المغرب نيوز

المغرب يتقدم بثبات في تقرير “بزنيس ريدي” 2025 بفضل الإصلاحات الحكومية

المغرب يتقدم بثبات في تقرير “بزنيس ريدي” 2025 بفضل الإصلاحات الحكومية


زنقة 20. الرباط

لم يعد حضور المغرب في التقارير الدولية مجرد تسجيل مشاركة، بل أصبح عنوانا على تحول اقتصادي متدرج وممنهج. فقد أبرزت النسخة الثانية من تقرير “بيزنيس ريدي ” لسنة 2025، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، أن المملكة نجحت في ترسيخ موقعها كفاعل اقتصادي صاعد ومرجعية إقليمية في جودة مناخ الأعمال، بفضل مسار إصلاحي واضح المعالم.

وفي هذا السياق، مكن مجموع 63.44 نقطة المحقق من طرف المغرب من تجاوز المعدلات العالمية والعربية والإفريقية، ليحتل المرتبة الثانية على مستوى القارة الإفريقية والعالم العربي، وهو تصنيف يعكس دينامية إصلاحية متواصلة أكثر مما يعكس نتيجة ظرفية أو ظرف دولي ملائم.

ويكتسي هذا التقدم دلالة خاصة، بالنظر إلى الأداء القوي الذي سجله المغرب في محاور استراتيجية ذات ارتباط مباشر بقرارات المستثمرين.

فقد حقق نتائج لافتة في كفاءة خدمات المرافق العمومية بما مجموعه 80.05 نقطة، إلى جانب التجارة الدولية بـ74.5 نقطة، فضلاً عن التقدم في تبسيط مساطر إحداث وتوطين المقاولات. وهو ما يعكس انتقال الإدارة الاقتصادية من منطق التعقيد إلى منطق النجاعة والتيسير، ويعزز جاذبية “العلامة المغربية” على الصعيد الدولي.

ولا يمكن قراءة هذه المؤشرات بمعزل عن الإصلاحات الهيكلية التي باشرتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها خارطة الطريق لتحسين مناخ الأعمال 2023-2026.

إذ أسهم التنسيق المؤسساتي بين مختلف القطاعات، تحت إشراف اللجنة الوطنية لمناخ الأعمال، في تحسين الإطار التنظيمي الذي حصد 70.06 نقطة، كما عزز التقدم في مجالات المنافسة وتسوية النزاعات ثقة المستثمرين عبر إرساء مناخ يتسم بالأمن القانوني والاستقرار التشريعي.

وعلى الرغم من تشديد معايير التقييم في النسخة الثانية من التقرير، التي شملت 101 اقتصاد بدل 50 في النسخة الأولى، فقد أبان النموذج المغربي عن قدرة واضحة على الصمود والتكيف، ما يؤكد متانة الخيارات الاقتصادية المعتمدة، وقدرتها على مواجهة التحولات الدولية المتسارعة.

وانطلاقا من هذا التموقع الإيجابي، يواصل المغرب مساره الاقتصادي التصاعدي، من خلال تسريع التحول الرقمي، وتعزيز اعتماد سياسة البيانات المفتوحة، وتحسين التكامل بين مختلف الخدمات العمومية. وهي أوراش من شأنها تقليص آجال المعالجة، ورفع جودة الخدمات، وتحقيق قفزة نوعية في تنافسية الاقتصاد الوطني.

وبهذا الزخم الإصلاحي، يرسخ المغرب نفسه كوجهة استثمارية واعدة تجمع بين الاستقرار، والنجاعة، والاستدامة، ويؤكد أن الرهان على الإصلاح العميق ليس خيارا ظرفيا، بل مسارا استراتيجيا لبناء اقتصاد قوي ومندمج في سلاسل القيمة العالمية.





Source link

Exit mobile version