أجمعت الصحافة العالمية، اليوم الخميس، على الإشادة بالإنجاز التاريخي والمستحق الذي حققه أسود الأطلس عقب تأهلهم إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم، مؤكدة أن هذه المنافسة تكافئ جيلا من اللاعبين تشكل في إطار من الانضباط، والخبرة، والحلم الجماعي.
هكذا، عنون موقع (يوروسبورت) الفرنسي “المغرب يتأهل إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم: العصر الذهبي لكرة القدم المغربية”، مثنيا على أداء المنتخب المغربي، الذي يمثل”جيلا يملك بالفعل شيئا إضافيا”. وأضاف الموقع أنه “بعد بلوغ نصف نهائي كأس العالم، في سابقة لبلد إفريقي، لم يكن المنتخب المغربي مجرد حالة عابرة”، مشيرا إلى أن أسود الأطلس، المدعومين بإمكانيات هائلة وطموح جارف، “لم تعد لهم حدود”.
من جهته، اعتبر الموقع الرياضي (فوت ميركاتو) أن المغرب تأهل عن جدارة واستحقاق بعد مباراة مثيرة أمام النسور الخضر، حسمت خلال سلسلة الضربات الترجيحية. وأوضح أن لاعبي وليد الركراكي نجحوا في كبح المنتخب النيجيري، الذي لم يهاجم إلا باحتشام في هذه المباراة.
أما صحيفة (ليكيب)، فقد توقفت عند التصدي الإعجازي لحارس المرمى المغربي ياسين بونو، الذي كان حاسما في تأهل أسود الأطلس خلال ضربات الجزاء.
وتساءل كاتب المقال: “أي تصد جنوني آخر ابتكره بونو لصد ضربة جزاء برونو أونييمايتشي!”، مشيرا إلى أن “يقظة الحارس المغربي مكنته من استباق الكرة بشكل مثالي”.
وكتبت الصحيفة الرياضية أن “حلم المغاربة ببلوغ نهائي كأس إفريقيا للأمم ما يزال قائما”، مسلطة الضوء على الانضباط والصلابة اللتين ميزتا أداء المنتخب الوطني أمام منتخب نيجيري منظم جيدا”.
وبالنسبة لصحيفة (لو فيغارو)، يواصل المغرب حلمه ببلوغ نهائي كأس إفريقيا للأمم على أرضه أمام منتخب السنغال، عقب فوزه على نيجيريا بركلات الترجيح في مباراة نصف النهائي.
وأبرزت الصحيفة أن أسود الأطلس قادهم نجم متألق، ابراهيم دياز، الذي تألق منذ الدقائق الأولى للقاء، مساهما في فرض الهيمنة المغربية وإجبار اللاعبين النيجيريين على ارتكاب أخطاء متتالية.
ومن جهته، عنون موقع (فرانس 24) تقريره بـ “المغرب ينتزع بطاقة النهائي أمام نيجيريا”، مسلطا الضوء على الأداء القوي والمتماسك لأسود الأطلس، الذين نجحوا في نهاية المطاف في تجاوز عقبة النسور الخضر في مباراة اتسمت بالندية والتكافؤ.
وأشار الموقع إلى أن “اللاعب الثاني عشر المتمثل في الجمهور وضع المنتخب النيجيري تحت الضغط منذ البداية. فبعد أن كان حضوره استثنائيا خلال ربع النهائي أمام الكاميرون، ارتفعت حماسة الجماهير أكثر خلال مباراة المربع الذهبي”، مضيفا أن أنصار المنتخب الوطني أطلقوا العنان لفرحتهم تدريجيا مع تقدم أسود الأطلس في مشوارهم بالبطولة”.
وعنونت إذاعة فرنسا الدولية “النهائي الكبير على أرض الوطن سيُقام بالفعل”، مشددة على أن الحلم أصبح الآن في متناول أيدي المغاربة.
وأضافت الإذاعة أن “المملكة بأكملها لم تكن تطمح إلا إلى شيء واحد: رفع كأس إفريقيا للأمم على أرضها، يوم 18 يناير. لقد كُرست السنتان الماضيتان بالكامل لهذا الهدف”، مبرزة أنه من أجل كسب حق مواجهة السنغال في النهائي، كان على أسود الأطلس تجاوز آخر عقبة والمتمثلة في منتخب نيجيريا، وانتزاع بطاقة طال انتظارها إلى المباراة النهائية”.
إذاعة تونسية: إبداع وتكتيك متميز وحضور بدني رهيب
أبدى كل الحاضرين في بلاتو الفترة الصباحية على إذاعة تونسية خاصة ،اليوم الخميس، إعجابهم وانبهارهم ب” الإبداع” في الاداء و”التكتيك المتميز” و”الحضور البدني الرهيب” الذي أبان عنه المنتخب المغربي لكرة القدم خلال مباراة نصف نهائي كأس أمم أفريقيا التي جمعته الليلة الماضية بمنتخب نيجيريا.
وسجل منشط الفترة المخصصة لمجريات “كان المغرب 2025” ضمن الفترة الصباحية على إذاعة “ديوان إف إم ” أن المنتخب المغربي أعطى في مباراة الأمس درسا في البذل ب “سخاء” وأبان عن ” إبداع” و” حضور بدني رهيب ” و”تكتيك متميز”.
وأضاف أن هذا الأداء يأتي بعد المباراة الكبيرة التي قدمتها نيجيريا ونجومها في ربع النهائي وعلى كل المستويات (البدنية والهجومية..).
وتوقف البرنامج الاذاعي عند المردود الكبير للاعبين المغاربة والذي “ختمه الحارس ياسين بونو في ضربات الجزاء” حيث تستحق طريقة صده لإحداها أن “تدرس” . فمزراوي قام “بمباراة استثنائية والزلزولي أيضا” ، أما أشرف حكيمي فتميز ب”برودة دم غير عادية تستفز المتابع أحيانا” خصوصا عندما يغامر بترويض الكرة بنجاح أمام أربعة لاعبين “في وضعية قد يكلف فيها ضياع الكرة غاليا”. نايل العيناوي كان له نصيب مهم من اعجاب المعلقين في إذاعة “ديوان إف إم” فقد “تحكم وحده في وسط الميدان” و”لو قمنا بتعداد الكيلومترات التي قطعها وعدد الكرات التي لمسها لكانت (أرقاما) استثنائية”.
مشارك في البرنامج لخص إعجابه بأداء أسود الاطلس ضد نيجيريا بالقول “اللعب بالقلب الذي كنا نبحث عنه (..) وجدناه أمس في المنتخب المغربي” فيما أقر أحد الحاضرين في البلاتو بأنه كان يشجع منتخب نيجيريا “لكنه غير رأيه عندما شاهد درسا في الأداء الجماعي للمغرب”.
يذكر أن المنتخب المغربي حجز بطاقة العبور إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025)، عقب فوزه على نظيره النيجيري ب (4-2) بعد الاحتكام إلى الضربات الترجيحية.
الصحافة الهندية تشيد بالمنتخب المغربي
واستأثر تأهل المنتخب الوطني المغربي لنهاية كأس افريقيا للأمم 2025 على حساب نظيره النيجيري باهتمام الصحافة الهندية، حيث أبرزت الحضور الذهني للعناصر الوطنية، واداء حارس عرين الأسود ياسين بونو، فضلا عن الأجواء الحماسية التي ميزت المباراة بملعب الأمير مولاي عبد الله.
وهكذا، توقفت مجلة “أوتلوك انديا” عند مباراة نصف نهاية قوية، مشيدة بقدرة المنتخب المغربي على “الحفاظ على تركيزه” بعد 120 دقيقة دون أهداف، قبل الحسم خلال سلسلة الضربات الترجيحية، وانتزاع بطاقة التأهل للمباراة النهائية.
من جهته، سلط الموقع الرياضي “مايكيل.كوم”، وهو أحد أبرز المنصات الرياضية المتخصصة في الهند، الضوء على الأداء الحاسم لياسين بونو، الذي تصدى لضربتين ترجيحيتين، وكذا هدوء يوسف النصيري الذي سجل الضربة الترجيحية الحاسمة.
وأشار المصدر ذاته إلى سيطرة للمنتخب المغربي على مجريات اللعب، بتسجيله 16 محاولة هجومية، واندفاع هجومي أكثر، مقابل مردودية هجومية محدودة للمنتخب النيجيري، الذي لم يسدد سوى مرتين طيلة 120 دقيقة.
وبالاستناد إلى معطيات “أوبتا سبورت”، أوضح موقع”مايكيل.كوم” أن مؤشر الفرص التي خلقها المنتخب النيجيري سجل أضعف حصيلة له في مباراة بكأس أمم إفريقيا” منذ اعتماد هذا النوع من الإحصائيات بشكل موحد سنة 2010.
من جهته توقف موقع “نيوز18” عند الدور الحاسم لحارس المرمى المغربي بونو، الذي تصدى لضربتين ترجيحيتين، قبل أن تشعل الضربة الترجيحية الحاسمة التي نفذها النصيري حماس أزيد من 65 ألف مشجع بملعب الأمير مولاي عبد الله.
وأشار المقال غلى عدم قدرة الآلة الهجوية للمنتخب النيجيري، بقيادة فيكتور أوسيمين وأديمولا لوكمان، عن خلق فرص حقيقية أمام دفاع مغربي منظم ومنضبط.
من جانبها أشارت صحيفة نيو إنديان إكسبريس إلى الأجواء الحماسية التي صنعها الجمهور المغربي، واصفة الصافرات العالية التي رافقت كل لمسة كرة للاعبي نيجيريا بأنها تعبير واضح عن التفاف الجمهور حول منتخب بلاده.
وقدمت النسخة الهندية من الشبكة العالمية “اس بي ان” قراءة حية للمباراة، مشيرة إلى أن اللقاء تحول تدريجيا إلى مواجهة “ندية”
وأبرز المصدر ذاته الأداء الجيد لأسود الأطلس من حيث الاستحواذ على الكرة خلال الشوط الأول، بالموازاة مع ضغط متواصل ودعم جماهيري قوي، قبل التوقف عند لحظة الحسم في الضربات الترجيحية التي حولت ملعب الأمير مولاي عبد الله إلى فضاء كبير للاحتفال.
