاملة مسألة ملحة لضمان استدامة التجارب الديمقراطية في العقود المقبلة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق