قالت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، اليوم الأربعاء بمراكش، إن قطاع الهيدروجين الأخضر يعد أحد الرهانات الدينامية والواعدة التي يعول عليها المغرب من أجل تحقيق انتقال طاقي سلس ومستدام.
وفي كلمة لها خلال افتتاح أشغال الدورة الخامسة للقمة العالمية للهيدروجين الأخضر وتطبيقاته (Power-to-X 2025)، استعرضت بنعلي خارطة الطريق الوطنية للهيدروجين الأخضر، مبرزة أن “تحقيق هذا التحول يقتضي مرونة تشريعية ومؤسساتية، وهو ما تسعى الحكومة إلى تجسيده عبر سن قوانين وإصلاحات تواكب الديناميات العالمية في مجال الطاقات النظيفة”.
وأشارت الوزيرة إلى أن استضافة المملكة لهذه القمة العالمية يعكس طموحها لأن تصبح مستقبلا بلدا منتجا ومصدرا للطاقات النظيفة، مسجلة أن المغرب يتجه بخطى واثقة نحو تبوئ مكانة رائدة في السوق العالمية للهيدروجين الأخضر، وأضافت أن “الاستراتيجيات الطاقية للمملكة تضع في خدمة الشباب وحاملي المشاريع المبتكرة، قصد تعزيز انخراطهم في منظومة الطاقات المتجددة، وخلق قيمة مضافة اقتصادية واجتماعية”.
وأكدت بنعلي، أن المملكة عازمة على المضي قدما في تسريع وتيرة الانتقال الطاقي، والتحول نحو نموذج اقتصادي واجتماعي يرسخ العدالة الاجتماعية ويتيح فرصا جديدة للشغل، وأوضحت أن المغرب يضع ضمن أولوياته ثلاثة محاور أساسية لتحقيق هذا الطموح، تتمثل في تطوير بنية تحتية طاقية حديثة، وإحداث قطب للتميز في البحث والتأهيل في مجال الطاقات المتجددة، ثم تعزيز تموقع المملكة كـ”ممر فريد” للطاقات الخضراء على الصعيد الإقليمي والدولي.
من جهة أخرى، أبرزت بنعلي أن المغرب مؤهل لأن يكون بلدا محتضنا للبحث العلمي والابتكار في مجال الطاقات الخضراء، بفضل بنياته البحثية وشبكاته الأكاديمية والصناعية، مما يجعله فضاء مفضلا للتعاون الدولي في هذا القطاع الحيوي، وخلصت إلى أن “المغرب يشكل جسرا للانتقال الطاقي، من خلال موقعه الجغرافي الاستراتيجي وإرادته السياسية الراسخة، بما يمكنه من المساهمة بفعالية في بناء مستقبل طاقي أكثر استدامة على الصعيد العالمي”.
